احمد مجدلاني :خطاب الرئيس سيكون متسقا مع هذا المناخ الدولي المؤيد لفلسطين وللحق الفلسطيني

حوار احمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول جدول أعمال الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة:

س: كيف يمكن استثمار ذلك سياسيا؟ ايضا خلال ما سيطرحه السيد الرئيس محمود عباس في كلمته التي سيلقيها امام العالم الخميس المقبل؟

  • بدون شك سيطر الحدث الفلسطيني والعدوان الاسرائيلي والجرائم التي يرتكبها ضد شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية طيلة هذا العام باعتباره حدث سياسي الأبرز في كل وسائل الإعلام وعلى اهتمام كل البلدان، وسواء كان بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان والتوصل إلى صيغة لتبادل الأسرى، أم إلى وقف العدوان الشامل والعودة إلى مسار سياسي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
  • وأيضا تزايد مع الموقف الدولي والضغط الدولي على إسرائيل من جهة تزايد الإجماع الدولي على دعم حل الدولتين على أساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية بدون شك الحدث الأبرز سيكون في الأمم المتحدة هذا العام هو القضية الفلسطينية باعتبارها مفتاحا للسلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تؤثر على الأمن والسلام العالمي، ومن هنا بالتأكيد هذا الحضور الفلسطيني الذي فرض نفسه على أجندة الأحداث الدولية بفعل تضحيات شعبنا وصموده.
  • دأت باكورة حصد هذا الاهتمام الدولي بمشروع القرار الفلسطيني الذي تقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة وبالأصالة عن دولة فلسطين، لأن دولة فلسطين اليوم تتميز بمكانة مختلفة عما كانت عليه في السابق باعتبارها حصلت على امتيازات جديدة، دولة فلسطين اليوم ترتيبها ضمن الأحرف الأبجدية للبلدان على مقاعد الأمم المتحدة، وبالتالي هذه ميزة الجلوس أولا، وميزة أيضا تستطيع أن تقدم مشاريع قرارات بالأصالة عن نفسها، وليس أي أحد يقدم بالنيابة عنها.
  • إذن لدينا باكورة هذا الموقف الدولي والذي يبرز اهتمام فلسطين فيه هو تقديم هذا القرار وحصوله على أغلبية كاسحة بتصويت مائة وأربعة وعشرين بلدا ،بكل الأحوال أيضا خطاب الرئيس سيكون متسقا مع هذا المناخ الدولي المؤيد لفلسطين وللحق الفلسطيني، وبالتأكيد السيد الرئيس في خطابه فبفعل هذه الحالة والوضع الاستثنائي سيكون أيضا خطابا استثنائية في رسالته الموجهة للمجتمع الدولي، وفي مطالبه التي تدعو لإحقاق الحق الفلسطيني وإدانة إسرائيل ولمحاولة عزلها باعتبارها دولة مارقة وخارجة عن القانون الدولي.

 

س: هل كل هذه التطورات باعتقادكم ستؤسس إلى حراك فاعل من قبل المجتمع الدولي ضمن هذه الأجواء المواتية لطرح خطة عمل قابلة للتنفيذ واستنادا إلى الشرعية الدولية؟

  • القرار الجديد يتميز بأنه له آلية وسقف زمني السقف الزمني هو عام منذ تاريخ اعتماده، والآلية هي تكليف السكرتير العام للأمم المتحدة في تقديم تقرير خلال الثلاثة أشهر عن التقدم الحاصل في تطبيق هذا القرار، القرار يفرض أيضا عبئا سياسيا وأخلاقيا على كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ليس فقط للضغط على إسرائيل للانسحاب وتطبيقه، وتنفيذا لتوصيات تنفيذا للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وإنما أيضا يفرض عليها من جهة أخرى اتخاذ إجراءات أحادية تجاه الاحتلال الإسرائيلي باعتباره لا يحترم ولا ينفذ قرارات الأمم المتحدة ومن هنا نحن نعتقد أن متابعة تنفيذ هذا القرار مسألة في غاية الأهمية، لأنه في نهاية الأمر يضع إسرائيل في عزلة دولية، وأيضا يجرد إسرائيل من شرعيتها.

س: الاقتحامات المتواصلة للضفة والجرائم وآخرها إغلاق المؤسسات الإعلامية وآخرها مكتب قناة الجزيرة في رام الله ما ردكم؟

  • هذا العدوان المتواصل والمتصاعد لا يفاجئنا ابدا باي اجراءات يتخذها تجاه المؤسسات الاعلاميه سواء كانت الفلسطينيه او العربية والدولية وكنا شاهدنا مرارا محاولات اثناء اجتياح رام الله ومصر العربيه في ما سمي عملية السور الواقي تدمير مقر الإذاعة والتلفزيون في أم الشرايط وأيضا المؤسسات الإعلامية الأخرى بما في ذلك قتل واغتيال الإعلاميين الفلسطينيين وأيضا اعتقالهم وبالتالي نحن أمام عدوان ودولة مارقة تتصرف باعتبارها دولة فوق القانون الدولي.
  • وبالنسبة لها القتل والاعتقال والتشريد هو قانون تمارسه ممارسة يومية اتجاه الشعب الفلسطيني والذي يشجع اسرائيل على المضي قدما في اجراءاتها هي الحماية التي تحظى بها من قبل الولايات المتحدة الامريكية والدعم والاسناد السياسي والدبلوماسي والدعم المالي والعسكري والذي يضع الولايات المتحدة الامريكية في موقع الشريك للاحتلال الاسرائيلي وجرائمه.