صادق خضور:لدينا أكثر من 3200 طالبا وطالبة استشهدوا، أيضا لدينا أكثر من 4500 طالب جريح وهم أطفال.

قال المتحدث بإسم وزارة التربية والتعليم صادق خضور حول اليوم العالمي للطفل في الوقت الذي تقتل فيه الطفولة في فلسطين، وحول مصير العام الدراسي في غزة، و الضفة:

  • في الوقت الذي يحيي فيه العالم اليوم العالمي للطفل، بالاحتفالات والمهرجانات، يعيش أطفال فلسطين واقعا مؤلما فرض ذاته على كل المستويات، وهذا ما شهدناه بشكل خاص خلال فترة العدوان سواء في غزة أو الضفة الغربية.
  • نحن نتابع الإحصائيات التي تصدر بخصوص الأطفال الشهداء، لكن تعليميا قلنا في أخر بيان صادر عن الوزارة أن لدينا أكثر من 3200 طالبا وطالبة استشهدوا، أيضا لدينا أكثر من 4500 طالب جريح وهم أطفال. عندما نقول طالب اي هم أطفال ، و لدينا طلبة معتقلون، لدينا طلبة يعيشون عقوبة الحبس المنزلي في مدينة القدس وهي عقوبة لا نشهدها إلا في فلسطين، لدينا طلبة، أطفال جرحى، هذه المعطيات جميعها بالتأكيد تدفعنا لأن نطالب المؤسسات الدولية والأممية، اليونيسيف تحديدا بصفتها المنظمة المسؤولة عن الطفولة لتحمل مسؤولياتها، هذا يتنافى وكل الأعراف والمواثيق كما ذكرنا،  اتفاقية حقوق الطفل ، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،  الحقوق الغير قابلة للانتقاص والتصرف كما ينص القانون الدولي واتفاقية حقوق الإنسان من الحق في التعليم. لكن قبل هذا وذاك ما نؤكد عليه في هذا اليوم أنه أهمية الحديث عن أي حقوق قبل الحق في الحياة، وما دام الحق في الحياة ينتهك، وبالتالي يغدو الحديث عن بقية الحقوق في اعتقادي نوعا من الترف.
  • يجب تحريم وتجريم الاعتداء على المؤسسات التعليمية، وقد شهدنا أن المدارس مستهدفة. أول أمس شاهدنا المجازر في مدرستي الفاخورة وتل الزعتر وجل الضحايا كان من الأطفال. يجب مواصلة السعي للحفاظ على الحق في التعليم والحق في الحياة عبر التواصل مع مؤسسات دولية أممية لتحمل مسؤولياتها. نحن نعتقد أن المؤسسات الأممية مطالبة بتحمل دور أكبر لحماية أطفال فلسطين وتوفير هذا الحق، وخصوصا أن انتهاك الحق في التعليم لا يقتصر فقط على قطاع غزة، بل نشهد أيضا في الضفة الغربية. شهدنا الأسبوع الماضي وقبله من اسابيع إعتداءات يومية، وبالتالي هذه الاعتداءات تتزايد، وشهدنا أيضا منذ بدء العدوان أنه هنالك أربع مدارس من مدارس التحدي تم تهجير سكان التجمعات البدوية، وبالتالي باتت هذه المدارس عمليا مغلقة ولا معنى لوجودها. شهدنا محاولات الاعتداء من المستوطنين على بعض المدارس، كل هذه الإجراءات تندرج في إطار استهداف التعليم والمنظومة التعليمية بأركانها المختلفة. أطفال فلسطين من حقهم العيش بأمان وبحياة كريمة بإستقرار كما بقية أطفال العالم، لأنه يعز علينا أن يظل الطفل الفلسطيني يكرر السؤال إلى متى؟ وهو سؤال في اعتقادي يتردد دون أن يجد إجابة شافية حتى اللحظة.
