قال مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول الحراك الدولي وكذلك القانوني ضد جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة:
- الحراك مستمر على كل الجبهات، على الجبهات القانونية، على الجبهات السياسية، على الجبهات الدبلوماسية، على الجبهات الإنسانية كذلك. الآن انتهى مؤتمر الصليب والهلال الأحمر الدولي في جنيف، وكان هناك نقاش كبير حول القضايا التي يجب من خلالها تنفيذ اتفاقيات جنيف خاصة في حماية المدنيين وإدخال المساعدات إلى الجهات والمناطق المحتاجة بشكل عام. في نفس الوقت الحراك مستمر داخل الأمم المتحدة ، في داخل مجلس الأمن، هناك نقاش كبير الآن وبعد أن قامت إسرائيل باعتماد هذا القانون ضد الأونروا، وهناك نقاش سوف يكون في مجلس الأمن مخصص لهذا الأمر. إلى جانب الجلسات التي تتحدث عن القضية الفلسطينية بكل جوانبها. وهناك إجماع دولي هام بالإمكان البناء عليه بإتجاه اتخاذ قرارات. إن كان في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة أو في هذه المؤسسات الدولية بالاستمرار الحراك السياسي الذي يقوده السيد الرئيس، والآن هو في القاهرة لمؤتمر دولي ستحضره عديد من الدول الهامة كذلك. بعد ذلك سيكون القمة العربية الإسلامية. ومرة أخرى لمتابعة هذا الجهد الذي قامت به هذه اللجنة التي انبثقت عن هذه القمة الهامة التي قامت حقيقة بعمل هام جدا والآن مهم استكمال هذا العمل وهذا الجهد، والتحالف الدولي العالمي لتنفيذ حل الدولتين وانتهاء أعماله كذلك في الرياض. كل هذا يراكم من أجل أن نصل الى خطة متكاملة دولية، جبهة دولية متكاملة لتنفيذ حل الدولتين في القلب منه إنهاء حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وتحاول أن توسع هذه الإبادة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية بما فيها القدس. والآن تشن حرب ضد أبناء شعبنا وأصدقائنا ورفاقنا وأشقائنا في لبنان.
- النقاش الآن فيما يتعلق بقرار الكنيست الاسرائيلي بحظر عمر وكالة الأونروا في داخل مجلس الأمن، حيث سنأخذ النقاش الى مجلس الأمن ، وكذلك مجلس الأمن الآن يجب أن ان يتحمل عديد من القضايا بما فيها وقف اطلاق النار. مجلس الامن سيكون امامه مسؤوليات كبيره الان مطلوب منه ليس فقط ان يصدر بيانا كما اصدر بيانا منذ ايام يدعم فيه عمل الاونروا، هذا لا يكفي. المطلوب من مجلس الامن هو ان يأخذ قرارات كي توقف هذا الهجوم على المنظمه الدوليه، هذا الهجوم على حقوق الشعب الفلسطيني، هذا القتل والدمار ضد ابناء الشعب الفلسطيني وضد المؤسسات والشخصيات التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني لانها مرتكزه على القانون الدولي في واقع الامر. وهناك ضغط كبيرعلى مجلس الأمن كي تعقد الجلسة قبل نهايه هذا الاسبوع.
- حول المستجدات على صعيد المؤتمر الوزاري في 2 من ديسمبر المقبل، الذي دعت اليه منظمات الامم المتحده الانسانيه للتعاطي مع الاحتياجات الانسانيه للمواطنين في قطاع غزه. فالجميع يعلم بأن المشكله في المساعدات ليس قلتها او شح المساعدات. المشكله في المساعدات هو شح وقله اخذ الخطوات العملية من اجل إجبار إسرائيل على إيصالها إلى المحتاجين لها في قطاع غزة، وفي إجبار إسرائيل لأنها تقوم بهذه الحرب الإبادة. نرى طبعا أن هناك عديد من الدول التي بدأت تأخذ خطوات عملية، لكن نريد أن نعظم هذه الخطوات العملية. نريد ليس فقط دولة أو دولتين أو ثلاث أو خمس أو عشر، نريد كل المجتمع الدولي أن يأخذ خطوات فاعلة لمعاقبة هذه المنظومة. لا يمكن السكوت على هذه المنظومة. لكن سيتم نقاش هذه القضايا من منطلق إنساني وحاجة واحتياجات لأبناء الشعب الفلسطيني، وليس فقط من باب أن إسرائيل يجب معاقبتها على كل هذه الجرائم من ناحية سياسية أو دبلوماسية أو قانونية، نريد أن نشكل هذه الجبهة الخاصة بالعمل الإنساني، الجبهة الخاصة بالعمل السياسي، الجبهة الخاصة بالعمل القانوني من أجل جلب هذا الاحتلال إلى تركيعه وإخضاعه من أجل إنهائه.
- حول أن جنوب إفريقيا كانت قد قدمت أدلة جديدة قبل أيام لمحكمة العدل الدولية على الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في قطاع غزة. فنحن في انخراط دائم مع الأصدقاء في جنوب أفريقيا بشأن القضية التي قدموها، ونحن كذلك أصبحنا طرفا مباشرا في القضية وليس فقط نريد أن نرافع، لذلك ما قدمته جنوب أفريقيا هي مرافعتها المكتوبة حول فحوى القضية التي رفعت ضد إسرائيل، وهذا يعني أنها بدأت تقدم الدلائل والضحايا والجرائم وشكل الجرائم والنوايا والتحريض على ارتكاب اسرائيل لجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، نحن نعمل بشكل يومي من اجل كذلك ان ندعو الدول لأن تقدم كذلك مرافعتها وأن تنضم إلى هذه القضية الهامة لمساءلة ومحاسبة اسرائيل. وربما جزء من النقاش الذي دار حول كيفية تنفيذ حل الدولتين من خلال التحالف العالمي هو أن يكون هناك مسار المساءلة من أجل انضمام كل هذه الدول في التحالف إلى القضايا التي رفعت في تعزيز عمل المنظومة الدولية القائمة على القانون، وخاصة أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وغيرها من أدوات المساءلة والتي مازلنا نعتقد بأنها لها صلة مباشرة، هي مؤسسات شفافة ومؤسسات ذات مصداقية يجب تعزيزها وتعزيز عملها، وأنه إذا لم تعزز عمل هذه المنظمات بشأن القضية الفلسطينية، أين بالإمكان تعزيز عمل هذه المنظمات؟