ابراهيم خريشة:للأسف مسلسل القتل والإجرام مستمر من قبل قوة الاحتلال مدعوما أيضا بضوء أخضر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى

قال مندوب فلسطين الدائم في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ابراهيم خريشة حول 59 يوما من تواصل هذا العدوان الإسرائيلي  الغاشم بحق أهلنا في قطاع غزة وكذلك في الضفة والقدس المحتلة، وحول آخر التحركات في مجلس حقوق الإنسان لوقف هذا العدوان:

  • للأسف مسلسل القتل والإجرام مستمر من قبل قوة الاحتلال مدعوما أيضا بضوء أخضر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى. نأمل أن يكون هناك قليلا من العقل والمنطق والإنسانية من أجل اتخاذ قرار تجاه وقف إطلاق النار دائم لمحاولة مساعدة أبناء شعبنا الفلسطيني، خاصة أن كل المستهدفين هم من المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ. اليوم سيكون هناك جلسة في مجلس حقوق الإنسان لإحياء الذكرى ال75 لاتفاقية مناهضة الإبادة، وسيكون هناك كلمات لعدد من المجموعات والدول المختلفة وكلمة لفلسطين، لكن لا يصدر عن هذا الاجتماع أي قرارات، لكن المفيد الإشارة من خلال الحديث أن هناك كلمة بإسم المجموعة العربية وبإسم الدول، والكل سيتحدث بأن ما يجري في فلسطين هو جريمة إبادة جماعية في القرن الواحد والعشرين يشاهدها العالم على شاشات التلفزة، والمطلوب من الجميع أن يتخذ خطوات عملية رادعة ضد إسرائيل. لا يكفي الكلام والتعبير اللفظي، وإنما يجب أن يكون هناك اتخاذ خطوات رادعة و المساءلة والمحاسبة، ونأمل أن يكون ذلك حافزا للمدعي العام للبدء بتوجيه اتهامات لمن قاموا بارتكاب المخالفات القانونية وأولها يوم تسع الشهر، وما صدر عن وزير الدفاع الإسرائيلي عندما قام بإعلان بأنه قرر قطع الماء والكهرباء والغذاء والوقود، وهذا بحد ذاته جريمة لا تحتاج للتحقيق، وهذه تدخل في إطار الإبادة الجماعية، إضافة إلى الحصار وإضافة إلى الاستهداف المستمر للبشر والحجر، فبالتالي كل هذه مكونات وأركان جريمة الإبادة الجماعية حسب ما هو وارد في المادة الثانية والثالثة من هذه الاتفاقية وحسب ما هو وارد في المادة السادسة أيضا في ميثاق روما. هذا كله يشير إلى أن جريمة إبادة جماعية تقع ضد أبناء الشعب الفلسطيني سواء كان في الضفة أو في غزة، نأمل أن يكون لهذا الجهد اليوم صوت مهم.
  • يوم أمس أصدر المفوض السامي أيضا بيانا بخصوص القتل والاستعمار وطالب بضرورة وقف المجازر التي ترتكب بحق المدنيين، سنتواصل نحن بصدد الإعداد لعقد مؤتمر استثنائي أو دورة استثنائية أو جلسة استثنائية للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة، وسيكون ذلك يوم الأحد القادم أيضا للحديث عن القطاع الصحي واستهدافه المستمر والغير مبرر حتى هذه اللحظة، وكل الأكاذيب التي تم إشاعتها بأن المستشفيات هي مقرات وقواعد عسكرية ثبت بالدليل القاطع أنه لا يوجد كل هذا الكلام. هذا يأتي أيضا في إطار الإبادة الجماعية لأن هذه المواقع وهذه المراكز الصحية التي تقدم الخدمات للجرحى والمرضى فبالتالي استهدافها هو بقصد القتل وعدم تمكين الأطقم الطبية من القيام بواجباتها، هذا نعمل عليه. وهناك شيء أخر له علاقة في الأونكتاد أو ما يسمى مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية والتجارة، حيث أن هناك مشروع قرار مقدم لها وجاري التفاوض عليه، و غدا سيكون اجتماع على مستوى السفراء لهذا الأمر لنرى إمكانيات أن يمر هذا القرار بالتوافق دون التصويت، رغم صعوبة ذلك، لكن نبذل الجهود بهذا الاتجاه. كان من المفترض يوم أمس أن تصل رئيسة الصليب الأحمر إلى غزة، لكن نتيجة الظرف الحالي تم تأجيل هذه الزيارة، الأن هي متواجدة في مصر،  لم تصل حتى هذه اللحظة. سأرى ما هو المخطط وهذا مهم وصول رئيسة الصليب الأحمر، ، حيث أن الصليب يقوم بدور مشكور ومهم بمساعدة أبناء شعبنا الفلسطيني. اليوم بعد الظهر سيكون هنالك اجتماع مع منظمة الصحة العالمية من أجل موضوع إدخال المساعدات وخاصة الى مناطق الشمال في قطاع غزة.
