قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول ماذا يمثل إعادة احتلال أحياء كاملة الأن في مدينة غزة:
- لاحظنا في سياق حديث نتنياهو وتصريحاته بالأمس فيما يتعلق بما أسمي بمفاوضات الصفقة، هو تحدث صراحة عن نقطة مهمة لها علاقة بعودة النازحين كما قال إلى الشمال، وقال بأن أحدا لن يستطيع العودة دون أن يمر بعملية تفتيش واضحة بحيث لا يكون هناك أي مسلحين متواجدين في منطقة الشمال، هذا الحديث يأتي في سياق الترحيل الشامل للفلسطينيين من شمال ومدينة قطاع غزة، خاصة وأن الجيش الإسرائيلي في بداية المعركة إن كنتم تذكرون كان قد ضغط على السكان باتجاه الترحيل نحو ما أسماه بالمناطق الامنة ثم عاد وقصف هذه المناطق الأمنة لأن الهدف هو الضغط على الفلسطينيين لتهجيرهم وأطفالهم أو إيصالهم بالأحرى إلى وضع نفسي لا يسمح لهم بالبقاء مع قتل شامل لكل مقومات الحياة وهذا ما يفسر أيضا الاعتداء على المراكز الصحية والمستشفيات التي تفضلت وقلت بأنها منهارة أصلا.
- أن نتنياهو يحقق هذه الخطوات العسكرية وفق ما أدرجه في بيانه بالأمس، والذي أثار حتى استغراب منافسيه السياسيين حفيظتهم باعتبار أن نتنياهو قد يضع العراقيل، وهذا هو الحال لأنه لا يريد اتفاق يضع عراقيل أمام مجريات عملية التفاوض وإيصالها إلى مرحلة مسدودة، ثم اتهام الفلسطينيين بأنهم هم من عطلوا المفاوضات، وعليه نحن نرى اليوم ليس عملية تطبيق للنهج العنصري فحسب، وإنما إيغال واستخدام مفرط للقوة في فرض الوقائع على الأرض ومحاولة تحقيق خطوة أساسية في العملية العسكرية لم ينجح نتنياهو في تنفيذها في المراحل الأولى.
- المجتمع الدولي الرسمي في أجزاء كثيرة والشعبي أيضا متعاطف مع الشعب الفلسطيني، ولكن المجتمع الدولي الرسمي في بعض المناحي متواطئ مع دولة الاحتلال، وأنا أقول وأتحدث عن بعض الدول أمريكا أحداها متواطئة مع الاحتلال بحيث أنها غطت هذا الهجوم من خلال قراراتها السياسية من خلال دعمه بالسلاح، ومن خلال السماح بالمناورة التي يمارسها نتنياهو في حرب الكر والفر في معركته ضد الفلسطينيين.
- المستوى الرسمي الدولي على المستوى السياسي وعلى المستوى العسكري وعلى المستوى الميداني في بعض الحالات لم يكن إلا مسهلا لهذه العملية العسكرية متواطئا ويتحمل ذات المسؤولية تجاه استمرار هذه الحرب وعملية التغاضي على العملية التي من شأنها إفناء الشعب الفلسطيني ،شراكة واضحة في هذا الزحف العنصري الذي تمارسه اسرائيل باتجاه الاجهاز على الفلسطينيين ليس فقط في غزة وانما ايضا في الضفة الغربية وفي كل أنحاء فلسطين، لأنه نتنياهو لا يريد للفلسطينيين أن يبقوا على هذه الأرض العربية إطلاقا.
- بريطانيا التغير طال حزب العمل حزب العمال البريطاني غير قادر على اتخاذ قرار في موضوع الاعتراف هو قال بأنه مهتم باتصال رئيس الحزب وحديث الرئيس أبو مازن معه قبل أيام كان واضحا بأن التركيز الأن على مفاوضات رسمية بالصفقة، وأيضا محاولة الضغط باتجاه إنجاحها، دون الإشارة إلى موضوع الاعتراف بدولة فلسطينية، لأن الحزب أصلا بفعل الضغوطات التي يتعرض إليها قال بأن هذا الأمر مرتبط بالمفاوضات وهذا ما يعيدنا للمربع الأول، لذلك بريطانيا ستبقى تراوح خاصة أمام أزمتها المالية العميقة.