صبري صيدم :اسرائيل تبحث بالفعل عن مؤسسات تستطيع أن تساهم في تشويه الحقيقة

قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول ماذا يعني فعليا أن تستخدم اسرائيل طرف اخر غير الصليب الأحمر:

  • واضح كما رأينا في الاونة الاخيرة تحول رئيسي لدى اسرائيل في التعامل مع هذه المؤسسات بالأمس القريب إسرائيل ضغطت ومازالت تضغط باتجاه استثناء وكالة الغوث تحدثت عن وكالات أخرى والبعض منها تابع للأمم المتحدة لاستبدال وكالة الغوث اليوم تتحدث عن استبدال الصليب الأحمر هذه العملية القائمة على استبدال المؤسسات بمؤسسات الهدف منها ليس فقط سحب الشرعية عن هذه المؤسسات وإنما إضاعة الحقيقة وإهدار الوقت في مهاترات الهدف منها فقط التأكيد على أن ما كان لم يعد قائما، وأن هناك تغيير استراتيجي إن صح التعبير في مفهوم التعامل مع الفلسطينيين وخفض منسوب الرقابة.
  • ولإتاحة الحقيقة وإضاعة أي جهد دولي باتجاه ضبط إيقاع العملية القائمة حاليا من خلال السيطرة عليها، سواء من باب إحكام عملية توزيع الغذاء كما جرى في موضوع وكالة الغوث، أو في موضوع الرقابة على حقوق الإنسان كما يجري الأن مع الصليب الأحمر وغيرها من المؤسسات، وهذه ليست عملية تغيير الأولى ، وكالة الغوث واحدة من الحالات، ولكن هناك الكثير من الحالات التي تريد حكومة الاحتلال أن تقول بأن ما كان لم يعد قائما وأنها هي من تفرض شروط اللعبة وهي التي تحدد عنوان التعامل مع الشعب الفلسطيني.
  • أؤكد بأن المشهد واحد، إسرائيل تغير، إسرائيل تبدل، هذا يعني أنها هي من يريد أن يقول بأنه صاحب اليد العليا أيضا تحاول قتل الرواية لا تنسوا بأن الصليب الأحمر على مدار عقود طويلة من الزمن حفظ تفاصيل الرواية في التعامل مع الأسرى وحدد ألية هذا التعامل، وأيضا قام بتدوين حالات الأسر وأخذها بعين الاعتبار من كل جوانبها ومتابعتها من الألف إلى الياء، وبالتالي الاعتداء على مؤسسة من هذا النوع حقيقة يشكل اعتداء على رواية الحركة الأسيرة، وعلى سردية هذه المعاناة الفلسطينية خلف القضبان، وتفاصيل كثيرة تماما كما يجري مع وكالة الغوث في عملية قتل الرواية وقتل هذه السردية ومحاولة إفناء هذه الهوية الفلسطينية من خلال هذه المؤسسات التي دونت على مدار عقود كامل تفاصيل الحياة الفلسطينية وأنا أعتقد جازما بأن الموضوع لن يقتصر على المؤسستين سيذهب نحو مؤسسات أخرى.
  • أما طبيعة ردة الفعل لدى المؤسسة عندما بحثت عن الحقيقة وأردت موقفا واضحا من خلال الصليب الأحمر، هناك حالة من التقاعس والخوف لدى هذه المؤسسات باعتبار أنها لن تجد سندا دوليا يدعمها، وربما تستفيد من الدروس التي واجهتها بقية المؤسسات التي قاتلت لوحدها دون أن يكون هناك موقف، ولكن بصراحة من هي المؤسسة التي سيأتي بها سموتريتش وأشكاله من أجل إدارة هذا المشهد؟.
  • أنا أعتقد هم يبحثوا بالفعل عن مؤسسات تستطيع أن تساهم في تشويه الحقيقة وتعطي الانطباع بأن إسرائيل بالفعل تهتم بحقوق الإنسان وتهتم بقضايا الشعب الفلسطيني، وهذا على الإطلاق لن يكون لأن أي مؤسسة ستأتي لن تمتلك الخبرة ولن تمتلك الحضور، ولن تمتلك أيضا القرار بأن يأتي بها الشعب الفلسطيني من أجل أن تتابع هذا الحال، خاصة وأن المتابعات الميدانية مع الصليب الأحمر من الجانب الفلسطيني لا تقل عن تفصيلاتها ما يجري مع الجانب الإسرائيلي، وبالتالي هناك طرف يريد أن يقول لطرف أخر بأنني أنا من أقرر وأنا صاحب هذا الاتجاه، وأنا الذي يحدد كيف يعيش الشعب الفلسطيني وكيف تستمر تفاصيل الحياة.
  • أولا يجب أن نأخذ بالاعتبار حقيقتين أساسيتين في التعامل مع سموتريتش أو رموز التطرف الصهيوني أولا هو مبدأ التعامل مع الفلسطينيين من خلال نزع الإنسانية، بحيث يستطيع هؤلاء أن يتصرفوا دون أن يكون هناك أي رادع على الإطلاق، القضية الثانية هي محاولة ترحيل الفلسطينيين كل هذه الإجراءات الهدف منها إيصال الفلسطينيين إلى حالة مستفحلة من الترهيب والوجل وبناء عليه، يختار الفلسطينيون طوعا، كما تريد إسرائيل، أن ينتقلوا من بلادهم من أرضهم، وأن تفنى هويتهم بناء على هذا الضغط، وبالتالي على كلتا في كلتا الحالتين، بالأحرى هو ينفذ المشروع الذي لطالما تحدث عنه إزاحة وإخلاء للهوية وإطاحة بالوجود الفلسطيني.
  • كل ما تأخذه إسرائيل من قرارات يبدو وكأنها قرار لشخص لا هذا القرار لفكر أو لعقيدة المحزن في الأمر بأنه ليس ما قاله بن غفير أو ما يقوله سموتريتش يطبقونه، وإنما ما يجري من صمت حول العالم في التعامل معهم بعد أكثر من مئتين وستين، وأي ربما التفاصيل كثيرة أيضا مئتين وستين يوم وفيها تفاصيل كثيرة جدا عشناها على مدار الأشهر الماضية، وكل هذا الزخم الدولي وهذا الزخم الإعلامي أن تأتي إسرائيل وتتشبث أكثر فأكثر بعمليات من هذا النوع، وهذا تأكيد على أن الفشل ليس فشلا أمميا فحسب، هذا فشل لكل البشرية التي ترقب بنوع من التعايش مع فكرة أن يأتي أحد ويزيح أحد هذه القصة هي قصة إبان عهد الهنود الحمر العهد الاستعماري البائد تتجدد الأن والنكبة تتجدد من جديد.