  • الموقف الأمريكي وكذلك البريطاني والألماني في الملف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، لا زال الموقف نفسه رغم التحسن اللفظي في بعض الأحيان، كما سمعنا يوم أمس نائبة الرئيس الأمريكي أن هناك عدد كبير من الضحايا المدنيين مهم الاعتراف بذلك ، وأنها طالبت إسرائيل بضرورة احترام القانون، هذا المطلب هو تمييع لهذه الأمور، وإنما استمرار لما نشاهده يوميا، نريد منهم موقف واضح وليس التلاعب بالألفاظ بأنهم طالبوا إسرائيل باحترام القانون. إسرائيل لا تحترم القانون منذ نشأتها حتى هذه اللحظة، وهم يعلمون ذلك. عليهم أن يضغطوا على القوة القائمة بالاحتلال بأشكال مختلفة، وأن يطلبون بشكل واضح وقف هذا العدوان ووقف استهداف المدنيين، وإذا أرادوا أن يقاتلوا مقاتلين من الفصائل المختلفة عليهم أن يذهبوا للمقاتلين وليس الانتقام من خلال المدنيين، وتدمير البنى التحتية، هذه عملية تصفية باتجاه أو كما أعتقد أنه لا زالت فكرة التهجير واردة لدى القوة القائمة بالاحتلال، وهذا التهجير القسري في منطقة خان يونس وشرق خان يونس، والكل يتجمع الأن في منطقة رفح ، فالوضع هناك كارثي. تواصلت مع بعض الأصدقاء هناك، فرفح لا تستطيع أن تستوعب كل هذه الأعداد فبالتالي على المجتمع الدولي وعلى الإدارة الأمريكية و على الفاعلين الأساسيين الذين استطاعوا الضغط على إسرائيل هي بريطانيا وألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي بشكل عام أن يعلو الصوت باتجاه وقف هذا الدم وشلال الذي نراه يوميا على الشاشة.
  • وحول زيارة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السيد كريم خان وعقده عدة لقاءات من بينها لقائه الهام مع السيد الرئيس محمود عباس، فهذه الزيارة مهمة بحد ذاتها، هي كانت زيارة شخصية ولم تكن زيارة رسمية، لكن هو إعطاء هذا الطابع وكان الأساس فيها الالتقاء مع ضحايا سبعة أكتوبر ، وقام لاحقا بزيارة لفلسطين وأيضا تم الاتفاق معه أن يلتقي مع عدد من الضحايا الفلسطينيين، وهذا مهم والتقى مع عدد من القيادات الفلسطينية ومع سيادة الرئيس أبو مازن،  نأمل أن يكون ذلك محفز له بأن يبدأ بتوجيه الاتهامات،  هناك تحقيقات تجري في المحكمة ، لكن التلكؤ فيها هو عامل مساعد لإسرائيل بأن تستمر بخلوها وبقتلها، و نأمل خلال الفترة القادمة أن يبدأ باتخاذ خطوات عملية على صعيد محكمة الجنايات الدولية.