قال مدير عام هيئة الإذاعة والتلفزيون في المحافظات الجنوبية رأفت القدرة حول تطورات الاوضاع في القطاع:
- الغارات مستمرة و تستهدف كل شيء هنا في قطاع غزة، ولعل أخر هذه المجازر هو ما ارتكبته طائرات الاحتلال الإسرائيلي من قصفها لمحطة للوقود تؤوي عشرات النازحين في المحافظة الوسطى، أدت حتى هذه اللحظة الى استشهاد تسعة من المواطنين وعشرات الجرحى ، نقلوا الى مستشفى شهداء الأقصى. منذ الساعة الرابعة فجرا وحتى هذه اللحظة تسمع أصوات الانفجارات في المحافظة الوسطى شمال وشرق هذه المحافظة في البريج ومنطقة جحر الديك قصف مدفعي متواصل منذ الساعة الرابعة كما قلنا وحتى هذه اللحظة موقعا المزيد من الإصابات بين صفوف المواطنين في مدينة غزة. أيضا الاحتلال الاسرائيلي اعادة اقتحام مجمع الشفاء الطبي من الناحية الجنوبية بعد أن كان انسحب في بداية الليلة الماضية خارج أسوار المستشفى أعاد الاقتحام وتمركزت الاليات داخل المستشفى مرة أخرى، حسبما أفاد أيضا أحد الأطباء هناك بأنه لم يعد هناك اي منطقة امنة في المستشفى. وما ادعته قوات الاحتلال الاسرائيلي من تقديم مساعدات للمستشفى هو عبارة عن أخذ المياه من القبو في قسم الجراحة التخصصي، وإلصاق مسوغات باللغة العبرية على أنها مقدمة من قوات الاحتلال، بينما هي في الأصل كانت موجودة في المستشفى وعبوات مياه فقط. لا زال هذا الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة غزة وحصاره لمستشفى الشفاء، وهناك مناشدات صدرت من المنازل المجاورة من عائلة بكر لديهم شهداء أو لديهم جرحى لا يستطيعون نقلهم الى المستشفى، ومنذ ساعات الليل وحتى هذه اللحظة لم يستطع أحد الوصول اليهم نتيجة قصف الاحتلال الاسرائيلي لمنزلهم.
- الاحتلال الاسرائيلي أيضا يواصل غاراته على منطقة حي الزيتون جنوب مدينة غزة وحي الشجاعية منطقة الشيخ رضوان أيضا شهدنا منذ يوم أمس غارات كثيفة أدت الى وقوع ايضا عدد من الجرحى ربما والشهداء أيضا. كل مستشفيات مدينة غزة ومحافظة الشمال خرجت عن الخدمة تماما باستثناء المستشفى الميداني الذي يعمل بالحد الأدنى، وحسبما علمنا انه لا يتعدى ما يقدمه من مساعدة للجرحى والمرضى الاسعافات الأولية لأنه غير مجهز لاجراء عمليات كبرى أو الى أخره، وأيضا هذا المستشفى يزدحم بالمرضى والجرحى اضافة الى أعداد النازحين. الحال ليس أفضل منه في المنطقة الجنوبية فيما يخص المستشفيات ، التي تعاني من النقص الحاد في المستلزمات الطبية، و خشية من أن تحمل الساعات القادمة أيضا خروج هذه المستشفيات عن الخدمة، بمعنى أنها لا تستطيع أن تقدم للجرحى والمرضى ما يحتاجونه من اسعافات ومن طبابة بالمعنى الصحيح.
- سيارات الأونروا أعداد كبيرة التي تجوب الشوارع وتتفقد النازحين في مراكز الإيواء وغيرها، وما دخل يوم أمس تراوح ما بين 23 ألف و 25 ألف لتلا خصصت فقط من السولار، طبعا خصصت فقط للسيارات التي تنقل أو الشاحنات التي تنقل المساعدات من معبر رفح إلى قطاع غزة. الأونروا أفادت انها عاجزة الأن عن تقديم خدماتها في ظل انقطاع الوقود وفي النقص الحاد من المستلزمات، و الحياة اليومية من أغذية ومياه شرب ومستلزمات طبية، عاجزة عن تقديم المساعدة الكاملة لكل من يحتاجها، وكل قطاع غزة الأن يحتاج الى هذه المساعدات كما قلنا قبل أيام ، الغني قبل الفقير في ظل فقدان السلع الغذائية وفقدان المياه وفقدان كل شيء هنا من مقومات الحياة في قطاع غزة، أضف الى ذلك المعاناة الأن التي بدأت مع انقطاع الاتصالات وخدمات الانترنت، لا زالت خدمات الاتصال متوفرة بحكم وجود طاقة شمسية لدى الشركات المزودة بالاتصالات، أو خدمات الانترنت، لكن هذا فصل الشتاء وفي حال غياب الشمس لن يكون هناك شحن للبطاريات التي تمد هذه المقاسم والمقرات الرئيسية للاتصالات بالكهرباء الكافية لتشغيلها. الاحتلال الاسرائيلي منذ يوم أمس راح يستهدف مقاسم الشركات ومحطات شركات الاتصالات ومحطات التقوية في العديد من المناطق، واستشهد مساء أمس ليلا أحد المواطنين وأصيب العشرات بإستهداف منزل أبو صافي، عليه محطة لتقوية غرب مدينة خانيونس في مخيم خان يونس في بلدة القرارة، أيضا استهدف نقطة ارسال لتقوية الاتصالات يعود لعائلة العبادلة، دمرت الطابق العلوي شرق بلدة القرارة ، أيضا استهدف بيت لأنه عليه نقطة لتقوية الارسال في دير البلح أيضا وفي الوسطى في كل المناطق. الان بدأ الاحتلال يستهدف نقاط تقوية الإرسال للاتصالات وهو يريد أن يقطع غزة عن العالم تماما صوت وصورة، ولا زال هذا المحتل يمارس إجرامه بكل قوة في كل مقومات الحياة ، عندما يستهدف المخابز ، عندما يستهدف محطات المياه ، عندما يستهدف يوم أمس المطحنة الوحيدة التي كانت تعمل في قطاع غزة مطحنة السلام التي كانت تطحن القمح وي توزع الدقيق على المواطنين استهدفها يوم أمس وأخرجها عن الخدمة تماما. هو يريد من غزة من لم يمت بالقصف أو بإطلاق الرصاص أو بالقذائف المدفعية أن يموت جوعا وعطشا. وهذه الجرائم التي يراها العالم و يصم أذانه ويغمض عينيه عنها.