حسام زملط :الحكومة البريطانية بدأت تأخذ خطوات باتجاه تنفيذ التزاماتها هي كحكومة حسب قانونها القانون البريطاني

حوار حسام زملط سفير فلسطين لدى بريطانيا حول تصريحات رئيس وزراء بريطانيا بأن بلاده تدرس بجدية فرض عقوبات على سموتريتش و إيتمار بن غفير:

س: ما يتعلق بتصريحات رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر امام البرلمان بأن بلاده تدرس بجدية فرض عقوبات على وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بسبب تصريحات عنصرية؟

  • الدلالة الأساسية أن الحكومة البريطانية بدأت تأخذ خطوات باتجاه تنفيذ التزاماتها هي كحكومة حسب قانونها القانون البريطاني، وبالطبع حسب القانون الدولي الذي يلزم الجهات المتعاقدة في القانون الدولي على فرض عقوبات على الجهات التي تقوم بخرق فاضح لمتطلبات القانون الدولي، وهذا ما تفعله هذه الحكومة الاسرائيلية وليس فقط حكومة نتنياهو بل الحكومات المتعاقبة.
  • النقاش معهم جارٍ منذ وقت طويل بضرورة فرض عقوبات على جملة النظام الاستعماري الاحتلالي، نظام الفصل العنصري، وليس فقط على شخوص، ولكن بالطبع فرض عقوبات على وزراء في حكومة الاحتلال هذا أمر مهم، ونحن نسعى من أجل أن تكون هذه العقوبات شاملة وكاملة ليس فقط العنصري بن غفير وليس فقط العنصري سموتريتش، ولكن جميع هذه الحكومة تأسست على عقد، وهذا العقد ينفي وجود الشعب الفلسطيني ويؤكد على أن دولة الاحتلال ستكون موجودة من البحر إلى النهر، هذا هو التعاقد بين الحكومة وتحالفها.
  • وبالتالي يجب أن يكون هناك سياسة بريطانية ودولية بعدم التعامل ومقاطعة وفرض العقوبات على كل هذه الحكومة، ولكن نحن سنأخذ هذه الخطوة ليس فقط من ناحية أن الحكومة البريطانية تدرس بل ايضا تنفذ فرض عقوبات على هؤلاء الوزراء سنأخذها خطوة للبناء عليها للوصول إلى مقاطعة كاملة وشاملة وفرض عقوبات شاملة على الحكومة الاسرائيلية على الدولة التي ترعى الاستعمار وطبعا على كل المؤسسات والمنظمات الضالعة في الاستعمار في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

س: التوقعات بشأن ترجمة ذلك في قرارات فاعلة تدخل حيز التنفيذ؟

  • نحن نطالب الآن الحكومة البريطانية بجملة من المطالبات واضحة، الأولى هي فرض العقوبات، وبالأمس أعلنت الحكومة البريطانية عن فرض جملة من العقوبات على مجموعات مستوطنين مستعمرين ومنظمات تقوم بتمويلهم منظمات دولية، وهذا نحن رحبنا به كخطوة أولى في الاتجاه الصحيح ولكنها ليست كافية، نحن نريد أن يكون نظام شامل لفرض عقوبات شاملة على مجمل منظومة الاستعمار والفصل العنصري كما حصل في جنوب افريقيا وهذا حقنا وهذا واجب على الحكومه البريطانية وكل حكومات العالم.
  • من جهة ثانية نحن نطالب بدعمنا في مسألة محاسبة مجرمي الحرب الاسرائيليين خصوصا نتنياهو ووزير دفاعه وكل من له علاقه بحرب الاباده على الشعب الفلسطيني ولهذا قامت الحكومة البريطانية مؤخرا بسحب اعتراضها على مجريات العمل في محكمة الجنائية الدولية وهذا رحبنا به وأقرت وقالت أنها تقر باستقلالية المحكمة الجنائية الدولية وان اي قرار من جانبها ستحترم الحكومة البريطانية.
  • نحن نريد اعترافا بدولة فلسطين اعتراف فوري تأخر كثيرا وايضا هناك نقاش مستعر مع هذه الحكومة ومع الأطياف السياسية في المجتمع البريطاني من اجل ان يتحقق هذا الاعتراف لتصلح بريطانيا خطيئتها التاريخية بحق الشعب الفلسطيني ولكي تكون جزء من مستقبل مختلف ومن وتيرة السياسية تأخذنا إلى مكان آخر غير الذي نحن فيه الآن، وهي حرب إبادة من قبل دولة الاحتلال على شعبنا.

س: كان هناك مطالبات من أحزاب سياسية وأيضا سياسيين من أجل وقف تصدير الأسلحة لإسرائيل والتي تستخدم للقتل في مجازر الإبادة الجماعية جرى بالسابق عدة مداولات بشأن ذلك. ما الذي نتج حتى الآن حول الموضوع؟

  • هذا موضوع غاية في الأهمية ألا وهو فرض حظر شامل على تصدير السلاح لمنظومة الاحتلال المتهمة رسميا في المحكمة الجنائية الدولية بأنها تقوم بحرب إبادة متهمة الآن هي في قفص الاتهام رسميا، وبالتالي على كل دولة متعاقدة بهذا القانون وجزء من هذه المحكمة أن تتوقف فورا وتفرض حظر شامل لتصدير السلاح، وهذا ما نقوله للحكومة البريطانية هنا، ومعنى حلفاء الذي وصلنا له مؤخرا أن الحكومة البريطانية أعلنت عن وقف تصدير السلاح بعض من انواع السلاح خصوصا السلاح الذي تستخدمه اسرائيل في حرب الاباده على اهلنا في غزه، ونحن اعتبرنا هذه مره اخرى خطوه في الاتجاه الصحيح ولكنها ليست كافيه.
  • نريد ان نرى حظرا شاملا هذا ليس مطلب فلسطيني هذه مسؤوليه قانونيه قبل ان تكون سياسيه واخلاقيه على بريطانيا وهي تعلم والحكومات المختلفه يعلموا الآن بعد الرأي الاستشاري للمحكمة محكمة العدل الدولية وبعد قرار الجمعية العمومية الأمر القانوني بات واضحا أي حكومة أي دولة توفر غطاء سياسي أو قانوني أو مادي بمعنى سلاح إلى دولة الاحتلال في ظل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية هي دولة وحكومة متورطة في الإبادة الجماعية، وبالتالي نحن نريد أن نتأكد أن الجميع يأخذ بالتزاماته وينفذ التزاماته وتحديدا بريطانيا لما لها من دور مباشر في مأساة الشعب الفلسطيني.