  • موضوع التعديات على التعليم ليست بجديدة، نضطر أحيانا للتحول عن بعد في بعض المديريات، نضطر أحيانا لتعليق الدوام في هذه المنطقة أو تلك نضطر لاتخاذ بعض الإجراءات أحيانا، ونفوض مديرية التربية والتعليم باتخاذ الإجراءات ودائما نقول انه الهدف من تفويض مديرية التربية والتعليم علاوة على تعزيز اللامركزية،  مواكبة الأحداث أولا بأول. وكل هذه الإجراءات يتم التواصل معها ودعمهم في هذا الإطار. في هذا اليوم أسجل كل التقدير والاحترام لمعلمينا ومعلماتنا الذين يتعاملون كل منهم وكل منهن المعلمين والمعلمات،  معلم برتبة أب أو أم. وبالتالي في هذا اليوم لن يجد أطفال فلسطين أكثر من معلميهم ليحنوا عليهم علاوة على أبائهم وأمهاتهم. بالتأكيد الواقع في فلسطين نحن نقول أنه نتائج حتى هذه التعديات لا تقتصر على جانب البنية التحتية والضحايا، وإنما أيضا تشمل فيما تشمل أثر نفسية ستبقى ماثلة إلى أمد بعيد، وهو ما يتطلب تبني برامج خاصة للتعامل مع هؤلاء الأطفال والحد من تراكم إن جاز التعبير هذا المخزون من المعاناة في نفوس.
  • بالنسبة للعام الدراسي في قطاع غزة لم يعلن حتى اللحظة عن نهاية العام الدراسي ونحن قلنا أن الحديث الأن حول هذا الموضوع سابق لأوانه، وأن الأولوية في قطاع غزة هي وقف العدوان، لكن في الضفة الغربية نحن هذا الأسبوع شاهدنا الظروف الميدانية، والأسبوع الماضي اضطررنا في جنين للتحويل عن بعد، لكن لا داعي في الوقت ذاته للتهويل، هذا الأسبوع أيضا أحد المستهدفات أن نتحقق من جاهزيتنا للتعليم عن بعد في ظل حلول فصل الشتاء، قد نضطر أحيانا للتحول للتعليم عن بعد، فقد تابعتم معنا في الأعوام السابقة كيف كنا نتحول أحيانا، وبالتالي أحد المستهدفات من التحول عن بعد،  هي التحقق من جاهزية المنظومة سواء طلبة او معلمين، النظام نفسه، النظام التقني، كل هذه الأمور التي إن شاء الله نحن حريصون جدا على استثمار كل فرصة متاحة لاستكمال الفصل الدراسي، مبدئيا نتحدث عن فصل دراسي كما هو مخطط له منذ بدء العدوان أصلا عملنا جاهدين على تبني التعليم الوجهي قدر الإمكان إلا حيثما تعذر ذلك. إن شاء الله الأمور تتجه للعودة لاستكمال ما تبقى من عمر هذا الفصل الدراسي، مع تأكيدنا على أنه نحن ندرك كل الظروف المحيطة وبالتالي لا نريد أن يشكل،  مثلا كثرة الامتحانات والواجبات عبء إضافي على الطلاب، لكن نتعامل مع هذا الموضوع من منظور حالة الطوارئ، فإذا إن شاء الله أن نستكمل هذا الأسبوع كما أعلنا عن بعد ونتجه إن شاء الله للعودة وجاهيا لاستكمال ما تبقى من عمر الفصل الدراسي.
  • نقيم الأمور حول اذا الأسبوع القادم سيكون التعليم وجاهيا. وتابعنا في معظم مدارسنا من خلال المشرفين التربويين التقارير التي وردت حول التعليم عن بعد، ولا زلنا نحن في اليوم الثاني من عمر هذا الأسبوع تعليميا أقصد، وبالتالي موضوع التعليم لوجهي او التعليم عن بعد يحدد لاحقا من خلال اللجان المختصة في الوزارة.