أحمد مجدلاني :السيد الرئيس سوف يلقي كلمة هامة أمام قمة البريكس

حوار أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول إلى الآن لم تصدر أي مذكرة اعتقال بحق مجرمي الحرب الإسرائيليين:

س: أمام ما تقوم به قوات الاحتلال بإيعاز مباشر من حكومة بنيامين نتنياهو، إلا أن المنظمات الدولية لديها بطء كبير جدا في اتخاذ القرارات وأبرزها محكمة المحكمة الجنائية الدولية؟

  • المسألة هي ليست في بطء الإجراءات التي تقوم بها المحكمة، وإن كانت هي بالفعل بطيئة لكن بعد أن قدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السيد كريم خان كل الأدلة والإثباتات ومطالبة المحكمة بعد ما توفرت لديه مع ما يدين كلا من نتنياهو وغالانت بجرائم الإبادة الجماعية اصبح هناك في اعتراضات طبقا لنظام المحكمة من عدد من الدول وفي مقدمتها بريطانيا، وأيضا بعد أن تغيرت الحكومة البريطانية سحب الطعن المقدم أمام المحكمة لكن بقيت هناك طعونات.
  • لكن بكل الأحوال الإجراءات جانب منها له مسار قانوني وجانب منها له مسار سياسي أيضا وبالتالي علينا ان لا نغفل ولا نسقط من حساباتنا الضغوط السياسية بأشكالها المختلفة، لأنه أيضا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن العديد من الملفات التي كانت أمام المحكمة الجنائية الدولية من سنوات طويلة ركنت على في أدراج المحكمة ولم تتابع، كما هو الحال مع الملفات الأخرى، على سبيل المثال، إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس بوتين لم تستغرق سوى أقل من أسبوع واحد وكذلك الحال الرئيس السوداني الأسبق وغيره من الحالات المختلفة.
  • بكل الأحوال والمسألة في جانب منها إجراءات قانونية وفي جانب منها ضغوط وابتزازات سياسية تمارس ومورست على المحكمة وكلنا نذكر أن نتنياهو وحكومته طلب من أعضاء الكونغرس التدخل مباشرة والضغط على أعضاء المحكمة وقد جرى ذلك بالفعل، وهو أمر ليس بخافي وليس سرا وتم الإعلان عن الطلب وأيضا الإعلان عن الخطوات التي مارسها أربعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي، إثنان منهم ديموقراطيين واثنان منهم جمهوريان.

س: كيف يمكن العمل على تجنيد كل هذه العلاقات الدولية من أجل حشد المزيد من الضغط من أجل وقف حرب الإبادة على أبناء شعبنا؟

  • أولا أن قمة البريكس في الاتحاد الروسي في كازان هي حدث دولي مهم وكبير لأكبر تجمع سياسي واقتصادي من حيث نسبة عدد السكان في العالم، ومن حيث نسبة المساهمة في الاقتصاد العالمي إذا أخذنا بعين الاعتبار أن دول البريكس إنتاجها يزيد عن إنتاج الدول السبع الصناعية الكبرى، علاوة على عدد السكان الذي أيضا يفوقهم بمرة ونصف تقريبا.
  • نحن أمام تجمع سياسي واقتصادي دولي مهم سيكون له شأن كبير أيضا في إحداث التغير في النظام السياسي الدولي والانتقال به من النظام السياسي أحادي القطبية الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية إلى نظام دولي متعدد الأقطاب أكثر عدلا وديموقراطية تجاه قضايا الشعوب المختلفة سيفرض دولة فلسطين دعيت كعضو مراقب في هذه الدورة والسيد الرئيس سوف يلقي كلمة هامة أمام هذا المؤتمر وسوف يطالب المؤتمر وأعضائه المقررين الأساسيين روسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل يطالبهم بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذا المنتدى الدولي الهام.
  • وبدون شك هذه الدول الخمس هي من الدول الداعمة للحق الفلسطيني ومن الدول الراعية لأي دعوة للسلام والقائم على أساس تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وأيضا على هامش هذه القمة من المفترض الرئيس سيلتقي بغالبية زعماء الدول المشاركة في القمة.