منذر الحايك:واضح ان نتنياهو وحكومته اتخذوا قرار بالقضاء على قطاع غزة وعلى كل من هو فلسطيني.

قال المتحدث بإسم حركة فتح في القطاع منذر الحايك حول لماذا الى الأن لم يتم التوصل لوقف اطلاق النار أمام ما نسمعه من جهود؟

  • واضح ان نتنياهو وحكومته اتخذوا قرار بالقضاء على قطاع غزة وعلى كل من هو فلسطيني. نحن نعلم ان هناك جهود دبلوماسية وهناك قرار من اكثر من 121دولة لوقف إطلاق النار وهدنة انسانية في قطاع غزة، لكن نتنياهو يريد ان ينتقم من كل من هو فلسطيني في القطاع. وأنتم سمعتم بالأمس ماذا قال نتنياهو عندما استشهد بقضية مستشفى في الحرب العالمية الثانية وقال كان هناك خطأ عندما اطلقت بريطانيا صاروخا بالخطأ وقتل اكثر من اربعين مواطن ولم يأتي احد يستنكر هذا العمل لأنه في الحروب هناك امور مشروعة ولذلك اسرائيل تريد ان تنتقم من كل من هو فلسطيني، لكن أريد ان ارجع الى الوراء لما حدث ليلة امس هنا في قطاع غزة وخاصة في مدينة غزة التي اسكن بها، أنه كانت هناك تهديدات لأكثر من مواطن واكثر من جوال. جاءت تهديدات من المخابرات الاسرائيلية لإخلاء منطقة الرمال. كان شارع الوحدة او شارع الشهداء الى جانب منطقة الشيخ رضوان والشاطئ وكان هناك في الليل حالة من الهلع ونزوح لعدد كبير من ابناء شعبنا باتجاه مستشفى الشفاء وتكدست الناس في مستشفى الشفاء والمحيط للمستشفى، وهذا وضع مأساوي ومؤلم وصعب.و بعد بزوغ الفجر عادت الناس الى بيوتها، لكن هناك تهديدات مستمرة من قبل حكومة الاحتلال والتليفونات والرسائل التي تأتي من المخابرات الاسرائيلية او من جيش الدفاع الاسرائيلي، كما وصلت الى تقريبا الى عدد كبير من ابناء شعبنا هنا في غزة للانتقال الى منطقة الجنوب، لكن أهلنا وشعبنا توجهوا الى مستشفى الشفاء ولم يتوجهوا الى منطقة الجنوب،  خاصة بعد حلول الظلام،اي بعد الساعة السابعة .
  • الاحتلال هدد المواطنين في منطقة الرمال كاملة
  • فما حدث ليلة أمس أمر مأساوي ومزعج يعني حالة من الهلع، أطفال في الشوارع ، نساء يعني كنا نحاول أن نهدي الوضع في منطقة الكنز أو شارع الوحدة أو منطقة شارع الشهداء، منطقة أصدقاء المريض، لكن الظرف كان حقيقة كان صعب ولذلك هي المناشدة التي ستكون مدخل لحديثي إلى المجتمع الدولي، يعني أنتم تشاهدون كيف اسرائيل تريد ان تروع الامنين من خلال القصف المميت والمخيف. اسرائيل تقصف البيوت بشكل عنيف وجنوني، وهنالك امر يجب ان يسمعه العالم انها عندما تقصف شخصا مستهدفا أو بيتا مستهدفا أنت لا تقتل هذا الشخص أنت تقتل من معه في البيت والمحيط ، هناك المحيط من البيوت يتم هدمها على ساكنيها ، يعني لا يوجد منطقة امنة الان في قطاع غزة ، لا يوجد منطقة امنة في مدينة غزة حتى منطقة الشفاء. اسرائيل بالأمس عملت أكثر من عملية قصف لمحيط مستشفى الشفاء الى جانب مستشفى القدس واذا كانت المستشفيات غير امنة، فأين سيكون هناك منطقة امنة لشعبنا؟ يعني في ليلة أمس قمنا بفتح مدرسة القاهرة المتواجدة باتجاه الرمال الشمالي المتصلة بمنطقة النصر فحاولنا أن نوصل الناس طبعا الى مستشفى الشفاء لكن الأمر كان جد غاية في الصعوبة وخطير ومؤلم.
