واصل أبو يوسف: هناك شراكة أمريكية كاملة في تبني العدوان ودعم وإسناد الاحتلال

حوار واصل أبو يوسف منسق القوى والفصائل الوطنية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير :

س: كيف يتم العمل الآن على تفعيل العمل الشعبي في وجه ما يقوم به المستوطنون وجيش الاحتلال من اعتداءات وسيطرة كاملة على الأراضي وإغلاقها؟

  • هناك بالطبع ثلاث مسارات للفعل الشعبي في الأراضي الفلسطينية المحتلة المسار الأول هو بالتأكيد في ظل حرب الإبادة التي يقوم بها شعبنا الفلسطيني، وما يتعرض لها قطاع غزة وتحديدا شمال قطاع غزة من مجازر ومحاولة تهجير وطرد لأبناء شعبنا الفلسطيني وقتل وتدمير ممنهج وما يجري أيضا في الضفة الفلسطينية هذا الأمر يتطلب أن يكون هناك فعاليات في كل المحافظات الفلسطينية وفي العديد من مناطق العالم، كما يجري الآن في مخيمات اللجوء والشتات، وفي العديد من عواصم العالم بمشاركة المتضامنين وأحرار العالم الذين يقفوا إلى جانب نضال شعبنا الفلسطيني.
  • وبطبيعة الحال هذه الفعاليات جميعا تحت شعار نصرة لغزة والأسرى لذلك المسار الثاني هو موضوع الأسرى والمعتقلين الأبطال في زنازين الاحتلال وما يتعرضون له من تنكيل وتعذيب وعزل ومحاولة كسر إرادة الصمود لديهم فعاليات الأسرى ستبقى قائمة وبتفعيل في كل المحافظات الفلسطينية أمام المؤسسات الدولية وتحديدا الصليب الأحمر والأمم المتحدة، وهناك برنامج بطبيعة الحال متواصل حول ذلك والأمر الثالث هو الفعاليات الشعبية التي تجري في العديد من الاراضي الفلسطينية المحاذية للمستوطنات والمستعمرات والذين يقومون المستوطنون بالاعتداء على أبناء شعبنا الفلسطيني وتحديدا في هذا الوقت من خلال قطع الأشجار وسرقة المحاصيل.

س: هل يمكن لهذه المسارات أيضا أن تذهب إلى صعيد الفعاليات على مستوى العواصم الدولية؟

  • هذا صحيح وهذا مهم جدا، لذلك هناك العديد من الفعاليات التي تخرج في العديد من عواصم العالم وبكثافة كبيرة ليس فقط على الصعيد العربي والإقليمي ولكن صعيد العالم أجمع، حتى في الولايات المتحدة الأمريكية هناك مظاهرات ومسيرات تجري من أجل المطالبة بوقف الحرب العدوانية والإجرامية ووقف سياسة القتل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني في هذه الأوقات.
  • أنا أعتقد أن هذه الفعاليات ذات أهمية كبرى، وهناك العديد من الجهات في منظمة التحرير الفلسطينية سواء لجنة المغتربين العديد من الدوائر التي تتبع المنظمة، وأيضا التواصل الذي يجري مع العديد من الأحزاب الموجودة في العالم والتي تمضي قدما باتجاه المزيد من هذه الفعاليات ورفضا لكل سياسات الانحياز كما يجري في ألمانيا على سبيل المثال من خلال تصريحات وزيرة الخارجية التي تحدثت عن أنه يمكن قتل المدنيين الفلسطينيين في سياق نصرتها للاحتلال وفي العديد من المدن والبلدات الأخرى.

س: لعلك استمعت إلى كاميلا هاريس التي تحدثت لأول مرة عن إبادة جماعية بحق أبناء شعبنا. بتقديرك هذا يأتي في إطار الحملة الانتخابية لإرضاء بعض الأطراف، أم يأتي ربما من تغير ولو طفيف في بعض والمواقف؟

  • أنا أعتقد أنه لا بد من التأكيد أولا على أن هناك شراكة أمريكية كاملة في تبني العدوان ودعم وإسناد الاحتلال في مواصلة هذا العدوان لو كان الموقف الأمريكي جدي وحقيقي لتم تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية، ولما وضعت العراقيل والتهديدات أمام المحكمة الجنائية الدولية حتى لا تصدر مذكرات توقيف بحق مسؤولي الاحتلال المجرمين.
  • وأنا أعتقد أن هناك سببين رئيسيين لمواصلة هذه الحرب العدوانية حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني الآن وهي أولا الشراكة الأمريكية كما قلت والإسناد والتصريحات الأمريكية العلنية تتحدث عن ذلك والأمر الثاني هو الصمت الدولي الذي لم يرتقي إلى مستوى فعل جدي وحقيقي للضغط على الاحتلال وفرض عقوبات على الاحتلال وقطع العلاقات معه ومحاكمته على جرائمه من أجل عدم مواصلة هذه الجرائم، وأيضا قطع الطريق على إمكانية التفكير حتى بارتكاب هذه الجرائم ضد الشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى.