قال مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية مهند العكلوك حول ما التحرك العربي المطلوب للضغط على المنظومة الدولية من أجل وقف العدوان وحرب الإبادة المتواصلة:
- المطلوب فعلا هو تنفيذ قرارات القمم العربية، لا ان تجتمع الجامعة العربية كما فعلنا بالأمس ونراكم قرارات. القمة العربية كانت قررت انضمام كل الدول العربية التي تستطيع الانضمام الى الدعوة التي رفعتها جنوب افريقيا في محكمة العدل الدولية ضد اسرائيل التي ترتكب جريمة الإبادة الجماعية، ولكن مع الأسف حتى الآن لم تنضم سوى دولة فلسطين ودولة ليبيا. المطلوب ايضا ان تدرج الدول العربية 60 منظمة إرهابية إسرائيلية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية، وحتى الآن لم تعلن أي دولة عربية هذا الأمر، المطلوب المقاطعة السياسية والمقاطعة الاقتصادية لإسرائيل، والسعودية قررت مقاطعة 97 شركة من قاعدة البيانات التي أصدرتها الأمم المتحدة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وحتى الآن لم يتم هذا الأمر. المطلوب أيضا ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين في حملة قانونية تطلقها الدول العربية وتطلقها منظمات المجتمع المدني العربية. المطلوب إحالات من الدول العربية للمحكمة الجنائية الدولية للجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. نحن نجتمع على مستوى القمة على مستوى وزراء الخارجية، وقلنا لهم بالأمس أنه نحن لا نريد لا لصورة جامعة الدول العربية ولا للعمل العربي المشترك أن يكون فقط عبارة عن ادانة ومطالبة ودعوة ومناشدة. ولكن هناك إجراءات يمكن القيام بها بالفعل على مستوى قانوني، على مستوى سياسي، على مستوى اقتصادي. لنستخدم القوة العربية ، لنستخدم القوة الاقتصادية العربية في إطار منع جريمة الإبادة الجماعية، دون أن نركن فقط لدعوة الآخرين ودعوة المجتمع الدولي ودعوة مجلس الأمن لفعل ذلك. بالأمس عقدنا اجتماعا أكدنا فيه أنه اليوم تدخل الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، مرحلة أكثر وحشية، مرحلة تريد أن تفرغ شمال قطاع غزة كاملا.
- كان هناك أيضا قرارات من الجامعة العربية ببدء خطوات تجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذه خطوة عملية خطوة قوية من شأنها فعلا أن تؤثر، فبالتالي كان هناك مطالبة للمجموعة العربية في نيويورك أن تبدأ بالفعل بهذه الخطوات لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة وتعطي تقريرا لمجلس الجامعة حول هذا الشأن.
- ما يجري الآن في قطاع غزة هو بالفعل تهجير قسري بفعل الحرق والقتل، وبفعل تدمير كل أسباب الحياة، وهذا الأمر هو انطلاقة حقيقية للتهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج أرضه. وبالتالي هذا سيفرض معاناة إنسانية ليس فقط على الشعب الفلسطيني ولكن على المنطقة كلها، وبالتالي على الأمن القومي العربي. هذا ما بحثناه بالأمس، وهذا ما بحثناه في اجتماعات سابقة. واستقرت الدولة العبرية على أن هذا الأمر يساوي إعلان حرب ويساوي اعتداء حقيقي على الأمن القومي العربي. أيضا كان هناك توجه باتجاه إدانة الولايات المتحدة الأمريكية لاستمرارها في مد إسرائيل بآلاف الأطنان من القنابل والذخائر والسلاح، حيث فقط ما أعلن عنه في العام الأخير أن الولايات المتحدة الأمريكية مدت إسرائيل ب18 مليار دولار من السلاح. ثمانين في المئة من السلاح الإسرائيلي صنع في أميركا. كان هناك أيضا إدانة واضحة لكل التصريحات التي تعطي غطاءا سياسيا بالإبادة الجماعية الإسرائيلية، مثل تصريحات وزيرة الخارجية الألمانية التي اعتبرت أن قتل المدنيين الفلسطينيين نوع من دفاع مزعوم عن النفس. كان هناك ضغط سياسي أيضا موجه لهذه الوزيرة الألمانية، ونأمل أن يكون هذا الاجتماع أيضا انطلاقة جديدة لتفعيل قرارات القمم العربية وتفعيل قرارات وزراء الخارجية العرب .