  • تقريبا هنالك مليون و مئتين ألف فلسطيني غادروا أو نزحوا باتجاه منطقة الجنوب، لكن هناك حوالي مائتين ألف فلسطيني تكدسوا في منطقة الرمال ومنطقة الشيخ رضوان والشاطئ لأن الحدود الشرقية، إن كان التفاح أو الزيتون أو جباليا البلد أو مخيم جباليا أو بيت حانون أو بيت لاهيا، هذه المناطق أصبحت مناطق خالية من السكان، والأغلب أصبح أهلنا في منطقة قلب مدينة غزة التي أقصد فيها منطقة الرمال ، شارع الجلاء منطقة الشفاء ، الشاطئ،  الشيخ رضوان. هذه المناطق بها كل من جاء من المناطق الشمالية لجأ عندنا في قلب المدينة والكثير منهم ذهب باتجاه جنوب قطاع غزة، المغازي والنصيرات ورفح وخان يونس، لكن أيضا نحن في قلب المدينة،  هناك عدد كبير من النازحين إلى جانب السكان الأصليين الموجودين بالأساس في منطقة غزة، ولذلك لأن هناك تكدس وهناك أكثر من مليون ومئتين ألف فلسطيني ذهبوا باتجاه الجنوب بإتجاه رفح وخان يونس والمنطقة الوسطى، ولذلك المدينة أصبحت كذلك متكدسة بالنازحين.
  • هناك مناطق لا يوجد فيها بشر الان، فمنطقة بيت حانون هي منطقة حدودية باتجاه أرضنا المحتلة عام 48، لا يوجد بها أي مواطن لأن جميع البيوت دمرت وغدا ستشاهد عندما تنتهي الحرب كيف دمرت بيت حانون. إلى جانب القصف الذي حدث في مخيم جباليا ومخيم الشاطئ هناك عندما تتم في مربعات فيها عمليات قصف ينزح الناس في المحيط باتجاه مستشفى الشفاء أو المدارس أو مدرسة الروم الأرثوذكس. وقبلها كان في المستشفى المعمدانية والمدارس الأخرى كمدارس الكرمل أو مدرسة البحتري أو مدرسة محفوظ النحناح أو هذه المدارس الموجودة في وسط مدينة غزة، ولذلك هناك عملية نزوح إلى قلب المدينة، وهناك عملية نزوح من الشمال إلى الجنوب.
  • حتى لو يعني خرج الناس باتجاه الجنوب، لكن المهم بالنسبة لنا في حركة فتح وكشعب فلسطيني أن لا ينزح الفلسطيني باتجاه سيناء يعني وجود المواطن الفلسطيني في خان يونس، كأنه موجود في غزة أو يعني وجوده في رفح كأنه موجود في غزة، لكن عملية القصف الجنوني و أعداد الضحايا التي تتزايد وأعداد الشهداء في تزايد ، أيضا الناس تبحث عن أمان وعن مناطق أمنة، لكن الناس لا تريد أن تخرج خارج قطاع غزة حتى لو فتحت المعابر وفتحت الحدود، لأنه في نهاية الأمر نحن متعلقين في وطننا وفي أرضنا ونحن في ذاكرة لا نريد أن نعيدها، يعني هي ذاكرة عام ثمانية وأربعين. النكبة والنكسة في قرارة ذاتنا لا يمكن أن نكررها لكن عملية القصف مخيفة ومرعبة. إسرائيل عندما تقصف صاروخ واحد يقوم بهدم عمارة سكنية مثلا من ثلاثين شقة، كل من في هذه العمارة السكنية شهداء وأكثر من ذلك، والمصيبة أنا في أكثر من مكان نحاول أن ننقذ من هم تحت الأنقاض ، الدفاع المدني يصرخ هل هنالك احد عايش، اذا لا يسمعو رد فيذهب الدفاع المدني من المنطقة ولكن نحن متأكدين أن هناك ناس تعيش لكن لا توجد مواد أو إمكانيات لنستخرج الناس لأننا نتكلم عن باطون ثلاث أو أربع طوابق أو خمس طوابق فوق بعض. يعني خلينا أو صفك. البسكوت لا تقدر لا عندك، لا يوجد لديك إمكانيات أنك تستخرج الناس فأنت تستشعر وأنت تدير ظهرك وتريد أن تغادر المكان أن هناك ناس تموت بطريقة الخنق وهذا موضوع مؤلم، يعني أنت عندما تعرف لك أحباب أو أقارب أو أنساب تحت الأنقاض وأنت لا تستطيع أن تفعل شيء أيضا هنا مصيبة.
