دلال سلامة: هناك تنامي في المواقف الدولية بالنظر لحقيقة هذا الاحتلال وماهيته الغير شرعية.

قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول اجتماعات الدورة الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة:

  • هناك تطور تدريجي وجوهري وهام مبني على عمل تراكمي في اتجاه فعلنا السياسي مع المجتمع الدولي ومع العالم. وهذا التنامي في المكانة القانونية لفلسطين هو على قدر كبير من الأهمية. هذا التنامي كان مبني على عمل تراكمي وهذا التنامي في المكانة القانونية، يعكس تنامي في المواقف الدولية بالنظر لحقيقة هذا الاحتلال وماهيته الغير شرعية. وبالتالي كان لدينا ما صدر من قرار محكمه العدل الدوليه لينبه العالم مره اخرى بأنه هنالك بقعه في العالم فيها احتلال غير شرعي لا يمكن التعاطي معه بشكله الطبيعي ودون ان يكون هناك نظرة الى ان هناك متطلبات على هذا الاحتلال يجب الالتزام بتنفيذها بالمعنى الاستراتيجي انهاء وجود هذا الاحتلال، التوقف عن تغيير وقائع على الارض والبناء الاستيطاني والتهويد الذي يتم في القدس، البناء الاستعماري الاستيطاني ،المصادرة، كل هذه القضايا، وبالتالي هناك تطور في هذا المجال. شهدنا يوم الاربعاء التصويت الذي تم على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بمجموع 124 صوت مقابل 14، هذا يعني ثلثين الاصوات، وهذا يعني ان هذا التنامي هو مهم جدا لانه يضع العالم امام مسؤولياته وان القضيه وما يجري في فلسطين والاحتلال ليس قضيه ثنائيه بين الفلسطينيين وبين دوله الاحتلال يحلونها باطار الثنائي، ولكن هذا يضعهم امام مسؤوليات جامعيه في هذا السياق، وبالتالي ما يتم من الحراك والخطاب المتوقع للاخ الرئيس في اطار هذه الجمعيه، كل لقاءاته التي تمت وتتم الان الى يوم الخميس لحين القاء الكلمه، هي لقاءات في سياق تحميل المسؤوليه للمنظومة الدولية كامله تجاه دورها المطلوب لانهاء هذا الاحتلال المستمرمنذ 76 عاما، وهذا الاحتلال بجرائم الإبادة التي يرتكبها هذا الاحتلال بتغيير وقائع الأرض والجغرافيا والمكان سواء في القدس والمسجد الاقصى او في كل الاراضي الفلسطينيه التي تنذر بمزيد من تصاعد الاوضاع النضالية على الارض والمخاطر، وبالتالي وضع هذه المنظومة في هذا السياق والانتقال لمربع المسؤولية الجماعية باتخاذ خطوات لإنهاء هذا الاحتلال، ونحن نعرف المعادلة الدولية ونعرف انه لربما يكون هناك موقف امريكي يعطل البعض من هذه القرارات، ولكن دعني في سياق حالة النفوذ العالية التي تتمتع بها الولايات المتحدة في هذا السياق ، نقول انه حالة نفوذ، بدأ يرى العالم جميعا انها تدور في فلك التفرد والانحياز التام بل والشراكة مع هذا الاحتلال، وهذه قضيةعلى قدر كبير من الأهمية تدفعنا للقول بأنه، ان لا نقلل من التطور الهام على صعيد المواقف الاخرى للمجتمع الدولي ،ان لا نقلل من ان اليوم في عام 2024 العالم كله يقول لهذا الاحتلال كفى، وانه بدأ يتحدث ليس بالصيغه الثنائيه وقرارات عامه، بدا يقول ان هناك فتره زمنيه يجب ان يتم العمل لانهاء هذا الاحتلال خلال 12 شهرا. الاستيطان يجب ان يتوقف ويتفكك لا وجود للاستيطان بالقدس الشرقيه مثلما هو في باقي اراضي الضفه الغربيه. كل هذه المواقف هي على قدر من الاهميه وتدفعنا وتعطي في هذا السياق خطوات عمليه مرتبطه بالمنظومه الدوليه.
