حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول أعمال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة:
س: ضمن أعمال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة حديث الآن مطول من العديد من المسؤولين أبرزهم كريم خان وجميعهم يؤيدون وقف هذه الحرب محاسبة مجرمي الاحتلال ولكن كيف يمكن الوصول إلى ذلك؟
الجميع يريد وقف الحرب ولكن لست متأكدا إذا ما كان كريم خان يريد محاسبة إسرائيل المدعي العام لمحكمة محكمة الجنايات تباطأ في عمله ولم يمارس دوره المطلوب والمتوقع والذي تحدث عنه هو نفسه في اكتوبر الماضي بان سبعة اكتوبر وخلال تواجده في رفح عندما قال بأن المحكمة ستأخذ الخطوات العملية لمعالجة هذا الحال لم يأخذ أي شيء تباطأ في عمله ولكن بالامس عاد تكرار ذات الوعود وننتظر لنرى مآل الأمور في ما يتعلق محكمة الجنايات الدولية.
أما البقية بطبيعة الحال رأيتم دور الأمم المتحدة المتصاعد بهذا الاتجاه سواء من خلال القرار الصادر عن الجمعية العامة وأيضا المؤتمر المزمع عقده في السادس والعشرين وخطاب الأخ الرئيس في ذات اليوم، وايضا الحراك الديبلوماسي الذي تتابعونه مشكورين ، هناك أيضا محكمة العدل الدولية أبلت بلاء حسنا في هذا المجال، وها هي توصياتها أو رأيها الاستشاري يتحول الى قرارات فعلية في الأمم المتحدة، العالم برمته باستثناء امريكا واسرائيل يبحثون عن مخرج لهذه الازمه وبالفعل يريدون انهاء هذه الحرب باي شكل من الاشكال حقنا للدماء خاصة وان بدأت تتوسع وتأخذ منحى إقليمي أكثر شدة وأكثر ضراوة .
س: إلى أي مدى يمكن الحديث هذه المرة عن ردة فعل دولية قادرة فعلا أن توقف الحرب خاصة بعد توسعها لتشمل لبنان؟ خاصة وأنت تعلم بأن الإدارة الأمريكية الآن في مرحلة انتقالية ولا يمكن لها أن تأخذ قرارات؟
- أعتقد أن الإدارة الأمريكية الآن في مرحلة انعدام توازن هي اختارت لنفسها هذا الموقف منذ اليوم الأول بالمناسبة ولكن اليوم تتذرع بفعل الانتخابات والعملية الانتخابية وخلافه هي مارست رياضة الكلام ليس إلا ولم يكن هناك أي موقف جدي باتجاه وقف هذه الحرب وإلا من أين تأتي إسرائيل بكل هذا السلاح الذي تستطيع فيه ان تشن حربا بكل الاتجاهات.
- المأساة انه بتنا نسمع لنتنياهو يريد ان يطبق احد القرارات الاممية طيب ماذا عن الف وسبعمائة وواحد قرار صدر عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة وعن أطر الأمم المتحدة وعن مؤسسات حقوق الإنسان وعن العالم برمته هو يريد تطبيق قرار ألف وسبعمئة واحد في لبنان ويتناسى عشرات بل مئات وربما آلاف القرارات الصادرة عن الهيئات الدولية والأممية والمحافل المختلفة أيضا يتحدث عن حقوق الإنسان ويتحدث عن المدنيين، وها هو فعل ما فعله في قطاع غزة والضفة الغربية.
- لذلك الأمور بصراحة باتت مجنونة بكل المقاييس نتنياهو لا يردعه أحد ويتصرف كما يشاء ودائما يلعب دور الضحية بأنه يدافع عن رعاياه ويدافع عن المدنيين ويدافع عن خلافه الذي يريد أن يدافع يجب أن يقدم العدل أولا للحقوق ويرد الحقوق لأهلها وأن يكون هناك إذعان للإرادة الأممية التي بالفعل قلنا بانها تريد انهاء هذه الحرب المجنونة ولكن اسرائيل توسع من نطاق الحرب في كل الاتجاهات بكل اسف.
س: هل نحن قادرين على الوصول الى تحالف سياسي ضاغط باتجاه ان يكون هناك وقف لهذه الحرب؟
- انا اعتقد ان البشرية قاطبة لم تشهد هذا التحالف كما تشهد اليوم تحالف لا اقول فقط لصالح فلسطين وانما لحقن الدماء لان البشرية تتجاوب مع احتياجات البشر قاطبة وبالتالي هي لا تريد ان ترى مشاهد ما لا تريد ان ترى اطفال يتعذبون لا تريد ان ترى مدارس وجامعات وكنائس ومساجد تنسف بهذه الصورة وتدمر البشرية قاطبة على المستوى الشعبي رأيتم على مدار سنة تقريبا لم تقصر على الاطلاق في معظمها وايضا مواقف الدول الرسميه ولكن القضيه هي تكمن في مفهوم العجز العجز عن التاثير العجز عن تحويل هذا الضغط الى خطوات فعلية على الارض.
س: في مسألة الضغط تحديدا عندما نتحدث عن أن دولة ما لا تريد لهذه الحرب ان تستمر ولا تريد لرؤية هذه الدماء ان تواصل نزيفها في المقابل نرى علاقتها مع اسرائيل؟
- اتضحت التجربة بصورة اكبر بان اسرائيل تستحوذ على مصانع القرار اسرائيل تسيطر اسرائيل تتشدق بقوتها اسرائيل تأخذ هذا الغطاء الامريكي ، المفارقة الغريبة الادارة الامريكية تتحدث عن صفقة وبايدن يقدم رؤيته وحديث متواصل من قبل كل المبعوثين عن رغبتهم بوقف هذه الحرب ثم تقف أمريكا حائرة وقلنا في عدة مناسبات أوقف السلاح وتوقف الحرب وأنت مصدر هذا السلاح بالتالي المعادلة ليست معادلة معقدة ولكن هناك تبادل للأدوار، هناك إضاعة للوقت وهناك شراء للوقت وهذا ما يجري الآن.
- نتنياهو يشتري الوقت، يوسع المعارك. لاحظ كيف كان الحديث محتدم عن الوضع الداخلي في إسرائيل، الآن حرب في لبنان، لا أحد يتحدث عن الوضع الداخلي في إسرائيل إذن هو يعرف نفسية الإسرائيليين ويعرف طوبوغرافيا السياسة في إسرائيل، وبالتالي يخوض معاركه بناء عليها ويوسع نطاقها حتى يشتري الوقت وصولا إلى ترمب الذي سيعطيه ما يريده نتنياهو بضم الضفة الغربية هذا مشروعه الأكبر بشطب الفلسطينيين وتهجيرهم هذا الرجل منفلت من عقاله، يتصرف بأنه فوق القانون، واستمراره في حلبة السياسة مضر للبشرية بكل معنى الكلمة.