أحمد صبح:من المؤسف للغاية أنه حتى الأن لم يقولوا لنا الأمريكان كم ألف طفل يريدون حتى يحققوا الصورة التي على أساسها يأمروا إسرائيل بوقف عدوانها.

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح أحمد صبح حول ما الذي ينتظره العالم حتى يوقف هذا العدوان المتواصل على أهلنا في غزة و الضفة والقدس،  عدوان مكتمل الأركان وحرب إبادة فعليا تنفذ في غزة مكتملة الأركان بهدف الإبادة أو التهجير:

  • مختصر الكلام هو أمر أمريكي لإسرائيل، وإسرائيل تلتزم. إسرائيل لا تلتزم إلا بربيبتها، ومن دعمها ولا يزال، ومن أعطاها الضوء الأخضر ومن شاركها، وبالتالي بعيدا عن أي قرارات دولية، نأمل أن يكون المن المؤسف للغاية أنه حتى الأن لم يقولوا لنا الأمريكان كم ألف طفل يريدون حتى يحققوا الصورة التي على أساسها يأمروا إسرائيل بوقف عدوانها.رئيس بايدن قد استمع إلى كلمة الرئيس محمود عباس أمس بإعتبارها كلمة نهائية فيما يتعلق بالطلب. ونحن لا يساورنا أي شك بأن الإدارة الأمريكية ليس فقط يمكن أن تناقش، لا، يمكنها أن تأمر وأن ينفذ أمرها فور صدوره من الولايات المتحدة، لإسرائيل ، في كل شيء، في وقف العدوان، في تدفق المساعدات، في إعطاء أموال المقاصة، في كل شيء. فأصبح واضحا بعد سبعة أكتوبر ما كنا جميعا نعرفه بأنه تشدق بن غفير وسمودريتش عندما كانوا بلغة العصابة التي هم يمثلونها،  يتحدثوا أنه على الولايات المتحدة الأمريكية أن تتكلم معنا باحترام ولسنا نجمة في العلم الأمريكي. لاحظنا تماما أنهم أقل من ذلك بكثير، وأن الإدارة الأمريكية جاءت لتدخل مجلس الحرب الإسرائيلي وأن تنفذ كل هذا العدوان، وبالتالي إذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تمارس ولو لمرة واحدة صلاحياتها كقوة عظمى ومسؤولياتها الدولية والقانونية والأخلاقية والسياسية،  تستطيع أن توقف العدوان ليس بجرة قلم ، إنما بمكالمة بسيطة من أي من من يفوضهم الرئيس بايدن ليتم التنفيذ، إذا لم يتم وقف هذا العدوان. لنكن على قناعة تامة بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال منغمسة تماما في قتل أطفالنا،  ببساطة وبوضوح هذا هو الموقف.
  • من المؤسف للغاية أنه حتى الأن لم يقولوا لنا الأمريكان كم ألف طفل يريدون حتى يحققوا الصورة التي على أساسها يأمروا إسرائيل بوقف عدوانها. الولايات المتحدة الأمريكية لن تستطيع أن ترمم صورتها بمزيد من الضحايا، لكن هناك مظاهرات عارمة في الشوارع الأمريكية ليس فقط في العالم ، و هناك عدد متزايد من نواب وأعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي حتى وإن لم يكونوا مؤيدين تماما للحق الفلسطيني، إنما أصبحوا على قناعة بأن ما يجري يدمر ما تبقى من اسم للولايات المتحدة الأمريكية، ليس فقط في منطقتنا إنما في العالم. وتزداد الرسائل الموجهة من قوى ضاغطة في الحياة السياسية والاجتماعية الأمريكية تجاه البيت الأبيض لوقف هذا العدوان. إذا أضفنا إلى كل ذلك أن الموقف الأوروبي، ما عدا الاستثناءات القليلة التي كلنا نعرفها، إلا أن الموقف الأوروبي أيضا قد تأثر كثيرا بما يجري من ضمير الشعوب. الذي يسمع في المظاهرات العارمة التي خاصة في نهايات الأسبوع هي مظاهرات حاشدة بدأت تؤثر على البرلمانات وتتأثر على صانعي القرار، وبالتالي الولايات المتحدة تدرك بأنه ستبقى وحيدة، كما كانت دائما وحيدة في دعمها ورعايتها لإسرائيل.