  • إن طبيعة الخطوات التي يتم التحرك بها الآن مع المنظومة الدولية إثر قرار لاهاي 2024 ،مختلفة عن الخطوات التي اتخذت في2004. وهناك تكثيف الآن للخطوات، وبناء عليها في هذا الموضوع، تم نقل الفتوى، يعني هنا المرة هذه تم نقل الفتوى إلى الجمعية العمومية للتصويت عليها وهذا يختلف عما جرى في 2004، وبالتالي هذا التصويت صحيح أنه لا يحمل في مضامينه تحريك قوات لإنهاء الإحتلال، ولكن يحمل في مضامينه إجراءات يمكن أن يبنى عليها بالمتابعة الدورية كل ثلاثة أشهر في هذا الموضوع، والوقوف على هذه الإجراءات خطوة بخطوة. إذا هذا العمل رغم ان شعبنا حقيقة بدأ يشعر بأن هذا هو كأنه مجرد كلام وان هذا مجرد اطروحات ومواقف تتخذ هنا وهناك، ولكن دعني اقول هذا تأكيد على ان هذا الاحتلال غير شرعي وان هذا الاحتلال يجب ان ينتهي ما كنا نسمع قبل ذلك بان الامم المتحدة حددت اثني عشر شهرا من اجل ان هذا الانتهاك ان تتفق كل المنظومة الدولية والدول الاعضاء فيها ان تتخذ اجراءات فعلية لإنهاء الاحتلال خلال 12 شهرا لم نكن نسمع ذلك من قبل. اذن هناك تطور في المواقف في هذا الاتجاه وتطور ايجابي وإن كان خجولا في البحث عن آليات التنفيذ. نعم هناك تطور ايجابي هام ولكنه خجولا في البحث عن آليات التنفيذ وحتى عن آليات المحاسبة. ولكن دعنا نقول أن الفعل الفلسطيني مستمر سواء بإطار المنظومة بشكل جمعي أو بالإطار الثنائي مع الدول الأعضاء لتحقيق تقدم في مواقفهم. بالامس شاهدنا اعتراف اسبانيا واعتراف عدد من الدول والنروج وهذه الاعترافات الثنائية ايضا تؤسس لشيء مستقبلي تؤسس لمزيد من الفعل، تؤسس حقيقة لامكانية ان تكون هناك لحظات لاتخاذ قرارات مهمة.
  • الحديث عما يجري على الاستيطان هذا يدفع باتجاه تنامي موضوع المقاطعة للاستيطان والمقاطعة للشركات العاملة في المستوطنات ومقاطعة كل منتجاتها وكل هذه القضايا. اذا كان هناك تنامي في هذا الامر يأخذ مساحته على الارض، لا اقول بأننا نتوقع انهم. سيحركوا آلياتهم مثل ما حركوها في العراق ولا مثل ما يحركوها في مناطق اخرى من العالم. المنظومه الدوليه لن تحرك تحالف دولي في هذا الاتجاه، لكن كنا نرى كيف الولايات المتحده في اكتوبر حاولت ان تصنع تحالف دولي ضد اهلنا في غزه، لكن هذا لا نتوقعه الان بالقريب العاجل، ولكن نتوقع بأن يبنى عليه بشكل ايجابي لان القضيه لم تعد فقط في سياق التصريحات السياسيه وانما ايضا. بحثت في الجذور القانونيه لوجود هذا الاحتلال وعدم شرعيته وعدم شرعيه اجراءاته بحق الارض بحق الانسان بحق الاسرى وبحق المقدسات باستدامه هذا الاحتلال واجراءاته بنقل السكان ومحاوله تهجير اهل الارض واصحاب الارض كل هذه الاجراءات والاجراءات امام رزمه المنظومه الحقوق الدوليه الانسانيه. هي اصبحت مخترقة وكل المنظومات، في هذا السياق لم نجد وقتا نكون فيه بأن كل المنظمات في إطار القضايا الحقوقية الجزئية في مختلف المجالات بدأت تقول بان هناك انتهاك صارخ ،هناك احتلال. احتلال يتحمل مسؤولية في هذا الجانب. يجب انهاء هذا الاحتلال. هذا الاحتلال احتلال استعماري استيطاني كولونيالي يسعى الى الطرد والتهجير. فبالتالي بدأت الصورة تتضح اكثر فأكثر امام العالم.