حوار أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول الإنجاز التاريخي الهام الذي حققته دولة فلسطين بالأمس في أروقة الأمم المتحدة:
س: كيف تتحدث عن أهمية هذا القرار الذي جرى انتزاعه بالأمس؟
- بالأمس كان لدينا تدشين لإنجازين تاريخيين مهمين في الأمم المتحدة الأول هو رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة ولأول مرة تجلس فلسطين على مقاعد الأمم المتحدة بحسب الترتيب الأبجدي وأيضا يحق لها التقدم بمشاريع قرارات ومقترحات، وأيضا أن تساهم في النقاش وأن تتمتع بكل ميزات الدول كاملة العضوية بدون حق الانتخاب والترشح.
- إذن لدينا الإنجاز الأول أن فلسطين بالأصالة عن نفسها تتقدم بمشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار الأول هو طالب بتطبيق قرار التوصية من قبل محكمة العدل الدولية، والتي جاءت أيضا بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو رأي استشاري فيما يتعلق بماهية الاحتلال الإسرائيلي وطبيعة هذا الاحتلال وضرورة إزالته.
- أمس القرار الذي صدر ويهمنا أن نؤكد أولا أن هناك غالبية عظمى أكثر من الثلثين قد صوتت إلى جانب الحق الفلسطيني. ثانيا أن هذا القرار لم يتضمن فقط المضمون الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية رغم أهميته، ويشكل أيضا سابقة تاريخية بالنسبة للقضية الفلسطينية، والذي من الممكن الاستناد عليه في بناء حق قانوني لدولة فلسطين في إنهاء الاحتلال، وإنما وضع سقفا زمنيا لتطبيق هذا القرار، ووضع آلية أيضا من أجل المراجعة والمتابعة لتطبيق هذا القرار، حيث تضمن أنه في غضون ثلاثة أشهر على السكرتير العام للأمم المتحدة أن يقدم تقريرا مفصلا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- هذا التقرير يستعرض التزام إسرائيل بتطبيق مضمون هذا القرار من جهة وعناصره، والأمر يتطلب أيضا التزام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في تطبيق هذا القرار، لأنه فقط لا يحمل إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، لأراضي دولة فلسطين مسؤولية تطبيق هذا القرار، وإنما يحمل الدول والأطراف الأخرى مسؤولية تطبيق هذا القرار.
س: ما المسؤولية التي تقع على عاتق هذه الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار وعددها مئة وأربعة وعشرون دولة وأهمية إلتزام هذه الدول في البنود التي كانت واردة ضمن مشروع القرار الفلسطيني؟
- صحيح السيد الرئيس أول من رحب بالقرار وثمن موقف الدول التي صوتت إلى جانب القرار تأكيدا منها على إلتزامها بالحق القانوني، هذا القرار هو قرار قانوني بالدرجة الأساسية وليس قرارا سياسيا وبالتالي نحن نستغرب أن البعض لم يصوت على القرار إنطلاقا من خلفية سياسية وانطلاقا من دعمه للاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي نعتقد ان اي دوله لم تصوت على القرار وانما هي صوتت ضد القرار، انما هي صوتت ضد الشرعية الدولية والقانون الدولي وضد قرار محكمة العدل الدولية.
- هناك مسؤولية مباشرة على الدول الأعضاء في الجمعية العامة باعتبار أن ذلك يشكل والمجتمع الدولي أولا وأخيرا نحن نعلم تماما أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية وتدير الظهر لها ولا تنفذها لكن إذا اتخذت الدول الأعضاء أية إجراءات عقابية وأية إجراءات للضغط على إسرائيل في تطبيق هذا القرار، لن يبقى أمام إسرائيل إلا أن تنفذ وتنصاع الانصياع لإرادة المجتمع الدولي وللقانون الدولي.
س: كيف ترى أهمية توالي هذه المواقف المؤيدة لقضيتنا؟
- أنا أعتقد أن العديد من البلدان الأوروبية وأمام حجم الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، لم تعد تستطيع مواصلة ذات النهج في دعم الاحتلال الإسرائيلي لا بالمال ولا بالسلاح ولا بالموقف السياسي، وبالتالي بدأت تراجع مواقفها، وهذه مسألة نعتقد أنها واجب سياسي وأخلاقي على هذه البلدان.
- الأمر الآخر ما صدر أمس عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في المملكة العربية السعودية في افتتاح اجتماع مجلس الشورى السعودي من مواقف تؤكد مرة أخرى موقف المملكة العربية السعودية الثابت والراسخ اتجاه دعم الحق الفلسطيني لكن الأهم من كل ذلك أنه حدد بوضوح أن لا تطبيع ولا علاقات مع إسرائيل قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ونعتقد أن هذه هي الرسالة العامة التي أرسلها سمو الأمير ولي العهد السعودي إلى كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ونعتقد أن هذا الموقف في هذا التوقيت بالذات له أهمية كبيرة في دعم وإسناد الموقف السياسي للقيادة الفلسطينية.