قال حسن خريشة نائب المجلس التشريعي الفلسطيني المجلس التشريعي المتوقف حول مجزرة الاحتلال في خانيونس:
س: كيف تعلق على المشهد عموما في الأيام الأخيرة وخاصة بعد مجزرة خان يونس؟
- أولا دعينا نترحم على أرواح الشهداء في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي كل مكان والشفاء للجرحى والخزي والعار حقيقة لمن يستطيع أن يقدم شيئا لغزة ولم يفعل والهزيمة قطعا للاحتلال هذا أولا ثانيا أنا أعتقد كل ما يجري اليوم هو مجازر ممتدة لهذا الاحتلال منذ أكثر من مئتين واثنين وثمانين يوم في قطاع غزة الناس تقدم تضحيات كبيرة بالإضافة أيضا أن المقاومة هي ما زالت قوية وقادرة على الأقل لمنع الاحتلال من أن يحقق أي انجاز يذكر.
- لكن الغريب بهذا الأمر حقيقة هو الموقف الفلسطيني نفسه، إحنا نفسنا الفلسطينيين أنا عندما يخرج أحدهم ليتحدث عبر وسائل الإعلام العربية التي تتبنى للأسف الرواية الصهيونية الإسرائيلية ويخرج علينا أخرين من أبناء جلدتنا تحديدا وما يسمى قيادات الشعب الفلسطيني أن يتبنوا نفس الرواية هذا أمر محزن حقيقة ويدفعنا للتساؤل ألسنا شعبا واحدا؟ أليس هؤلاء الذين يقدمون التضحيات هم أبناؤنا وأطفالنا ونسائنا وإخواننا وأخواتنا. إذن الأصل في الأشياء أن نقف نحن الفلسطينيين وقفة واحدة جدية حقيقية لمواجهة هذا العدوان، موحدين لأن الشعب الفلسطيني شعب موحد خلف مقاومة حقيقة أبهرت كل هذا العالم.
- المطلوب من هؤلاء من يسمون أنفسهم قيادات ويتحدثوا بشكل رسمي هنا وهناك وعبر وسائل الإعلام أن يلتزموا على الأقل أن يحترموا مشاعر شعبهم ومشاعر أبنائهم وإخوانهم، وأن لا يتحدثوا بنفس الطريقة التي يتحدث بها الإعلام الصهيوني هذا أمر مدان ومعيب حقيقة.
- أما عندما نستمع بالأمس إلى بيان الرئاسة فأنا أعتقد أن هذا البيان يجب أن يتم سحبه وعدم تداوله بأي حال من الأحوال والاعتذار عنه لأبناء شعبنا الفلسطيني ولكل هؤلاء الضحايا الذين يستشهدون في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي كل مكان، لأنه لا يعقل نحن الفلسطينيين أن نتبنى أي رواية مختلفة عن الرواية الشعبية الفلسطينية التي تطالب دائما بالوحدة وضرورة التمسك بهذه الوحدة، الشعب الفلسطيني شعب موحد خلف مقاومة ممتدة منذ ستة وسبعين عاما، وبالتالي من كان مقاوم بالأمس عليه أن يبقى مقاوما اليوم أو على الأقل أن يصمت تجاه هذه المجازر، ولا أن يتحدث بلغة غريبة عن شعبنا مستنكرة.
- وهذا الأمر أنا أعتقد لم يعد يطاق بهذا الشأن، وعلى الجميع أن يعود إلى صوابه وأن ينتمي ويلتزم بتجربتي السابقة سواء كان بالاعتقال، بالأسر، بالمعاناة، بالاستشهاد بالمقاومة، لأنه ليس أمام الشعب الفلسطيني خيار سوى أن نصمد ونستمر بهذه الحرب أو مقاومة هذا الاحتلال لأنه لا طريق أخر أمام شعبنا.
س: كيف يمكن أن تؤثر مثل هذه التصريحات أو البيانات أو هذه اللغة الإعلامية التي الأن تستخدم فلسطينيا بشأن ما يجري في غزة؟
- أولا دعينا نقول أن هذه التصريحات هي خارج عن السياق الشعب الفلسطيني هذا أولا وهي لا تمثل الشعب الفلسطيني بحق وبالتالي لن تؤثر كثيرا على تماسك ووحدة شعبنا الفلسطيني في مواجهة هذا الاحتلال ليس لها تأثير يذكر، لأن هناك بعض الأصوات الناعقة وهذه الأصوات سمعناها منذ بداية هذه الحرب وحتى اللحظة تكثر بين الفترة والأخرى تزداد علوا، لكن الشعب الفلسطيني دائما يسلبها ويستنكرها ويعزل أصحابها، وهذا الأمر حصل منذ بدايات هذه الحرب، وسمعنا الكثير من هؤلاء الذين تحدثوا بنفس الصيغ التي تحدثوا بها اليوم.
