صبري صيدم :إسرائيل تستهدف الهوية الفلسطينية ومحاولة اغتيال وكالة الغوث هو بمثابة الإمعان في التطهير العرقي

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول الاحتلال يقر تشريعا يحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا في فلسطين:

س: مما يتعلق بالإجراءات التي تتم وخاصة أن الرئاسة أعلنت أنها بدأت تحركا دوليا لوقف هذا الإجراء من قبل الاحتلال ضد الأونروا؟

  • بأن إسرائيل تستهدف الهوية الفلسطينية ومحاولة اغتيال وكالة الغوث هو بمثابة الإمعان في التطهير العرقي باعتبار أن قتل وكالة الغوث لا يقتل الخدمات المقدمة لجموع اللاجئين الفلسطينيين بالمناسبة، ليس فقط في فلسطين وإنما في الإقليم، وإنما محاولة قتل الرواية الفلسطينية التي تحتضنها الوكالة منذ أن أنشأت إبان نكبة فلسطين، وبالتالي دورها الخدمي هو دور محوري، ولكن بالنسبة لإسرائيل هي التي تذكرها بجموع اللاجئين واللجوء وبرغبة الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه، خاصة وأن المخيمات اعتبرت عند استحداثها بأنها محطات انتقالية حتى البعض من اللجان الشعبية كتب على صدر المخيم دائما بأنها محطة العودة إلى القرى والمدن التي هجر منها جموع اللاجئين.
  • وعليه الأمور حقيقة باتت تأخذ منحى تطهير إضافي ليس فقط باستخدام السلاح والطائرات والقصف والتنكيل والهدم والتجريف، وإنما أيضا محاولة اغتيال الرواية بشكل علني، لذلك اليوم المجتمع كله يسأل نفسه من الذي سيقدم الخدمات في حال غابت الوكالة أي من المؤسسات هي التي تمتلك الخبرة في الأمم المتحدة لتوفير التعليم والصحة والخدمات اليومية وخلافه مما تقوم وقامت عليه وكالة الغوث خلال السنوات الماضية.
  • لذلك ليس غريبا على الإطلاق أن تطلق الرئاسة هذه الحملة العالمية من أجل وضع حد لهذه المهزلة المتواصلة وعدم إذعان إسرائيل لرغبات الدول ورأيتم بالأمس سيل الإحتجاجات التي جاءت من كل حدب وصوب بما فيها تلك التي جاءت على لسان الإدارة الأمريكية وغيرها من دول العالم التي رفضت هذا التشريع.

س: الاحتلال يستهدف المخيمات سواء بعمليات التدمير والآن من خلال طبعا ضرب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا ردكم؟

  • دائما إسرائيل تستهدف المخيم لعدة اعتبارات بما فيها طبيعة الناس داخل المخيم الذين يترقبون لحظة بلحظة عودتهم إلى قراهم ومدنهم، وهذا الذي لا يريح إسرائيل على الإطلاق قصة اللجوء هي القصة التي أقيمت عليها منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي عندما نتحدث عن الخدمات نتحدث عن هوية، نتحدث عن انتماء، نتحدث عن ارتباط، نتحدث عن تاريخ، نتحدث عن عمق سياسي. هذا يشكل بالنسبة للإسرائيليين مدعاة للخوف والذعر أمام حكومة متطرفة بهذه الصورة تريد أن تمحو للفلسطينيين أي مقومات للبقاء.
  • إسرائيل تعتبر إذا ما هجر المخيم عندما تنتزع الخدمات عنه ثم تدفعه باتجاه الضغط نحو أن يحزم حقائبه وأن يغادر وتقوم بتفعيل سلاح الهجوم المستمر على هذه المخيمات من اجل اعمال قدر اكبر من هذا الضغط وبعدها تغتال الخدمات المقدمه له سيصبح المخيم غير قابل للعيش ولا السكن وعليه سيفكر الفلسطيني في عده مناسبات بان يغادر.
  • قضية الوكالة ليست قضية عابرة وليست قضية سطحية وانما هي قضية اعتبارية بامتياز تحمل الكثير من الابعاد وفيها اهانة لدول العالم هذه الدول التي قدمت الدعم لوكالة الغوث قدمته على ارضية اسناد اللاجئين ولكن قدمته لاعتبارات سياسيه وبقرار اممي اذا كانت اسرائيل التي هي عضو في الامم المتحدة لا تحترم الامم المتحدة بل تسعى الى اغتيال قراراتها وخدماتها وتدير ظهرها للدول المانحة التي منها دول كبيرة ووازنة ثم تعود وتعتبر الأمين العام للأمم المتحدة شخصية غير مرغوب فيها.
  • إذا الكل يجب أن يسأل وليس بغريب أن يسأل لماذا تستمر عضوية اسرائيل في الأمم المتحدة عندما لا تذعن لا لقرار محكمة العدل الدولية التي هي أعلى مؤسسة حقوقية في الأمم المتحدة ولا تذعن لقرارات الشرعية الدولية، كما كان واضحا على مدار عقود من الزمن وتحاول الآن اغتيال هذه القرارات بموجب قرارها باغتيال الوكالة واغتيال جموع اللاجئين في المخيمات لذلك القضية غاية في الحساسية، وعلى الجميع أن يقدر هذا الأمر وأن ينتفض دبلوماسيا لوضع حد لحالة مستفحلة من الابادة باتت تأخذ أشكالا متطورة وآخرها كان هذا القرار.