واصل أبو يوسف :تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية بالنسبة للاحتلال هو على أجندة الاحتلال

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور واصل أبو يوسف حول اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة السيد الرئيس الليلة الماضية وأبرز ما ناقشته في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية:

  • اجتماع اللجنة التنفيذية ليلة أمس برئاسة الرئيس أبو مازن كان اجتماعا يأتي في ظل استمرار حرب الإبادة للشهر التاسع على التوالي، وما يقوم به الاحتلال من جرائم متصاعدة سواء التدمير أو القتل في قطاع غزة، وأيضا ما يجري في محافظات الضفة الفلسطينية والقدس من حصار على كل المستويات حصار مالي وحصار اقتصادي وحصار بالتنقل لأبناء شعبنا الفلسطيني بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وكل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني.
  • لذلك كان الهدف الرئيسي والأساسي الذي تقوم به اللجنة التنفيذية والقيادة الفلسطينية واتصالات الرئيس مع كل أطراف المجتمع الدولي هو المسألة الأولى وذات الأهمية، ووقف هذه الحرب العدوانية وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وهذا الهدف الرئيسي الذي نسعى من أجل تحقيقه بشكل فوري، والأمر الثاني وهو رفض كل استراتيجيات الاحتلال التي تهدف من وراء هذه الحرب الى كسر إرادة شعبنا الفلسطيني الى التهجير الذي يبقى ماثلا أمام حكومة الاحتلال، معتقدة أنها يمكن أن تحقق ذلك من أجل تصفية القضية الفلسطينية وإنهائها وشطب حقوق الشعب الفلسطيني.
  • وربما أن ما صرح به الوزير المتطرف ووزير المالية سموتريتش حول ما يتعلق بضم الضفة وشرعنة المستوطنات الاستعمارية أو ما يسمى البؤر الاستعمارية والبناء والتوسع الاستيطاني، وما تتحدث عنه أيضا حكومة الاحتلال حول ما يسمى اليوم التالي من أجل هدفين رئيسيين، الهدف الأول هو فصل قطاع غزة من أجل عدم إقامة دولة فلسطينية، وهذا ينسجم مع تصريحات رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، ومع استراتيجيتها الهادفة لعدم إقامة دولة فلسطينية.
  • والأمر الثاني هو ضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وأيضا أداتها الرئيسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي السلطة الوطنية الفلسطينية،لذلك تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية هو أمر أصبح بالنسبة للاحتلال هو على أجندة الاحتلال، وهو يتحدث بشكل واضح تماما عندما يتم مصادرة أموال المقاصة الفلسطينية، وأيضا يصبح هناك عجزا في عملية دفع رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية وغير ذلك، إضافة إلى ما يقوم به من حرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني.
  • ربما أن العديد من الملفات تم نقاشها وتم التواصل من أجل مزيد من الاتصالات التي تجري على كل المؤسسات الدولية سواء مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية من أجل أولا وقف هذه الحرب كما قلت، ثانيا محاكمة الاحتلال على هذه الجرائم وفرض عقوبات عليه ورفض التغطية الأمريكية والشراكة الأمريكية في ظل هذه الحرب العدوانية والإجرامية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
  • إضافة تم نقاش موسع حول مسألة الأسرى والمعتقلين واسيراتنا الذين يتعرضون إلى التحرش والاغتصاب وغير ذلك حسب كل المؤسسات الدولية يتحدث عن ذلك، وأيضا الإخفاء القسري وسياسات القتل والتعذيب والتنكيل بالشعب الفلسطيني من الأسرى، الأمر الذي يستوجب أيضا من كل المنظمات الدولية ومؤسساته التي تعمل من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية وغير ذلك أن تضطلع في أدوارها الهامة على صعيد الضغط على الاحتلال، والسياسات الاستعمارية العدوانية وتجريم الاحتلال ومحاكمته على هذه الجرائم.
  • أولا على صعيد الوضع الداخلي تم التأكيد على مسألتين رئيسيتين، المسألة الأولى هي صمود شعبنا الفلسطيني على الأرض الفلسطينية ورفضه للتهجير ورفضه لكل محاولات الاحتلال لحرمان شعبنا الفلسطيني من حقوقه وهذا الأمر مهم في هذا السياق، والأمر الثاني هو مسألة ترتيبات الوضع الداخلي الفلسطيني لاستمرار نضالنا وتفاعلنا في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وهذا الأمر فتح المجال أمام الدعوة الصينية التي ثمنتها اللجنة التنفيذية وأكدت على موقف الصين الداعم حقوق شعبنا الفلسطيني وتلبية دعوتها فيما يتعلق بالحوار بين فصائل العمل الوطني.
  • صحيح أنا تأجل الموعد إلى الموعد اللاحق، ولكن نحن نقدر دائما الموقف الصيني ونؤكد على أهمية الموعد الذي يمكن تحديده بالاتفاق مع القيادة السورية من أجل الحوار الداخلي وانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. فلسطينية تلبي مطالب شعبنا الفلسطيني في المضي قدما بحماية أرضنا بحماية حقوقنا بمقاومتنا المستمرة من أجل حرية واستقلال الشعب الفلسطيني، ومن أجل أيضا التأكيد على أن الاعترافات بالدولة الفلسطينية تجري من قبل العديد من دول العالم هي نتاج تضحيات الشعب الفلسطيني نتاج لحقوق شعب فلسطين العادلة، نتاج لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حقوق شعبنا الفلسطيني. وسنمضي قدما باتجاه مزيد من الاعتراف بدولة فلسطين على الرغم من الإجهاض الذي جرى من قبل الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن الدولي الاعتراف بدولة فلسطين.