صبري صيدم :المشروع أكبر بكثير من أولئك الذين يعتقدون بأن هذه حرب تخص الفلسطينيين

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول دعوة من رئيس الوزراء الإسباني والمبادرة الإسبانية الإيرلندية لتعليق اتفاقية التجارة ما بين الاتحاد والاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال:

س: كيف يمكن البناء الآن على هذه الدعوة من رئيس الوزراء الإسباني والمبادرة الإسبانية الإيرلندية لتعليق اتفاقية التجارة ما بين الاتحاد والاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال؟

  • التحية لإسبانيا العزيزة وأيرلندا على هذا الموقف المشرف نلاحظ بأن دول العالم الآن تتقاطع من حيث الرؤية بضرورة وقف العدوان، وهي لا تدخر جهدا باتجاه أن يكون هناك خطوات عملية نحو وقف هذا العدوان، ومنها الحديث عن وقف مد إسرائيل بالسلاح، ومنها الحديث عن تعليق اتفاقية التجارة الحرة كما جاء على لسان رئيس الوزراء الإسباني، ولكن الأمور كما أقول دائما تقاس بالنتائج، كل هذه الضغوطات لا تؤتي أكلها مع الاحتلال طالما أن الإدارة الأمريكية تستمر بتزويدها بالسلاح.
  • الإدارة الأمريكية التي تتحدث عن صفقة باتجاه وقف إطلاق النار تعود وتزود إسرائيل بمنظومة صواريخ الإدارة الأمريكية التي تتحدث عن رغبتها بإيجاد حل للصراع تعود وتوفر لإسرائيل مقومات استمرار هذه الحرب، بل تناقش مع إسرائيل الأهداف الواجب ضربها بكل اتجاه هذا غير مفهوم على الإطلاق، وهذه الجهود الدبلوماسية ستبقى حبيسة المايكروفونات طالما أن الإدارة الأمريكية لا تذعن للرغبة الدولية.
  • قيل بالأمس أن بلينكن قد جرى الاتصال به لوقف العدوان على لبنان ولم يبدي أي اهتمام بهذا الأمر إذا عن سبق إصرار وترصد هناك رغبة بتنفيذ رؤية نتنياهو لإعادة ترتيب الشرق الأوسط، ومع ذلك نقول بأنه علينا أن نستمر بالجهود الدبلوماسية علينا أن نضغط بكل الاتجاهات وتستنفذ كل السبل باتجاه لجم هذا العدوان خاصة المحرقة المفروضة على أبنائنا في شمال قطاع غزة والتي نراها ماثلة أمام أعيننا.

س: ما يتعلق بالإدارة الأمريكية الحالية، الانتخابات القادمة هذا ربما سيعرقل ويؤجل بشكل كامل مسألة الوصول لأي اتفاق أو وقف لإطلاق النار أو الوصول إلى حل في المنطقة؟

  • بطبيعة الحال، وأعتقد أن الإدارة الأمريكية الآن تقول لنتنياهو بأنه ربما الضربة تؤجل لما بعد الانتخابات بعد الخامس من نوفمبر، والهدف من هذا الأمر هو أن لا يتم استهداف منشآت نفطية الآن في هذه الضربة أو الاستعجال في الضربة، وإن كان هذا الحديث الذي يدور عن عدم ضرب منشآت نفطية ومنشآت نووية هو في إطار التضليل كما قالت إيران، ولكن نقول بأنه رغم كل هذا الحديث إلا أن الإدارة الأمريكية بالفعل عاقدة العزم على توفير كل المنظومة التي من شأنها إعادة رسم خارطة المنطقة، بل رأينا الآن تشدقا من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تتحدث عن رغبة سموتريتش بأن يضم أجزاء من دول عربية.
  • المشروع أكبر بكثير من أولئك الذين يعتقدون بأن هذه حرب تخص الفلسطينيين، وهي محدودة في قطاع غزة وقلنا من اليوم الأول الذي يشعر ويعتقد نفسه بأنه آمن من هذه المحرقة، ستصل المحرقة إلى أصابع أقدامه، وبالتالي عليه أن يفكر مليا بمآل الأمور.
  • نتنياهو يستفيد من حالة المراوحة التي تعيشها الإدارة الأمريكية وقرب خروج بايدن من المشهد السياسي، وبالتالي هو يعتبر أن بايدن أصبح ورقة ساقطة، وبالتالي يستطيع أن يمرر كل ما يريده بالضغط على هذه الإدارة، ويعد العدة لمجيء ترامب للسلطة حتى يعلن رسميا ضم الضفة الغربية، وبالتالي يحسم شأن هذه الخارطة من البحر إلى النهر ويتوجه باتجاهات مختلفة ضمن عملية خلط الأوراق اليوم يتحدث عن ضرب كل لبنان بعدما كانت الجنوب والضاحية الجنوبية إذا الامور تتدحرج بكل الاتجاهات وعلى الجميع ان يستفيق امام هذا الخطر الداهم.

س: داخليا على الصعيد الفلسطيني لقاءات عده تجرى حاليا وفي عواصم عدة آخرها في القاهرة أما آن الأوان للوصول الى أي اتفاق؟

  • الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي نحن عاقدون العزم على أن يكون هناك حقيقة ترجمة للنفس الإيجابي باتجاه لملمة بيتنا الفلسطيني، على مستوى حركة فتح لن نألو جهدا باتجاه أن يكون هناك تحقيق لوحدة حال فلسطيني، وأيضا أن يكون هناك حالة انسجام ما بين الكل الفلسطيني باعتبار أنه الواقع يستوجب أن يكون هناك تغير في آلية وميكانيزمات العمل الفلسطيني القائمة على وحدة حال، على تماسك، على ترابط وعلى إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني التي لوثت المشهد السياسي الفلسطيني برمته.