صبري صيدم :الفلسطيني محصن بإرادته الوطنية، ومحصن بهذه النزعة التي يشعر بارتباطه بالأرض

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول هناك تصعيد ملحوظ بالتزامن مع حرب الإبادة في قطاع غزة في الضفة الغربية:

س: كيف تتابعون ذلك ومدى خطورة ذلك على واقع المواطن الفلسطيني؟

  • هذه الحرب مستمرة بكامل أشكالها باتت تتخذ مناحي مختلفة من حيث الشدة ومن حيث الضراوة ومن حيث توزيع العمليات العسكرية كما تلاحظون عمليات عسكرية متواصلة في قطاع غزة تقريبا في كل أرجاء القطاع، وعمليات استنزافية موازية لها في الضفة الغربية، كل هذا الهدف منه إجهاض الروح المعنوية الفلسطينية، وإشعار الفلسطيني بأن العالم قد تخلى عنه طالما أن هذه الحرب قد استمرت لما يقارب الآن على عام من هذه المأساة المتواصلة حتى يصل الشعب الفلسطيني إلى قناعة بأنه لا مجال لاستمرار الحياة في ظل هذا الاحتلال.

س: اليوم هناك وفق إحصائيات قامت بها عدد من المؤسسات المعنية والمختصة ما يزيد عن سبعة وأربعين بالمئة من مواطني قطاع غزة قالوا بأنهم على استعداد تام للهجرة فور انتهاء الحرب خطورة الوصول إلى هذه القناعة؟

  • مع تقديري للاستطلاع وكل الاستطلاعات دائما علينا أن ندقق بالعينة حجم العينة في الاستطلاع الأخير كان صغير وصغير جدا وبالتالي لا أعتقد أنه يعبر عن المزاج العام، وإن كنت أرى بأن إسرائيل تدفع الناس نحو الشعور بأن مقومات الحياة لم تعد متاحة، وبالتالي لا مجال للاستمرار في أرض محروقة، وأن الناس عليها أن تبحث عن عناوين أخرى لاستمرار الحياة لكن بصراحة طبعا الأمور تعتمد على مدى نجاعة عملية التنفيذ نحن استمعنا سمعنا للحكومة بأنه لديها خطة أمنية من أجل تثبيت الناس، ومن ثم خطة طويلة الأمد لإعادة الإعمار هذا كله يرتبط على نزاهة التنفيذ وقدرتنا على توفير حياة وإن كانت مؤقتة للناس من أجل إبقائهم على أرضهم.
  • ولكن الفلسطيني أيضا محصن بإرادته الوطنية، محصن بهذه النزعة التي بها يشعر بأن ارتباطه بالأرض أثمن بكثير من الأمور المادية، ولكن لا ننسى في نهاية المطاف أيضا الفلسطيني هو إنسان لديه متطلبات، لديه احتياجات، وهذه مسؤوليتنا جميعا أن تهب لنجدة كل إخواننا والشد من ازرهم وتثبيتهم من أجل أن يبقوا مرابطين على هذه الأرض التي تحاول إسرائيل إعدام الحياة من حولهم.