حوار عمر عوض الله مساعد وزير الخارجيه للامم المتحده ومنظماتها المتخصصه حول مرور عام على حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة:
س: بعد مرور عام على حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وحرب أيضا التهجير القسري وفرض المشروع الاستعماري الإحلالي المجتمع الدولي حتى الآن ما زال عاجزا عن وضع حد لكل هذه الجريمة المتكاملة؟
- في واقع الأمر صحيح أن المجتمع الدولي عاجزا بسبب افشاله وإفشال المؤسسات الأممية في أن تأخذ القرارات والخطوات اللازمة من أجل وقف هذا العدوان وهذه الإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، مجلس الأمن معطل بسبب الولايات المتحدة الأمريكية، جميعنا نعلم للأسف كذلك هناك شكل من أشكال منح الحصانة من العقاب لإسرائيل في بعض المؤسسات الدولية الأخرى بسبب الضغط والابتزاز كذلك من نفس الجهة التي تقوم بهذا الشيء، ولكن هناك بعض الدول التي ذهبت في الاتجاه الصحيح في وضع مجموعة من العقوبات على إسرائيل حظر إرسال الأسلحة منع الاتجار والعلاقات مع الاستيطان، صحيح أن هذا الحراك نوعا ما نشعر أنه بطيء، ولكنه في نفس الوقت هو له وزن هام باتجاه أن إسرائيل بدأت تشعر بأنها لا يمكن أن تفلت من العقاب، وأن حقبة الإفلات من العقاب قد قاربت على الانتهاء بالنسبة لإسرائيل.
- إسرائيل الآن تحاول أن تضخم جرائمها، أن تتغول في الدم الفلسطيني لأسباب أولها هو أن إسرائيل تعلم بأن هذه هي الفرصة الأخيرة لها في محاولة استكمال مشروعها الذي فشل، والذي سيفشل بطبيعة الحال، لأن الالتفاف الدولي والنضوج الدولي حول العمل الفلسطيني وحول الحقوق الفلسطينية الآن في تزايد، وفي كذلك أكثر صرامة وإصرار لدى المجتمع الدولي لإنهاء هذه القضية، لأنه وهم ان يكون هناك أمن واستقرار في المنطقة دون أن يأخذ الشعب الفلسطيني حقوقه قد تلاشى.
س: هل تتوقعون أن يكون هناك إصدار قريب لهذه المذكرات باعتقال نتنياهو وغالانت على ضوء ما لمسته من معطيات؟
- نعم تماما نحن توقعنا في منتصف شهر سبتمبر أو مع بداية هذا الشهر أن يكون القضية قد انتهت الضغط الذي وجه للمحكمة نحن نعلم وبالأخر المدعي العام تحدث عن الضغوطات وعن الابتزاز وعن البلطجة التي تتعرض له المحكمة والقضاة وفي نفس الوقت من اجل ان تظهر المحكمة بمظهرها الصحيح واللائق بالشفافية وعدم التدخل في عملها هي تأخذ الوقت للأسف وقت طويل ثمنه دم من الشعب الفلسطيني ما يؤجل ردع مجرمي الحرب الاسرائيليين وكل هؤلاء المجرمين من ارتكاب هذه الجرائم صحيح ولكن نحن نرى بان الحقبه بدات بالتلاشي واننا سنسمع قريبا ليس فقط باتجاه نتنياهو وغالانت ولكن باتجاه شخصيات اجراميه في داخل المنظومه الاستيطانية والاستعمارية واولئك الذين يمارسون الارهاب ضد ابناء شعبنا سوف نجد اسماءهم على قوائم تلك الجهات التي يطلب اوامر اعتقال لها.
س: ما يتعلق بالاجراءات والخطوات التي يتم العمل عليها في اطار ترسيخ الاعتراف الدولي بدوله فلسطين وخاصة على صعيد المؤسسة الأممية ونيل عضوية فلسطين كاملة العضوية؟
- هذا الجهد لم يتوقف حقيقة هو يرافق تماما الجهد الذي نقوم به من أجل القضية الأهم وهي وقف العدوان ووقف اطلاق النار ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها القدس هذا هو الجهد الأكبر بشكل عام الحراك الدبلوماسي عليه وبنفس الوقت طبعا اتخاذ خطوات واجبة الاتباع ذات الاثر الايجابي وغير الغير قابل للارتجاع وهي الاعتراف بدولة فلسطين او منحها العضوية الكاملة في الامم المتحدة.
- وهذا الحراك الذي قامت به الشقيقة المملكة العربية السعودية من خلال اطلاق التحالف العالمي من اجل تنفيذ حل الدولتين او في الحق هو تنفيذ الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي بأسرع وقت ممكن هذا هو الجهد الذي تعمل عليه الدبلوماسية الآن، وهناك حراك في داخل عديد القارات من اجل ان يتم تنفيذ هذه الحركة باعتبار ان عالمية الاعتراف بدولة فلسطين سيؤسس بشكل او بآخر الى بدء عملية شفافة وذات مصداقية في تحقيق وتجسيد الدولة الفلسطينية على الارض.