حوار قاسم عواد مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير حول مشاركة فلسطين في فعاليات مهرجان مؤتمر الإنسانية السنوي في العاصمة الفرنسية باريس:
س: كيف نقلتم ما يجري من جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، وما يجري أيضا من جرائم في الضفة للعالم؟
- بداية ، وعادة ما يكون رواده من المهتمين في الشؤون السياسية والبلدية والاجتماعية هناك ومهتمين في الشأن الدولي لفلسطين مساحة خاصة يوليها الفرنسيين في هذا المؤتمر، شاركت دولة فلسطين من خلال وفد رفيع المستوى من منظمة التحرير الفلسطينية وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، بالإضافة إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح مفوضية العلاقات الدولية.
- كانت المشاركات على مستوى رئاسة هذا المؤتمر، حيث أولي لفلسطين مجموعة من المحاضرات مع رؤساء البلديات والمدن الفرنسية المشاركين في هذا المؤتمر، بالإضافة إلى العديد من اللقاءات مع منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات وعلى رأسها السجاتي، وهو كونفدرالية اتحادات نقابات فرنسا وأحد أهم الداعمين للقضية الفلسطينية في الساحة الفرنسية على مدار عقود من الزمن.
- وكانت هذه المشاركة أيضا من خلال منصة لفلسطين مساحتها ثلاثمائة متر، عرض فيها تقارير وأفلام قصيرة، وعرض فيها أيضا صورا للشهداء وتفاصيل عن الإبادة الجماعية، بالإضافة إلى مجموعة من الاستقراءات حول الواقع الفلسطيني واللقاءات ولعل كان أبرز المشاركات مجموعة من المحاضرات التي عقدت داخل هذه المنصة، والتي دعي إليها كبار الساسة والمهتمين في الشأن الفلسطيني في الساحة الفرنسية أو الدولية ممن أتوا كضيوف إلى هذا المؤتمر.
س: كيف كان التفاعل مع ما طرح أمام السياسيين والبرلمانيين أيضا النشطاء وحقوق الإنسان؟
- بالتأكيد كان هناك على سلم الأولويات في هذا اللقاء عقد اجتماعات سياسية هامة مع رؤساء الأحزاب السياسية التي فازت في الانتخابات وهي تحالف اليسار الفرنسي ويضم أربع أحزاب فرنسية وهي حزب فرنسا الأبية وحزب الخضر وحزب والحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي، وهذه الأحزاب هي التي حصلت على أكبر كتلة تصويتية في الانتخابات البرلمانية التي عقدت قبل شهرين من الآن، هذه الأحزاب السياسية ناقشنا معها مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما ناقشنا معها وقف تصدير الأسلحة لدولة الاحتلال أو دعمها فنيا، بالإضافة إلى مسألة الجنود الذين يحملون الجنسية الفرنسية ويخدمون في جيش الاحتلال، وأن جزء منهم قد تورط فعلا في جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وأنه يجب محاسبتهم.
- كانت اللقاءات جدا مفيدة تعهد رؤساء الأحزاب بدعم الحق الفلسطيني وصولا للاعتراف بالدولة الفلسطينية وهذا هام للغاية حيث أن هذا التعهد كان تعهدا مطلقا بأن يمضي نضالنا المشترك جنبا إلى جنب معهم حتى التأثير على قرار الرئاسة الفرنسية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية كما استعدوا لتبادل معلومات تؤدي إلى ملاحقة من تورطوا بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.