قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول ما صدر عن الإعلام الإسرائيلي بخصوص إعلان الكنيست الإسرائيلي التصويت على قانون يمنع بموجبه إعلان قيام دولة فلسطينية:
- هذا هو الهدف الرئيسي والمركزي للاحتلال منذ وجوده لشطب وطمس حقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة في حق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، لذلك التصويت بالأمس كان واضح تماما أنه يحظى بنسبة كبيرة في ظل التطرف، وفي ظل هذه الحكومة المتطرفة الجديدة التي تستند إلى ما يسمى الحسم في الصراع مع الفلسطينيين، وهي تنكر حق الشعب الفلسطيني.
- ما يقوم به الاحتلال الشهر العاشر على التوالي من مذبحة مستمرة وحرب إبادة واضح تماما أنه يهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية لهذا الاحتلال، في مقدمتها تهجير الشعب الفلسطيني وشطب حقوقه وعودة الاحتلال إلى ما كان عليه، وبالتالي ما يسمى اليمين واليسار وكل هؤلاء الذين صوتوا إلى جانب ذلك هذا هو الهدف المركزي الذي كانوا يسعون من أجل تحقيقه في ظل مصادرة الأراضي في ظل البناء والتوسع والاستعمار الاستيطاني، وفي ظل شرعنة ما يسمى البؤرة الاستعمارية الاستيطانية، وكل ذلك يندرج في إطار محاولة فرض وقائع على الأرض.
- والحديث اليوم يتم حتى في ظل التهديم المبرمج وبشكل واضح تماما وممنهج في قطاع غزة العديد منهم يتحدث عن عودة الاستعمار الاستيطاني، عودة الاحتلال بشكل أو بأخر إلى قطاع غزة، وهم يتحدثون عن ما يسمى اليوم التالي لإنهاء الحرب، أي بمعنى سيطرة احتلالية وسيطرة دولية وغير ذلك من أجل فصل قطاع غزة للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية على كل الأراضي الفلسطينية لانهم يدركوا تماما أن الدولة الفلسطينية يتعين أن تقام على الضفة وقطاع غزة والقدس العاصمة، وهذه حقوق للشعب الفلسطيني ضحى وقدم تضحيات جسام في سبيل تحقيقها.
- لذلك التصويت بالأمس في ما يسمى الكنيست الاحتلالي واضح تماما أنه يستند إلى قرارات لها علاقة بهذه الحكومة اليمينية المتطرفة، وهي إعلان الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
- أنا أعتقد كفلسطينيين أمامنا ثلاث قضايا عاجلة وأساسية ورئيسية يجب المضي باتجاهها بشكل فوري الأمر الأول وهو استمرار اتصالاتنا مع كل أطراف المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والقانونية والحقوقية ومع الأمم المتحدة وغيرها من أجل وقف فوري لهذا العدوان وحرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، لأن كل لحظة تمر هناك مزيد من شلال الدم الفلسطيني هناك مزيد من محاولات الاحتلال للتدمير والقتل الذي يهدف للمدنيين وخاصة الأطفال والنساء، والذي شاهد العالم أجمع مناظر مروعة لما يجري من قتل لهؤلاء الأطفال والنساء والمدنيين، وأيضا الأسرى والمعتقلين الذين يتعرضون لوحشية نازية وفاشية الاحتلال داخل المعتقلات.
- الأمر الثاني أنا أعتقد أن الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة كل ذلك ذات أهمية قصوى لأنها تشكل صمام أمان لحماية المشروع الوطني الفلسطيني والتمسك بحقوقنا وثوابتنا، وفي مقدمتها تمثيلنا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وقرارات الإجماع الوطني قرارات منظمة التحرير المتمثلة في حق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، ونحن على أبواب الذهاب الى عقد اجتماع في بكين للوحدة الوطنية الفلسطينية.
- أنا أعتقد أنه لا بد من إنجاح هذا اللقاء ولا بد من الاتفاق على اليات بين كل فصائل العمل الوطني من أجل أولا الوحدة الوطنية على الأرض وتعزيزها في مواجهة الاحتلال وقطعان المستوطنين، وأيضا التأكيد على أهمية تضافر كل الجهود لإنجاح هذه الوحدة الوطنية الفلسطينية على كل المستويات.
- والأمر الثالث أعتقد أنه لا يمكن القبول بأن يكون مساس في أهداف نضالنا أو كفاحنا الفلسطيني الذي قدمنا تضحيات جسام في سبيل تحقيقها، المتمثلة بكل ما له علاقة بالتمثيل الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية التي يحاول الاحتلال شق فلسطيني من أجل عودة الاحتلال وفرض سياسته المبرمجة من خلال عدم قيام دولة فلسطينية، ومن خلال الحديث عن فصل قطاع غزة الذي يحقق له هدفين الهدف الأول منع إقامة الدولة الفلسطينية أن الدولة الفلسطينية تقام على الضفة وقطاع غزة والقدس، والأمر الثاني ضرب التمثيل الفلسطيني لإطار منظمة التحرير الفلسطينية وذراعها السلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولة عن شعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة جميعها.
- وأنا أعتقد أن هذا الأمر مهم جدا في سياق التأكيد على أن ما يسمى اليوم التالي لديهم من قبل الاحتلال والإدارة الأمريكية لا بد أن يكون هو يوم فلسطين، ولا يمكن أن يكون لا إقليمي ولا دولي، لأن شعبنا الفلسطيني الذي ناضل وكافح منذ مئة عام في سبيل حقوقه سيستمر بالتمسك بالحقوق والصمود ورفض كل ما له علاقة بالمساس بالحقوق والثوابت.