- لكن بعض أصوات هؤلاء يتم استخدامها من قبل وسائل إعلام عربية بالأساس هي صامتة ومتامرة على الشعب الفلسطيني، وتنكر للرواية الصهيونية الإسرائيلية، ولا تنكر حتى الرواية الفلسطينية وكأنه هم يعيشوا في عالم أخر، وهذا ليس غريبا على هؤلاء الذين صمتوا على هذا العدوان منذ مئتين واثنين وثمانين يوما، أو على الأقل الذين انتظروا في فترات سابقة هزيمة المقاومة الفلسطينية، ولكن المقاومة الفلسطينية لم تهزم، وبالتالي المهزومين دائما يريدون تعميم هذه الهزيمة علينا نحن فلسطينيين.
- لكن اليوم الشعب الفلسطيني ينتصر بصموده بتضحياتهم بكل ما يقدمه لكن هذا يستفز هؤلاء المهزومين وبالتالي هؤلاء عندما يعبروا عن هذا الحقد المجنون داخلهم أنا أعتقد يؤكد مرة أخرى أن هؤلاء هم عزلوا أنفسهم بأنفسهم المقاومة تعزلهم الحراك الشعبي أو الشعب الفلسطيني كله يقف لأننا نعتبر كل هؤلاء الشهداء هم أبناؤنا وإخواننا وهؤلاء الجرحى وهذه البنى التحتية التي تدمر وهذه القلاع التي يحاول الإسرائيليون تحطيمها. أنا أعتقد لا يوجد فلسطيني في العالم إلا ويشعر بالأسى والأسف.
- بالامس حقيقة كان يوم أليم، يوم محزن لأبناء شعبنا، شعرنا بالحزن الشديد لهؤلاء الذين استشهدوا سواء كان في المواصي وهي منطقة انسحب منها الاحتلال في ألفين وخمسة، وأيضا في مخيم الشاطئ عندما يتم قتل هؤلاء المصلين بدم بارد، وبالإضافة إلى استهداف أيضا الدفاع المدني وطواقم الإسعاف وغيره أنا أعتقد كل شيء أصبح مباحا لدى الإسرائيليين.
- مطلوب منا نحن بالأساس أن نكون رأس حربة لهذا العالم كله، ونقول كفى هذه المجازر ونعمل على وقفها بالدرجة الأولى، وأن نكون مع أنفسنا بالدرجة الأولى، لأن الذي ليس مع نفسه لا يمكن أن يكون مع الأخرين أو على الأقل الأخرين يستمعوا لرأيه، وبالتالي أنا أتمنى على كل هؤلاء أن يعودوا إلى رشدهم مرة أخرى وأن يلتفوا ويلتصقوا بشعبهم لأن الحاضنة الشعبية الفلسطينية تكبر يوما بعد يوم، وهذا ما نراه في الضفة الغربية.
- الهدف الإسرائيلي واضح هو طرد الحاضنة الشعبية عن المقاومة والمقاومين، وهذا الأمر يجب ألا يكون لأن هذه الحاضنة الشعبية نحن كان ينقصنا دائما لفترة طويلة من الزمن شي اسمه الرمزية والقدوة الرمزية، والقدوة الأن موجودة من خلال عوائل الشهداء والشهداء وأهاليهم بالتالي المفروض نتمسك بهؤلاء هذا اليوم أنا اعتقد هناك تعبير واضح انه قسم من المحافظات أعلن الحداد والإضراب بنفس الوقت على هؤلاء الشهداء الذين سقطوا في قطاع غزة لكن هذا ليس موقفا رسميا.
- أنا أعتقد أن هذا تناقض بعضه مع الأخر هؤلاء هم يعني من يتحدث بهذه الطريقة هو يعزل نفسه بنفسه الأصل في الأشياء نحن أن نكون مع أنفسنا ونلتزم بالرواية الفلسطينية والسردية الفلسطينية، هذه السردية التي أثرت على العالم، كل هذه التغيرات في هذا العالم الذي صنعتها غزة وصناعتها المقاومة الفلسطينية في البرلمان الأوروبي في فرنسا، في بريطانيا، هذا الصراع الدامي الكبير الذي يدور في أميركا بالإضافة أيضا أن غزة أثبتت للعالم عجز المنظومة الدولية كلها من الأمم المتحدة من مؤسساتها من تفرعاتها إلى أخره، وأثبتت بشكل ملموس أن كل ما قيل عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها هي زيف وزيف وكشفت كل هذا القناع.
