وليد العوض :الهدف الأساسي من العدوان هو كان تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة

حوار وليد العوض رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني حول حملة وهجوم إسرائيلي غير مسبوق على المؤسسات المختلفة التابعة للأمم المتحدة في فلسطين:

س: خطورة ذلك تحديدا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، هذا الاستهداف الذي لم تخفيه دولة الاحتلال منذ اليوم الأول لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين؟

  • العدوان العدوان الصهيوني متواصل على شعبنا الفلسطيني بكافة فئاته وقطاعاته، وهو يستهدف بشكل مركز قضية اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية، لكن شعبنا الفلسطيني بمنظور الاحتلال الاسرائيلي كله مستهدف، سواء في قطاع غزة حيث 375 يوما من العدوان وحرب الإبادة الشاملة وفي الضفة الغربية ايضا اعتداءات متواصلة واستيطان مستمر وعمليات قتل متواصلة، بالاضافة الى ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني واللبناني في لبنان من عدوان اسرائيلي.
  • وفي خضم التنكر للقانون الدولي الانساني ولكل الأعراف والقوانين الدولية، تشن دولة الاحتلال ايضا عدوانا واسعا على مؤسسات الامم المتحدة وصولا من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الى الأونروا، حتى طال هذا العدوان السيد غوتيريش الامين العام للأمم المتحدة كل هذا يندرج في اطار ان اسرائيل لا تعطي اي اعتبار للعالم وهي تضرب بعرض الحائط كل المواثيق والاعراف الدوليه وهي تضرب بعرض الحائط الامم المتحده والجمعيه العموميه ومجلس الامن الامر الذي يتطلب من المجتمع الدولي مغادره حاله الصمت واعاده النظر في وجود دوله الاحتلال في الجمعية العامة للامم المتحدة والتعامل معها كما يتم الآن. دولة مدللة هي دولة خارجة عن القانون وبالتالي على العالم أجمع أن ينبذ هذه الدولة التي تستهين بكل الهيئات والمؤسسات الدولية كما تستهين السكرتير العام للأمم المتحدة وتضرب بعرض الحائط كل قرارات المجتمع الدولي.
  • بالعودة الى العدوان المتواصل على شعبنا الفلسطيني تركز في هذه الآونة عدوانها على شمال قطاع غزة ومخيم جباليا بشكل مركز في محاولة لإعادة فصول النكبة التي حدثت عام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين وتهجير شعبنا مرة أخرى من أرضه وهي تعتقد أن الشعب الفلسطيني يمكن ان يسلم بعمليه التهجير هذه وفقا لما اسموه خطه الجنرالات، الا انه رغم القصف ورغم الدمار ورغم عمليات التجويع وسواء بالطعام او بالماء الا ان الشعب ما زال مصر على البقاء في بيوتها، ترفض الهجره وترفض النزوح متمسكه بحقها في البقاء في بيوتها رغم كل ما تعانيه من مآسي ورغم عمليات القتل التي تتواصل.
  • الان المطلوب من المجتمع الدولي ان يغادر مرحله الصمت او ان يغادر مرحله التحرك بخجل باتجاه فرض وقف اطلاق نار فوري يلزم دوله الاحتلال ويسمح بمسار سياسي يقود الى تمكين الشعب الفلسطيني بنيل حقه في الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، بدون شك نحن نتوقع أيام صعبة وحرجة خلال الفترة القادمة بالنظر إلى انشغال الولايات المتحدة الأمريكية بانتخاباتها الداخلية وهذا يمكن أن تستغله حكومة نتنياهو أيضا بالنظر لانشغال العالم أجمع بما يحدث في لبنان من عمليات قصف وحرب متواصلة وما يتوقعه العالم من ردود متبادلة بين إيران وإسرائيل.
  • كل هذا يمكن أن يتخذه نتنياهو فسحة من الزمن لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني الأمر الذي يتطلب حراكا سياسيا أكثر تكثيفا من قبل القيادة الفلسطينية وهذا يستدعي بدون شك ودون مواربة أن تنقل كل الأوراق السياسية ليد الرئيس أبو مازن والقيادة السياسية الفلسطينية لتدير هذه العملية السياسية بعيدا عن أي مراهنات أو مغامرات يلجأ لها هذا الطرف او ذاك لم يعد بالامكان تحمل اكثر مما يجري، الشعب الفلسطيني يستنزف بشكل دائم وعمليا الخساره مستمره لذلك الذي يمكن ان يدير هذه العمليه السياسيه ويقلل من الخسائر وينقذ ما يمكن انقاذه هو نقل كل اوراق العمليه السياسيه للرئيس ابو مازن والقياده الفلسطينيه التي تعرف كيف تديرها على المستوى الدولي وعلى المستوى الاقليمي وعلى المستوى العربي لاننا بحاجه الى تحرك اشمل بكثير من تحرك يقوم به فصيل هنا او فصيل هناك.

س: أهمية وحدانية التمثيل والانضواء تحت راية وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في هذه الظروف الحرجة؟

  • الهدف الأساسي من العدوان هو كان تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة ومحاولة إبقائه جنوب قطاع غزة في سيناء أو غيرها هذه العملية جرى الصمود في مواجهتها من قبل الشعب الفلسطيني، صحيح أن هناك ما يقارب المليون ومئتي ألف انتقلوا من الشمال إلى الجنوب إلا أنهم استمروا في البقاء فوق أرضهم ورفضوا مغادرة الأراضي الفلسطينية، وهذا يعود بفضل صمود الشعب الفلسطيني وأيضا، ويعود الموقف المصري الحاسم الذي رفض التجاوب مع هذا المخطط.
  • أنا أعتقد أن موجة تهجير أيضا شمال قطاع غزة بدأت تنكسر أمام صمود الشعب الفلسطيني هذه المسألة تحتاج إلى مزيد من الثبات ومزيد من الصمود وموقف سياسي واضح يضع كل أوراق هذه العملية بيد منظمة التحرير الفلسطينية وبيد القيادة الفلسطينية لتدير هذه المسألة على مستوى إقليمي وعربي ودولي بعيدا عن أي نزعات فئوية بأي شكل من الأشكال، لم يعد من الإمكان تحمل مزيد من المراهقات السياسية.
  • الآن القضية الفلسطينية كلها على محمل التصفية الشعب الفلسطيني بوجوده كله على أرضنا الفلسطينية مهدد بالتهجير، وبالتالي لم يعد هناك مجال لأي مغامرة ولاي مجازفة القضية تتطلب موقفا جريئا يندرج في اطار انقاذ ما يمكن انقاذه وموقف جريء انا اعتقد ومن خلال خبرتي السياسيه لا يمكن ان ياخذوا احد سوى الرئيس ابومازن ويعرف كيف يدير هذه العمليه بشكل واضح.