قال السياسي و السفير الفلسطيني الأسبق في القاهرة نبيل عمرو حول سيناريوهات ما بعد تمديد الهدنة:
- كافة المؤشرات تدل على ان الهدنة ستستمر لأن الضغوط الأمريكية، وضغوط الحاجة من قبل جميع الأطراف ربما تتغلب على النزعة الرئيسية لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يريد للحرب أن تتواصل، ويريد لها أيضا أن تستمر لأطول فترة ممكنة، لذلك هناك احتمالات جدية بأن تمتد أياما جديدة، مقابل أن يكون هنالك بعض الانفراجات عن المحتجزين. لكن هذا في نهاية المطاف لن يؤثر على المجرى العام للحرب ما دامت إسرائيل ماتزال تنظر إليها كحرب مصيرية، كما قال نتنياهو وأسماها بحرب الاستقلال الثانية. هم قد يلتقطون أنفاسهم قليلا، وأهل غزة كذلك، ولكن في النهاية هذه الهدن لن تؤدي مهما طال زمنها إلى تقليل مدى الحرب القائمة الأن.
- ليس مستبعد فرضية أن تتطور الضغوط ذاتها والظروف ذاتها وتتدحرج وصولا إلى وقف إطلاق النار إذا ما طالت الهدن المؤقتة، وكل شيء مفتوح. الاحتمالات قائمة، ولكن المرجح لأننا لا أتحدث عن الهدنة لأيام. أتحدث عن مجرى الحرب بصورة عامة. الحرب بصورة عامة هي أصبحت الأن استثمار للطبقة السياسية الإسرائيلية التي تدافع عن وجودها، تدافع عن إبعاد يوم الحساب لها من نتيجة التقصير الذي حدث في سبعة أكتوبر. لذلك لا ، الاحتمالات مفتوحة على أن تكون هنالك هدن مؤقتة ولكن أيضا هذا حتى الأن لم يتضح ما إذا كانت هذه الهدنة ستقود إلى وقف الحرب، أصلا، هي استراحة قليلة الزمن وقليلة المدى وإسرائيل تهدد، تقول انهاقد تمدد وقد لا تمدد، ولكن كل ذلك لن يؤثر على مجرى العمليات العسكرية الرئيسية.
- قام رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو بالتجول في داخل غزة محاطا بقوات كبيرة من جيشه وتفقد القوات المتوغلة هناك، فهذه رسالة، ونتنياهو رجل استعراضي حتى عندما يكون هنالك مأسي ويكون هنالك دماء وهنالك حروب لا يكف عن عادته المفضلة وهي استعراض حضوره بأشكال مختلفة ويرتدي البزة العسكرية بالأمس، وقبل ذلك يشبه فيلينسكي في لباس الميدان، وهذه كلها رسائل يوجهها نتنياهو للداخل، ورأينا كيف دخل إلى غزة، بإمكانه أن يدخل إلى غزة أمام هذا الحشد الهائل من القوات، وهنالك إمكانيات كما دخل قبله وزير الدفاع، فحيثما وجد الجيش الإسرائيلي بالإمكان إيجاد وسيلة لإيصال نتنياهو إلى هناك والتقاط الصور لكي يبيعها إلى الرأي العام الإسرائيلي. لذلك لا يوجد مغزى استثنائي لهذه الزيارة، إلا أنها من الأعمال الدعائية المألوفة لرئيس الوزراء نتنياهو.
- هنالك نقلة نوعية في الاهتمام الدولي بحل القضية الفلسطينية، لأن العالم بالفعل وهو محق في ذلك، لا يريد أن يرى حروب متواصلة في الشرق الأوسط، حروب قد تكون نطاقها الجغرافي محدود على قطاع غزة والضفة الغربية، ولكن في نهاية المطاف قد تجر إلى حرب إقليمية. العالم لا يريد أن يظل قلقا إلى هذا الحد، وبالتالي تتصاعد الأقوال بأن الذهاب إلى جذر هذا الموضوع، وهو إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية، أصبح تقريبا إجماع دولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، الرئيس بايدن كان يتكلم في السابق عن حل الدولتين، ولكن بصيغة المجاملة للفلسطيني، لأنه يتكلم بلغة أنها أصبحت حتمية وضرورة، وبالتالي علينا أن نراقب كيف يمكن أن يترجم ذلك إلى أفعال، وهذه مسألة من الإيجابيات المرة، رغم أن الثمن باهظ جدا، لذلك لنرى حلا جديا للقضية الفلسطينية.