قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول المطالبات الدولية والتحذيرات من خطورة جريمة الاحتلال في رفح :
- هذا الأمر كان واضحا منذ البداية، ولطالما قلنا عبر أكثركم بأن نتنياهو معني بالعملية العسكرية في رفح لأنه توقف قبل إنهاء العملية العسكرية في رفح، لن يعطيه أي تقدم على مستوى إنجاز العملية العسكرية التي يطمح إليها، خاصة وأنه يجب أن لا ننسى بأن إسرائيل لا تحارب من أجل تحرير ما يسمى أسراها أو من أجل الإجهاز على القوة العسكرية لحماس، إنما تحارب الشعب الفلسطيني برمته وتريد ترحيل الفلسطينيين.
- نتنياهو يريد هذا الانتصار لأنه أيضا مرتبط بمستقبله السياسي باعتبار أنه هو الذي قاد إسرائيل نحو هذه المعركة المجنونة، وهذه المحرقة وخروجه سيعني أنه سيذهب مباشرة نحو المحكمة أو المقصلة، خاصة وأن كثيرين في إسرائيل ينتظرون حتى يحاكموه ويعاقبوا نتنياهو على هذا المشهد المأساوي الذي تعيشه إسرائيل كما يروا هم، خاصة فيما يتعلق بتأخر نتنياهو بإنجاز العملية العسكرية تأخره في إطلاق سراح الأسرى وتأخره في الوصول إلى اتفاق.
- وأنا أعتقد ان نتنياهو أراد أن يرسل رسالة أيضا للعالم، وخاصة الوسطاء المصريين والقطريين، بأن موضوع قبول حركة حماس بشروط الاتفاق لا تعني شيئا، وأنه هو الذي يريد أن يحسم المعركة على أرضية أنه صاحب القرار، وبالتالي يفرض وقائع جديدة على الجميع، ويضغط الجميع باتجاه تنفيذ ما يرتقي هو من خلال هذه العملية العسكرية.
- ومنذ متى كانت حياة الشعب الفلسطيني أصلا مهمة نتنياهو كل المدارس التلمودية من حوله تحاول أن تشرعن عملية قتل الأطفال والنساء، هناك محرقة مستمرة ومتواصلة الشعب الفلسطيني حياته وأمنه وأمانه ومستقبله لا يعني شيء نتنياهو على الإطلاق وهو كان واضح في هذا الموقف، لذلك هو مستمر بالعملية العسكرية لأغراضه الاستراتيجية ولبقائه في سدة الحكم، ولإقناع الناخب الإسرائيلي بأنه هو الأقدر على حفظ أمن إسرائيل.
- رأينا بعض المواقف الغربية بالأمس تقول أنها تأسف لدخول القوات الإسرائيلية لمعبر رفح وتقول بأنها هذه الدول منشغلة بأمن وسلامة المدنيين، وأنه علينا أن نرفع كما تقول الدول نسبة المساعدات هل حياة الشعب الفلسطيني عبارة عن كيس طحين، الهدف فقط حماية أمن المدنيين وكيف سيكون هناك حماية في منطقة مكتظة أصلا ، هذه المواقف أيضا مخزية ومخجلة ولكنها تسهل لنتنياهو استمراره في هذا المشهد واستدامة العملية العسكرية التي تعدت اليوم مئتين وخمسة عشر من هذه الحرب المجنونة، ونتنياهو لا يذعن على الإطلاق ومستمر وما زال يحظى بدعم رغم كل هذه الضغوطات وكل ما ورد على وسائل الإعلام من مظاهرات واعتصامات وخاصة اليوم أوج الاعتصامات في الجامعات العالمية.
بالأمس يقول بايدن بأنه يجب أن نذكركم أو الناس قد نسيت أنه لولا سبعة أكتوبر لما وصلنا لما وصلنا إليه، وأن حركة حماس تتحمل المسؤولية، دون أن يذكر للعالم أيضا بأن إسرائيل تتحمل المسؤولية، وأن تقاعس إدارته والإدارات السابقة هو الذي قاد نحو استدامة هذا الاحتلال وعدم حل القضية الفلسطينية.