- دعينا نفرق بين رسمي وشعبي كنا شعبيا أناس متواجدين دائما يحملون هم قطاع غزة واهلنا في غزة هذا أولا لكن على الشكل الرسمي أنا أعتقد حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني ما زالت للأسف بين النخب السياسية وليس بين الشعب الفلسطيني لأن شعبنا موحد هذه النخب التي لم تستطع إنجاز اجتمعوا بعد مئة وخمسة وأربعين يوم من العدوان على الشعب الفلسطيني من هذه المجازر وبعد ذلك عادوا إلى موسكو ثم الى بكين ثم إلى قلب العالم ويخرجوا ببيان مثله مثل بيان اتحاد طلاب في دولة أخرى غير فلسطين.
- الجانب الأخر عندما نرى أن حقيقة نحن أصبحنا للأسف رسميا جزء من السداسية العربية هذه السداسية التي تبحث عن حل يرضي الإسرائيليين والأمريكان ومازال البعض فينا للأسف يعيش على وهم إمكانية تحقيق تسوية من خلال الوعود الأمريكية بحل الدولتين وما شابه، وهم يدركون تماما أن هذا بيع وهم بيع علنا من سنوات طويلة ومازال يباع لنا ومازال البعض يصدق ذلك ، ثانيا لدينا مقاومة حقيقة في شمال الضفة الغربية وهنا أتحدث عن مخيمين مثلا التي انطلقت منذ أكثر من أربع سنوات في جنين ومخيم جنين ثم انتشرت إلى طولكرم إلى نابلس إلى كثير من المناطق شمال الضفة الغربية بشكل خاص، وهي كتائب حقيقة تقدم تضحيات توجع الاحتلال والاحتلال، يحاول منذ سنوات طويلة كسر هؤلاء واجتثاث هذه المقاومة، لكنه يفشل يوما بعد يوم، وبالتالي هذا الشكل بالرغم من البيئة الموجودة في الضفة الغربية لا تشجع كثيرا على المقاومة، ومع ذلك هؤلاء يقاومون ويصمد ويوقعون خسائر بهذا الاحتلال.
- نرى أن الشعب الفلسطيني نراه موحدا عندما تخرج هذه الجنازات جنازات الشهداء كانت تعيدنا إلى مظاهر الانتفاضة الثانية وحتى الانتفاضة الأولى عندما كان دائما يفتخر الناس ويشيعون جثامين شهدائهم وهذا الأمر يعكس بشكل أو بأخر وحدة الشعب الفلسطيني أهلنا في غزة يدرك تماما أن الضفة الغربية ظروفها مختلفة تماما عما في غزة، لكن هذه المقاومة الفلسطينية التي تؤكد على وحدة الساحة ما بين قطاع غزة والضفة الغربية، وأن الشعب الفلسطيني مستهدف أيا كان سواء كان مقاوما او مساوما أو مترددا، لأن كل الفلسطينيين وهذه الإجراءات التي اتخذها وغيره في الضفة الغربية هي للتأكيد بشكل كامل أن الفلسطيني أينما وجد مستهدف. وعلى هؤلاء جميعا أن يعودوا إلى صوابهم ورشدهم وأملنا كبير بهذا.
- هذه ليست حرب حماس والمقاومة الفلسطينية فقط في غزة مع الإسرائيليين، هذه حرب الشعب الفلسطيني مع الإسرائيليين بشكل كامل، وعلى كل من يتحدث أو يريد أن يصغر هذا الصراع أن يكبر هو نفسه عقله بشكل واسع، وأن يطلع على تجاربنا الفلسطينية التاريخية وعلى تجارب الأخرين، وأن الشعوب لا يمكن أن تهزم، ستبقى تنتصر وتنتصر لمقاومتها وتكرم شهدائها وجرحاها من كل هذه الأمور الطبيعية والعادية التي الفلسطيني يجب أن يسير بها، أما أن يخرج نفر بسيط من هؤلاء ممن يدعون مثقفين ويخرجون على فضائيات مثل العربية والحدث وغيرها فهذا أمر أصبح ممجوجا و ممقوتة، كل من يخرج بهذه الطريقة ترى الشتائم كثيرة والنقد كثير وبالتالي هذا يعبر عن وحدة شعبنا ضد هذا العدوان.