قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول ما يحدث في قطاع غزة من مجازر وقصف مدارس الإيواء محو المربعات السكنية:
س: ماذا تمثل هذه الوقائع والتي استمرت لعشرة أشهر الى الأن مع العجز المطلق من قبل المجتمع الدولي لوقف شلال الدم؟
- واضح تماما أن الاحتلال أمام عدم إلزامه بوقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية يستمر في ذلك مصالحه ومصالح حكومته اليمينية المتطرفة مصالح رئيس حكومة الاحتلال تتطلب مزيد من الدم الفلسطيني ومزيد من الاستمرار في لأن هذه الحكومة اليمينية المتطرفة تتغذى على الدم الفلسطيني.
- اليوم نحن نتحدث عن مئتين وتسعة وسبعين يوم من الجرائم، من حرب الإبادة المستمرة، من المذابح والمجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني سواء في مراكز الإيواء أو التدمير الممنهج الذي يجري لكل قطاع غزة، وسياسة القتل أيضا الممنهجة للمدنيين الأطفال والنساء، وما شهده العالم أجمع من مناظر مروعة، وما يتعرض له الأسرى والمعتقلين ومن يخرج منهم أحياء من الزنازين واضح تماما أنه في حالات يعني يرثى لها أمام هذا التعذيب وأمام هذا التنكيل وأمام محاولات كسر إرادة الصمود والتحدي.
- ما يقوم به الاحتلال هي جرائم ممنهجة يستمر في ارتكاب هذه الجرائم والمجازر والمذابح أيضا بالتوازي مع ذلك ما يجري في الضفة الفلسطينية والقدس من سياسات قتل واعتداءات المستوطنين المستعمرين في كل ليلة يتم إحراق البيوت، يتم مهاجمة أبناء شعبنا الفلسطيني، يتم قطع الطرقات، يتم قطع الأشجار، يتم حرق البساتين كل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- لذلك لا يوجد للأسف الشديد هناك مجموعة من القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية أو غيرها، ولا يوجد هناك أليات عملية للضغط على الاحتلال أو فرض عقوبات عليه وإلزامه بوقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية، نحن نتحدث اليوم عن عشرة أشهر من استمرار الدم الفلسطيني، نتحدث عن مئة وخمسين ألف شهيد وجريح ومفقود وتحت الركام، وكل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.
س: إدارة بايدن وافقت حسب وول ستريت جورنال على شحنة جديدة للأسلحة الثقيلة لإسرائيل ماذا تمثل هذه المواقف في ظل دعوات العالم إلى وقف حرب الإبادة؟
- الجميع يعرف ويدرك تماما أن ما يقوم به الاحتلال هو بالشراكة الكاملة مع الإدارة الأمريكية لولا الإسناد الأمريكي ولولا الفيتو الأمريكي والدعم العسكري بالطائرات والمدفعية والصواريخ وجسر جوي ينقل كل أنواع الأسلحة ويغطي على جرائم الاحتلال لما استمر هذا العدوان حتى اليوم، لذلك هذا الأمر يمثل استمرارا وانتهاكا لكل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وأيضا القضايا التي لها علاقة بالقانون الدولي والقانون الدولي والإنساني وبالتالي هي جرائم متصاعدة.
- أنا أعتقد أن الأن أمام المجتمع الدولي ضرورة وأهمية تكمن في عملية كيفية وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية نحن سعينا منذ اليوم الأول إلى الضغط من أجل وقف هذه الحرب العدوانية لأننا كنا ندرك تماما أن التدمير الممنهج سياسة القتل ستستمر في ظل عدم وجود أليات لها علاقة بفرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمة لهذا الاحتلال لقطع الطريق على استمرار ذلك.
- حتى اليوم نحن نسعى أمام كل المؤسسات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية بما فيها كل المؤسسات الدولية ومجلس حقوق الإنسان وغيره، من أجل التأكيد على الضغط على هذا الاحتلال أولا لوقف هذه الحرب ووقف سياسات التهجير التي يعتقد أنه يمكن أن ينفذها في ظل الهدم والتحجيم والتخويف والقتل وإطلاق العنان لقطعان عصابات المستوطنين في الضفة الفلسطينية، وأيضا التجويع والتعطيل الذي يقومون به من خلال الحصار المفروض وإغلاق المعابر جميعها في قطاع غزة وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني.
س: إدانات من قبل فرنسا وبريطانيا لقصف مدارس الإيواء المانيا تقول ان قتل النازحين للمدارس في غزة لا يمكن قبوله ما الذي يمكن قبوله وفق معايير المانيا؟
- للأسف تلك المواقف جميعا تدور بذات الفلك الأمريكية، صحيح أنها تصدر بيانات شجب واستنكار ومطالبة، ولكن يستطيع الاحتلال التعايش معها كما نعرف جميعا، دون أن يكون هناك جدية فيما يتعلق بدول العالم لفرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمة الاحتلال جدية وحقيقية على أمام هذه الجرائم التي يقوم بها بقتل المدنيين والتدمير وكل ما له علاقة بمحاولة فرض سياسات لها علاقة بعودة الاحتلال وضرب التمثيل الفلسطيني، ومحاولة شطب كل القضية الفلسطينية وتشكيل نكبة جديدة للشعب الفلسطيني، كل ذلك يجري أمام أنظار العالم أجمع.
- مطلوب اليوم أمام كل هذه الدول أن تكون هناك اليات عملية صحيح أن بيانات الشجب والاستنكار أيضا تتطابق مع ما تقوم به شعوب العالم أجمع من مظاهرات ومسيرات وفعاليات تطالب بوقف الحرب وتطالب بحرية الشعب الفلسطيني، وتلك الدول بالتأكيد تحاول التساوق مع ذلك، لكن دون أن يكون هناك أليات عملية تفرض على الاحتلال وقف هذه الحرب وتفرض عليه حل سياسي يفضي إلى حقوق الشعب الفلسطيني.