  • لنكن أيضا واضحين و صريحين، لو كان هناك موقفا عربيا أكثر قوة فيما يتعلق بمخاطبة الإدارة الأمريكية بعيدا عن مطالبتها إنما مقايضتها . نحن لدينا اوراق كثيرة لا تستعمل وهناك مصالح كثيرة لا تستعمل وهناك أمور كثيرة لا تستعمل، وبالتالي الولايات المتحدة تستمد التشجيع مما تقوم به من قتل أطفالنا بأدوات إسرائيلية، بأن منظومة العمل العربي المشترك ليست على ما يرام، ولو كان هناك موقف عربي بعيدا عن الشعارات والخطابات والمطالبات والقلق ، للاحظنا موقفا أمريكيا متسارعا نحو التغيير. أنا متأكد بأن ألف صوت في الانتخابات القادمة في ولاية شيكاغو سيأخذها الرئيس بايدن اليوم على محمل الجد أكثر من أي بيان يصدر، بدون أن يكون مدعوما بلغة المصالح من أمتنا العربية، وبالتالي علينا أن نجمع كل هذه الأوراق وهذا ما يحصل حاليا، بمعنى هناك تغيير في الساحة الأمريكية، لكن المصيبة أن كل لحظة تمر في استشهاد عائلات بكاملها، وفي هناك استهداف لأطفال ومدارس وإيواء ومستشفيات، وبالتالي للأسف الشديد نحن ندفع دم، ولكن التغيير حاصل وسيصل لحظة ينكسر في هذا العدوان، لكن نحن من حقنا، و أنا أشاطر كل الناس عندما يرون أن ما يسمى بالقانون الدولي وما يسمى بالمنظومة الدولية و منظومة القيم هي منظومة وضعها الغرب لصالح الغرب وللغرب فقط،  وعند اللحظات الحاسمة نلاحظ ذلك. أنا أقول ازدواجية المعايير، إنها عنصرية المعايير، هذه المعايير وضعوها لتطبق على مصالحهم وتلغى وترمى بالقمامة إذا لا تلبي مصالحهم. لم تضرب مستشفيات في العالم ولا في أي حرب منذ الحرب العالمية الثانية،  في حرب أوكرانيا عندما وقعت بعض الصواريخ في أحد المستشفيات العالم قام ولم يقعد، والكل اعتذر. الان تجتاح المستشفيات وتتحول إلى ثكنات عسكرية وإلى معسكرات، و يقتل الأطفال الخدج ، ويخرجون المرضى للمشي خمسة وعشرين كيلومتر ، وتأتي  الإدارة الأمريكية وتقول لا يمكن وقف إطلاق النار، لأن إسرائيل لن تحقق أهدافها. هذا كلام ليس له علاقة لا بالقانون ولا بالسياسة ولا بالأخلاق. وبالتالي نحن نتكلم مع عديمي أخلاق وعديمي مسؤولية دولية لهذا الضغط هو الأساس، وأمتنا العربية حبذا إنها، على رأي أبو عمار انها  تكشر في وجه أمريكا، ليش تعلن الحرب على أمريكا تكشر في وجهها.
  • غد ستبدأ اللجنة التي تم تشكيلها بعد القمة العربية الإسلامية الطارئة التي عقدت في الرياض بجولة، وهذا كلام متأخر ، دون أن توضع المصالح، نحن مضطرين بحكم أن أصحاب العلاقة ونحن إما الولد أن نتابع كل شيء بالهدوء الممكن وبحكمة الممكنة، لكن من حق أي مواطن فلسطيني في الشارع سواء كان في الوطن أو الشتات أن يقول أن العالم كله منتفض لفلسطين ما عدا من يجب أن ينتفض من أجل فلسطين وهو أقرب الأقرب.