قال مندوب فلسطين في الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية الأخرى في جنيف ابراهيم خريشة حول التحضيرات لعقد مؤتمر الاطراف الساميه وكذلك تحدث عن تقرير اونكتاد “حول الواقع الاقتصادي في ظل تواصل هذا العدوان الاسرائيلي”، و حول اعتماد القرار الفلسطيني في الجمعية العامة:
- الرأي الاستشاري الذي صدر يوم 19 حزيران الماضي كانت الخطوة الاساس، والذي جاء بناء على عمل وتجهيزات قمنا ببذل جهد فلسطيني فيها من خلال الخبراء القانونيين وجمع كل الوثائق والمعلومات، وكانت هناك مداخلات من عدد كبير من الدول بما فيها دولة فلسطين، وجاء الرأي الاستشاري بالشكل الذي كنا نتوقعه، والذي كان واضحا بشكل غير قابل للنقاش بأن الاحتلال غير قانوني، وكل تبعاته غير قانونية، بمعنى اشار القرار ان المستوطنات غير قانونية ويجب ازالتها والمستوطنين يجب أن يخرجوا، وأن كل التغييرات الديموغرافية التي قامت بها قوات الاحتلال في فلسطين وتحديدا في القدس لا يجب التعاطي معها والاعتراف بها، ويجب ان يكون هناك تعويضات للفلسطينيين بصفتهم الشخصية والتعويضات العامة ايضا. وطالب القرار الدول بصفتها أعضاء في الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤولياتها وباقي مؤسسات الأمم المتحدة . ما قامت به فلسطين بإعداد تقرير من اجل اعتماد قرار محكمة العدل الدولية، لان الطلب لمحكمة العدل الدولية كان يوم 30 ديسمبر عام 2022، وعلى مدار العام الماضي قمنا بالاعداد لكل شيء. وقدمت فلسطين مرافعتها في شهر مايو من العام الماضي، فبالتالي القرار الان بعدما قامت فلسطين بأخذ المميزات من الدول الأعضاء، لأول مرة تقدم فلسطين قرارا امام الجمعية العامة، حصل اليوم على 124 دولة. كنا نتوقع ان البعض من الدول التي امتنعت أن تكون أكثر التزاما بالقانون وبمحكمة العدل الدولية وقراراتها، حيث أن هذه هي الهيئة القضائية الأعلى في العالم وهي جسم تابع للأمم المتحدة وللجمعية العامة، لكن للأسف هناك خذلان لبعض الدول وتحديدا ليس سرا أن نقول بلد مثل ألمانيا كنا نتوقع أن تصوت لصالح القراروكذلك هولندا وعدد آخر من دول الاتحاد الأوروبي بما فيها النمسا وأستراليا وكوريا الجنوبية كنا نتوقع أن تكونمع، لكن بعض الدول الأخرى الأوروبية التابعة للأسف إلى المسؤول الأكبر وهو الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بحملة غير عادية وجندت معظم سفرائها واتصلت بالعواصم للتحريض للتصويت ضد هذا القرار فشلت في هذا المسعى.كان هناك 14 دولة صوتت ضد القرار للأسف أيضا سويسرا التي ممثل دولة فلسطين فيها، كان المأمول منهم أن يصوتوا إلى صالح القرار، لكن حصل شيء غريب يوم أمس. واضح أنه من قبل القيادة السويسرية أخذت قرار الامتناع، لكني غدا سألتقي مع وزارة الخارجية للبدء بالتحضير لتنفيذ أول شيء من هذا القرار وهو عقد مؤتمر دول الأطراف السامية، هذا الأمر يحتاج إلى تحضيرات وإلى فترة من الزمن. غدا سنبدأ الحديث معهم حول هذا الأمر. طبعا هناك آليات كثيرة الآن مطلوبة من الدول وعلى العالم أن يتعامل بشكل جديد. هذا احتلال غير قانوني يجب انهاءه ويجب عدم التعاطي معه ووقف تصدير السلاح ووقف التعامل مع المستوطنات والمستوطنين، وأيضا المحاسبة والمساءلة ستكون فاتحة قانونية وباب قانوني مهم جدا، سيتم استخدامه في كافة المحافل الدولية، وسيتم أيضا الحديث مع كل الدول في العالم لتحمل مسؤولياتها من أجل انفاذ ما جاء في هذا القرار من عناصر اساسيه اجابت على الاسئله التي طرحتها دوله فلسطين في القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة كما أسلفت نهاية عام 2022.
- وحول ما صدر مؤخرا في تقرير اونكتاد حول الاقتصاد والوضع الاقتصادي في فلسطين والذي يتزامن مع تواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتأثيرات وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الفلسطيني، فالاونكتاد هي احد الاقسام التابعة للجمعية العامة وهي قسم مهم جدا، فلسطين عضو فيها وعضو في المجلس التنفيذي للأونكتاد. يوم امس تم نقاش التقرير الذي قدمته، الذي يتحدث عن الكارثة التي اصابت الاقتصاد الفلسطيني نتيجة تدمير البنى التحتية نتيجة البطالة نتيجة ضرب المزارع وكل سبل الحياة والانتاج في فلسطين وتقديراتهم للاصلاح وعملية النمو الاقتصادي، اضافة الى ما هو حاصل في الضفة الغربية ايضا من البطالة والتعطيل والمعيقات التي تطرحها اسرائيل بما فيها الحواجز التي زادت الى حوالي 900. ان الرأي في محكمة العدل الدولية استفاد كثيرا من تقارير الأونكتاد وعرج اليها في اكثر من سبع محطات في تقرير محكمة العدل الدولية، فهذه التقارير مهمة جدا للمحكمة وباقي المؤسسات القضائية الدولية. الأونكتاد سيقدم تقريرا حول الخسائر امام الجمعية العامة في شهر اكتوبر، وطلبت منه تقريرا آخر قبل نهاية العام حول خسائر فلسطين نتيجة سرقة قوة الاحتلال لاموالنا وأموال المقاصة والتسريبات الضريبية، نأمل ان ينجز هذا الأمر قبل نهاية هذا العام.