  • أنا دائما أقول على شاشات الإعلام أنه صحيح هناك ثمانية الاف شهيد كما تذكر وزارة الصحة ، ولكن هناك أيضا أعداد في المقابل هناك ثمانية الاف تحت الأنقاض لأن إسرائيل عندما تقصف البيوت أنا أقول لك وبشكل واضح وصريح عندما يستشهد عشرين أو ثلاثين شخص من نفس العمارة لكن هناك حولها أيضا عمارات تجدها هدمت. طيب هؤلاء أين هم؟ هم تحت الأنقاض ، فأنت تتكلم عن أعداد. وانت لا تعرف كم أعداد الشهداء، ولذلك أعداد الشهداء في تزايد. والله أنا أمر بكثير من المناطق المهدمة،  أنت تشم رائحة الموت يا رجل. يعني أنت تسمع وترى وأيضا تشم رائحة الموت ويقولون أنه في هذا المكان شهداء، ، ولذلك نحن أمام كارثة بيئية . حتى النفايات تكدست في الشوارع،  الوضع نفسي صعب، وأذهب لمستشفى الشفاء ولكن لا أتحمل أجلس ساعة فيها وأنا أذهب لكي أزور الجرحى وأرى الصحافة وأرى الإخوان الذين نزحوا. الوضع خطير ولذلك أنت بدأت في السؤال الأول ماذا عن وقف إطلاق النار؟ أنا لا أستطيع أن أقول لك متى سوف يتم إنهاء هذه الحرب المجنونة على قطاع غزة وهذا الانتقام اللا مبرر على قطاع غزة في ظل غياب الإرادة الدولية للضغط على الاحتلال، حتى استصدار قرار من مجلس الأمن لم يستطيعوا للضغط على إسرائيل لوقف هذا العدوان.
  • وحتى لو صدر قرار من مجلس الأمن. طيب أنت تصور الرئيس أبو مازن وقف على منصة الأمم المتحدة، أنا يعني أنا أذكر ثلاث أو أربع خطابات للسنوات الماضية، وفي كل مرة يقول هناك ألف قرار صدر من الجمعية العامة ومن مجلس الأمن أعطوني قرار واحد يطبق قبل، والأن لو صدر قرار من مجلس الأمن هل إسرائيل ستلتزم؟ لن تلتزم. لأن العالم الظالم لم يرى إلا الدم الإسرائيلي، العالم الظالم لا يريد أن يرى الدم الفلسطيني. هذه هي المشكلة. وهذه مشكلة العالم الذي يدعى الديمقراطية والتحضر. أنا أسمع نتنياهو يقول الحرب بين المتحضرين وبين المتخلفين. يعني أنظر إلى أين وصلت النتيجة. لذلك نحن نقول ليس لها من دون الله كاشفة، ونحن في هذا الوطن متمسكين، وأنا أيضا يجب أن نشير حتى في الضفة الغربية في جنين وفي نابلس اليوم أعداد الشهداء وصل أعتقد مائة وعشرين شهيد منذ السابع من أكتوبر أيضا الضفة تستنزف الضفة، يعتدى عليها ويعتدي على شبابها وعلى نسائها، أيضا مدينتنا المقدسة التي هي أساس المعركة من أجل المدينة المقدسة من أجل أسرانا أيضا تتعرض للانتهاك والتهويد، ولذلك العالم صامت وعاجز وجزء منه متواطئ، والولايات المتحدة كما تعلم وبريطانيا وفرنسا هرولوا بإتجاه دولة الكيانن وهم يدعمون الكيان.