صبري صيدم :يجب أن يكون هناك تغيير في التعامل مع فلسطين خاصة وأنها تبوأت مقعدها في الجمعية العامة

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول مرور عام على المجزرة وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة:

س: خطورة هذه الإجراءات التي ينفذها الاحتلال مستغلا الصمت الدولي الذي يعجز حتى الآن بعد عام على مجزرة حرب الإبادة الجماعية عن وقف هذه الجريمة؟

  • الاحتلال مستمر على عدة جبهات وإسرائيل ما زالت تقنع نفسها بأنها قادرة على القتال على كل الجبهات عملية القصف في لبنان مستمرة والواقع في قطاع غزة يزداد سوءا خاصة في منطقة الشمال وبالأمس عقد مؤتمر للمستوطنين قال للإستحواذ على الأراضي في قطاع غزة وتوزيع هذه الأراضي على أنفسهم مما يعني إطلاق العنان للخيال الذي يريد من خلاله نتنياهو الإجهاز على الهوية الفلسطينية ونقل المستوطنين للعيش في قطاع غزة .
  • الضفة الغربية تعاني من استمرار تقطع الأوصال كما تفضلت، وحالة من الهجوم المستفحل بشكل يومي تقريبا في عمليات اقتحام متواصلة ورأينا أيضا استخدام الطائرات كتطور جديد في عملية القصف في المخيمات كما جرى في طولكرم، وأيضا محاولات سياسية محمومة استغلت إسرائيل فيها الذكرى السنوية للسابع من أكتوبر حتى تستجلب عطف بعض المتعاطفين معها، والذين تناسوا معاناة الفلسطينيين حتى في رسائلهم لدولة الاحتلال تناسوا هذا الكم الكبير من الإجرام، لكن كل هذه التصرفات لن تمحو آثار الجريمة ولا طبيعتها.
  • اليوم مطلوب أن يكون هناك تغير نوعي في التعامل مع هذا الموضوع، خاصة ونحن نعيش أيضا تفاصيل المناورات القائمة ما بين إسرائيل وإيران والحديث عن ضربة محتملة لايران تقوم بها اسرائيل وتأخر زيارة غالانت لأميركا التي كان من المفترض أن يناقش فيها هذا الأمر تفاصيل كثيرة، مشهد ملوث ومضطرب من حيث التراكمات السياسية لهذه الحرب والمحرقة المستمرة، ولكن أيضا من حيث كامل التفاصيل الأخرى أيضا التي ترتبط بتعقيد هذا المشهد من خلال رؤية نتنياهو محاولة مصادرة الحياة الفلسطينية وتهويد الأرض العربية وفرض رؤيته على أرضية أن نتنياهو هو صاحب اليد الطولى، كما يريد أن يعتقد أنه يستطيع أن ينفذ رؤية المخطط الصهيوني القائم على إزاحة الفلسطينيين.

س: هذه المخططات الصهيونية لبنيامين نتنياهو ما هي آلية المواجهة الفلسطينية لها؟ وكيف يجب أن تتطور في الفترة المقبلة على حجم خطورة هذا المشروع الاستعماري؟

  • هذه القضية يجب أن تنقل إلى للمحافل الدوليه باعتبارها انها تساهم في تجذير الكراهيه وتشجيع على التحريض تجاه هذا المشهد الاكثر سوءا ربما في حياه الشرق الاوسط اليوم لدينا تحالف عربي اممي باتجاه الضغط نحو الاعتراف بفلسطين، هذا التحالف الذي اعلن عن انطلاقته خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مهم أن يعزز دوره أكثر فأكثر في الحلبة السياسية، ونحن نتطلع لزيارات مكوكية لهذا التحالف لعواصم العالم من أجل أن يكون هناك اعتراف.
  • أيضا يجب أن يكون هناك تغيير في ميكانيزمات التعامل مع فلسطين خاصة وأنها تبوأت مقعدها في الجمعية العامة باعتبار أنها عضوا فاعلا، ويجب ترجمة هذا عبر تحويل عضوية فلسطين إلى عضوية دائمة أيضا هناك الجهد الديبلوماسي المحموم الذي تمارسه عديد الدول من حولنا، والقاضي باتجاه أن يكون هناك حل لهذا المشهد المعقد، خاصة وأن الأمور تتجه نحو التعقيد اكثر فاكثر على ساحه لبنان وفي الضفه الغربيه.
  • هذه المعركه البعض يقول انه آن الاوان لوضع حد لها وراينا تصريحات الرئيس ماكرون وتعليق ايضا نتنياهو على هذه التصريحات نريد الان لهذه الدول التي تجرأت وتجاسرت واتخذت مواقف علنية كفرنسا ان تعترف بفلسطين، استئناف حركة الاعتراف بفلسطين سيعني زيادة حصر إسرائيل أو حشر إسرائيل بالأحرى في الزاوية، باعتبار أن الحقائق على الأرض هي التي تفرض ذاتها وليس لغة الامنيات والشعارات لذلك الجهد الدبلوماسي يجب ان يتعزز الجهد الوطني الفلسطيني يجب ان يتعزز والجهد ايضا العالمي مهم ان يتعزز خاصة وان هناك حالة من المزاودة المطبقة الآن التي نعيشها جراء احتدام المنافسة في السباق الرئاسي الانتخابي الامريكي.