قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول دخول حرب الإبادة يومها الرابع والثمانين بعد المئة مازالت هناك دعوات رسمية وشعبية حول العالم للضغط نحو وقف حرب الإبادة في قطاع غزة:
س: هل هذه التحركات كافية؟ وما السبيل لوقف جرائم هذا الاحتلال؟
- أعتقد أن الحقيقة ماثلة أمام أنظار الجميع طالما أن هذه الحرب مستمرة، هذا معناه بأن كل هذه الضغوطات لم تأت أكلها، ومع الأسف ومع تقديرنا لكل الجهود وكل الحناجر وكل المواقف وكل البيانات وكل الاجتماعات والمؤتمرات وحتى جلسات المحاكمة التي عقدت، إلا أنها جميعا لم تفضي لوقف هذه العملية العسكرية، وأنا لا أعتقد على الإطلاق أن أحدا على وجه الأرض يستطيع أن يشن حرب وصلت تقريبا إلى العام منذ تاريخ بدايتها، وأن يقتل الناس بهذه الصورة وأن يذهب دون عقاب، بل يتشدق أكثر فأكثر بأنه سيشن المزيد من العمليات العسكرية وأنه يريد أن يغير الخارطة الطبوغرافية والديمغرافية لشعب بأكمله من خلال إزاحته عن أرضه من خلال تقويض الجغرافيا من خلال بناء المستوطنات ومن خلال تقتيل النساء والأطفال.
- يبدو أن العالم قد قرر أن يفرز نفسه بنفسه ذلك العالم الحر الذي ينادي بالحرية والعالم الذي يطلق شعارات جوفاء دون أن يكون لها أثر والتي يدفع ثمنها أبرياء هذا العالم، مع الأسف الواقع مرير والحرب مستمرة كما تفضلتم والمزيد من الشهداء، بل مزيد من التفنن في قتل الفلسطيني عبر استخدام وسائل قتالية محظورة دوليا واستخدام اوزان من السلاح بمباركة إدارة أمريكية تقول صبيحة كل يوم بأنها تريد وقف إطلاق النار بينما توفر جسور جوية لتسليح إسرائيل والحديث عن المزيد من الأسلحة التي ستأتي كما اطلعنا خلال الأيام الماضية الحديث عن الدبابات الأن ،ذهبنا من العيار المتوسط إلى العيار الثقيل وعدنا أدراجنا إلى صنوف سلاح لم نسمع بكثير منها طورت لتجرب على أبناء شعبنا بكل أسف.
س: كيف تتابع قضية تطوير الاستيطان عبر نشر البؤر الاستعمارية سواء الرعوية أو الزراعية؟
- واضح أن حكومة الاحتلال تتجه نحو تغيير مسار التاريخ عبر تغيير ملامح هذه الأرض والإجهاز على الهوية الفلسطينية، وبالتالي يكون هناك تاريخ وجغرافيا جديد للمنطقة تكتبه حكومة فاشية من خلال هذه الإجراءات التعسفية واستمرار حالة الظلم القائم، تخيلوا حتى الدول التي صوتت على قرارات ومنها الإدارة الأمريكية مشروع القرار اثنين أو ثلاثة، ثلاثة أربعة الذي كتب بيد أمريكية وصوت عليه إبان انتهاء حقبة الرئيس أوباما أمريكا ترفض التعامل حتى مع هذا القرار الذي يعتبر الاستيطان غير شرعي ويجبر إسرائيل على وقف المستوطنات.
- ولكن انفصام الشخصية السياسية هو الذي يؤدي لهذا المشهد، تارة الحديث عن وقف إطلاق النار، وتارة أخرى تزويد إسرائيل بالسلاح، وتارة الحديث عن لجم المستوطنين وفرض عقوبات على بعض المجموعات الاستيطانية، وتارة أخرى تسليحهم والقائمة تطول من ما يدلل على انفصام في الشخصية السياسية والإصرار على حالة الهجوم على الشعب الفلسطيني.
- نحن نقول بأن ما نراه اليوم هو غير مسبوق في مسار تاريخ القضية الفلسطينية وغير مسبوق من حيث تعدد الجبهات، الناس ربما تركز إعلاميا على قطاع غزة ولكن ما يجري في الضفة الغربية لا يقل ضراوة، وتقطيع الطرق، استهداف الناشطين، اقتحام المخيمات والمدن ومصادرة الأراضي بصورة شرهة، والحديث جهارا نهارا عن أليات التعامل حتى مع الأسرى وبناء الأقفاص وترك الحيوانات لاغتصابهم، وأيضا استخدام بعض ما يندى له الجبين ولا نستطيع حتى الحديث عنه في الإعلام لصعوبة والخجل من بعض الأساليب التي تستخدمها حكومة الاحتلال في اغتصاب أبنائنا في السجون والتعامل معهم بوحشية مطلقة وكأنهم ليسوا من فئة البشر.