قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول اجتياح بري للاحتلال محدود في رفح ونزوح الالاف من ابناء شعبنا باتجاه مناطق الوسط:
- هو استمرار لنكبة جديدة للشعب الفلسطيني، وهذه النكبة تتزايد يوما بعد يوم وتتسع فيها فجوة المعاناة وعدم قدرة وفشل المجتمع الدولي على انقاذ الشعب الفلسطيني من براثن الاحتلال الإسرائيلي، ومن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي برعاية ودعم وحماية كاملة من الولايات المتحدة الامريكية، وهذا العجز والفشل يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني كل يوم من حياة ابنائه ومقدراتهم الاقتصادية والمادية.
- الاحتلال هو نتنياهو شخصيا يستخدم استعداده للمفاوضات والمفاوضات في القاهرة للتوصل الى هدنة والى وقف اطلاق النار لاستمرار عملياته المتدحرجة في رفح وصولا الى استمرار الحرب العدوانية لأشهر قادمة على شعبنا في قطاع غزة تحقيقا لأهداف موهومة، الهدف الرئيسي لدى نتنياهو هو استمرار الحرب، لأن هدنة طويلة ووقف اطلاق نار يعني عمليا انتخابات مبكرة، وملاحقته قانونيا بجرائم الفساد والجرائم الاخرى التي ارتكبها اما استمرار الحرب فربما يعطيه الفرصة لاستعادة جزءا من شعبيته وجزءا أيضا من الحصانة التي ممكن أن يخرج بها بدون ملاحقة قانونية.
- الشعب الفلسطيني هو الذي يدفع الثمن بالتالي شعبنا أمامه ليس فقط الصمود وإنما أيضا القيادة الفلسطينية تتحرك بكل جدية على كل المستويات من أجل وقف هذه الحرب العدوانية، ليس فقط على شعبنا في قطاع غزة، وإنما أيضا ما نشهده من تصعيد مماثل في الضفة الغربية الذي يستهدف المدن والقرى والمخيمات والقدس الشرقية.
- كل المؤشرات خلال الثمانية واربعين ساعة الماضية منذ وصول الوفود الى القاهرة تشير أن نتنياهو يستخدم سلاح المماطلة والتسويف والتهرب من المفاوضات في وقف العدوان، وأيضا محاولة فرض شروط جديدة ولكسب المزيد من الوقت لتخريب كل الجهود التي يبذلها الوسطاء وخصوصا الأشقاء في مصر ودولة قطر.
- فيما يتعلق بالموقف من قبل الرئيس الأمريكي جو بايدن ” أولا هناك تقرير المفترض أن يرفعه البيت الأبيض والخارجية الى الكونجرس بشأن استخدام الأسلحة الأمريكية وهذا التقرير يجري تأجيله لتقديمه أمام الكونجرس لأن هذا التقرير يحمل إدانات واضحة على استخدام هذه الأسلحة لقتل المدنيين من الأطفال والنساء، ولذلك في ضوء التقرير وفي ضوء تقرير كقرار الكونجرس قد تضطر الولايات المتحدة الأمريكية رسميا والبيت الأبيض وأيضا وزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات بشأن التعامل مع إسرائيل عسكريا وسياسيا”.
- جرى تعليق لإرسال بعض الذخائر والمواد العسكرية الى اسرائيل وليس الى إلغائها أو وقفها نهائيا، وبالتالي هو يستخدم كشكل من أشكال الضغط المرن والخفيف أو الناعم على نتنياهو وحكومته لكن لم يصل الأمر الى حد الوقف النهائي لشحنات الأسلحة المختلفة الى جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل حربه الدموية على أبناء شعبنا في قطاع غزة.
- التحذير من اجتياح رفح أنا أعتقد أن هذا كذبة كبيرة تفضحها وسائل الإعلام لأن نتنياهو عمليا احتل شرق رفح بالكامل وأيضا احتل معبر رفح وهو يواصل عملياته العسكرية في أنحاء محافظة رفح ويدفع بالمزيد من المواطنين الفلسطينيين تهجيرا قسريا يمكن للمرة الثالثة أو الرابعة للمواطنين من رفح الى خان يونس أو الى المحافظات الوسطى لأنه واضح تماما أن هذا هو تمهيد لعملية شاملة قد تأخذ أيضا أشهر.
- فيما يتعلق القيادة ترفض اي سيادة غير فلسطينية على معبر رفح من الجانب الفلسطيني ” الواضح ما لدينا من من معلومات أن هذا الموضوع ليس دقيقا من حيث المبدأ، لكن نية الاحتلال الإسرائيلي هي نقل معبر رفح الحالي الى كرم أبو سالم ليكون هناك معبرا تجاريا ومعبرا أيضا للأفراد للتنقل وتحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وبحيث يبقى المعبر المصري في مكانه ويتم نقل المغادرين من معبر كرم أبو سالم بالحافلات الى الجانب المصري من معبر رفح الحالي، هكذا يخطط الاحتلال الإسرائيلي رغم رفض كل من الأشقاء في مصر والولايات المتحدة الأمريكية لهذا المخطط الإسرائيلي الذي طرح منذ فترة ليست بالقليلة”.
- بالتأكيد السيطرة على معبر رفح مجددا هو يعني التحكم بخروج ودخول المواطنين من قطاع غزة، وربما يتحول المعبر فقط إلى معبر للخروج وليس للعودة إلى القطاع، لأن مخطط إسرائيل هو تفريغ قطاع غزة من المواطنين ودفعهم للهجرة والتهجير ليس فقط من المعبر وإنما أيضا من المعابر البحرية التي سوف تفتتح اليوم وكما أعلنت الولايات المتحدة أن صيفها العائم سوف يبدأ بالعمل اليوم.
- فيما يتعلق بما صرح به وزير مالية الاحتلال سموتريتش بأنه يواصل العمل لسن قانون مصادرة ثلاثة مليارات شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية ” مصدر هذا العبث والسطو الذي تقوم به حكومة نتنياهو، وقبلها الحكومات السابقة هو القرار، هو القوانين الأميركية التي سنتها إدارة ترامب السابقة قانون تايلور فورس وقانون اتكأ الذي شجع حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى سن قانون مكافحة الإرهاب، والذي على أساسه تقوم بالسطو على الأموال دافع الضرائب الفلسطيني والان سموتريتش هو يطور ويعمق هذا القانون بدعوى أن السلطة الوطنية الفلسطينية تتكفل ب إعالة وتوفير الحماية الاجتماعية لأسر الشهداء والأسرى من مناضلي الحرية والاستقلال الفلسطينيين، وتتهمهم وتتهم السلطة بأنها تشجع الإرهاب وتدفع للإرهابيين”.
- أنا اعتقد أن هذا تهديد حقير وتهديد جدي علينا أن التعامل معه بكل مسؤولية، خصوصا وأنه لا يوجد أي طرف دولي بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية أن توقف سموتريتش ولا حكومة نتنياهو من تنفيذ هذا القانون والقرار، وبالتالي علينا على منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية النظر بكيفية معالجة هذا الخطر الداهم الذي ربما يتجاوز ليس فقط ثلاثة مليارات ربما التقديرات تتجاوز ذلك لأنه أيضا من ضمن القانون هناك إعادة النظر بأثر رجعي بكل الشكاوي التي يقدمها مواطنون تضرروا من ما يسمى بالإرهاب الفلسطيني، وبالتالي هذا الرقم سيكون مفتوحا وليس محددا بثلاثة مليارات شيكل.