شعوان جبارين: أمريكا تسيطر على العالم، تخيف العالم وتمنع أية إجراءات بآليات قانونية وإجراءات سليمة في الأمم المتحدة

قال مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين حول توجيه 39 مؤسسة رسالة خطية للأمين العام للأمم المتحدة لإعمال صلاحياته في حالة الإبادة الجماعية، ماذا يعني ذلك؟ وما الذي يمكن أن يترتب عليه؟

 

  • أولا هي نصوص موجودة. السؤال كيف تفعل هذه الأمور؟ وكيف يمكن أن يكون هناك ألية تنفيذية؟ إذا لم تقم الدول بشكل فرادى، ليس بالضرورة عبر الجمعية العامة وإنما بشكل فردي تقوم بمسؤولياتها. لأن اتفاقية منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها هي ترتب مسؤوليات على الدول الأفراد في هذا المجال، ولكن لا أحد منهم يتحرك بهذا الشأن، حتى الدول العربية. فجزء من هذه المسؤوليات ممكن يكون إجراء عسكري وممكن يكون إجراء اقتصادي. ممكن يكون الإجراء دبلوماسي، سياسي. كل هذه المجالات عندما تقع جريمة الإبادة الجماعية،  كما يجري الآن في غزة،  تستوجب التدخل في هذا الشأن. الأمين العام هو أمينا على جوانب القانون الدولي واليات الأمم المتحدة في هذا الشأن ولكن في واقع الحال لو نادى وصرخ كما يصرخ الان وينادي الان لا يمكن باعتقادي في ظل هذا المناخ السياسي،  أمريكا تسيطر على العالم، تخيف العالم وتمنع أية إجراءات بآليات قانونية وإجراءات سليمة في الأمم المتحدة ، لن يطلب أي منهم بهذا الشأن، ولذلك عندما هو تقدم حسب المادة 99 بطلب من مجلس الأمن واستخدام الفيتو الأمريكي هوفعل دوره كأمين عام لا يقبل بقاء الحال على ما هو عليه وطلب إرسال المساعدات الإنسانية وان الوضع يهدد السلم والأمن الدوليين في العالم بالحال القائم الان في فلسطين،  لم يستطع بعدها عملية التنفيذ ، يعني يطلب من من أن ينفذ. هذا هو المشكلة. الإشكالية الأن التي واجهها الأمين العام ، أية مطالبات للأمين العام لن تخرج عن كونها مطالبات أخلاقية قانونية بالمعنى الرسمي وبالمعنى النصي، ولكن أقول أن النظام العالمي القائم حاليا ممثل بالأمم المتحدة والهيئات المختلفة ب، عتقادي هو سقط وهو سقط أصبح عاجز، أصبح لا يقوى على القيام بأي دور إنساني في ظل السيطرة وفي ظل الفيتو وفي ظل منطق القوة الذي يتبع في العالم. هذا هو الحال، ولذلك نقول اليوم سؤال غزة هي جلبت أسئلة من العيار الثقيل وكبيرة على العالم وعلى المنظومة الدولية الرسمية. المنظومة الدولية الرسمية تذكرنا بمنظومة كانت عصبة الأمم من بعد الحرب العالمية الأولى حتى الحرب العالمية الثانية، وجاءت منظمة الأمم المتحدة في الخمسة وأربعين يعني شكلت الأمم المتحدة في هذا الشأن، ولذلك الموضوع موضوع أبعد من كونه فقط عملية إجرائية هنا أو هناك، فهذا هو المشكلة الحقيقية والأزمة الحقيقية التي نواجهها الأن أن تقود المؤسسات مئة أو مئتين مؤسسة أو أربعمائة مؤسسة، هذه ليست القصة هناك المسألة ليست هناك، المسألة هي في النظام نفسه هل متاح أو غير متاح؟ نعم متاح يمكن أن يجند دول العالم في هذا الشأن ويطلب منها التحرك في الأمور. هذه الأن الجمعية العامة حسب قرار  ثلاثمئة وسبعة وسبعين للجمعية العامة،  الاتحاد من أجل السلم،  هي قامت بأخذ القرار يعني مئة وخمسة وخمسين دولة من أربع وعشرين دولة صوتت لصالح هذا القرار هو الأن أصبح قرار. السؤال كيف يمكن أن يطبق وأن يحقق فقط يمكن أن يطبق وأن يحقق عندما تتحرك الدول بشكل فردي وبشكل مجموعات مع بعضها البعض ولكن لا تنتظر أن تكون كل دول. الجمعية العامة تقوم بإرسال قوات أو بغيرها لأن دور الجمعية العامة الأن استبدلت مجلس الأمن، مجلس الأمن فشل وبالتالي هي قامت وأخذت دوره في هذا المجال،  القرار يمكن أن يكون نافذ لو كانت الحالة مختلفة تماما.

 

  • وحول توصيف وقوع جرائم إبادة جماعية وتعميق استخدام هذا المصطلح حتى في الإعلام الغربي مؤخرا هل سيساهم ذلك في ضمان محاسبة إسرائيل على ما ارتكب من جرائم. فهذا نأمله. هذا ما نطالب به الدول فرادى. ونطالب محكمة الجنايات الدولية بأن تقوم وتأخذ دورها وطالبناها سابقا بهذا الشأن. المشكلة الوحيدة هي التأخير والتأجيل والمماطلة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، ومن جهة أخرى الدول على المستوى الفردي، جميعها يرتب عليها واجب الملاحقة لهؤلاء المجرمين. يبقى الأمل قائم بصراحة ونستمر بالدعم بهذا الاتجاه. إسرائيل تحاول أن تقول وأمريكا تقول هذه ليست إبادة. وطبعا بكل القانونيين وكل الحقوقيين المشتغلين بمجال الهولوكوست والإبادة الجماعية، يتفقوا معنا بموضوع أن ما يجري بغزة هو إبادة للشعب الفلسطيني.
  • وحول إعلان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتوثيق إنشاء يعني 120 مقبرة جماعية عشوائية في مختلف المناطق في قطاع غزة. لا أعلم بصراحة ماذا يقصد بذلك، ولكن موضوع المقابر بقاؤها ووضع العلامات عليها ارتباطا بالجرائم التي ارتكبت بأماكن معينة سواء كانت بالزيتون، فدفن الشهداء في هذه المقابر مسألة مهمة في إطار التوثيق بشكل عام لموضوع الإبادة وغيره مثل جريمة حرب وغيرها، يجب أن تكون هناك معالم واضحة ما أمكن بقدر كبير جدا جدا ، معرفة الأشخاص من دفن في هذه الأماكن وربطها بالأحداث، فهي مهمة لموضوع الإبادة بالتأكيد. و هؤلاء الأشخاص بالغالبية العظمى استشهدوا بالاختناق نتيجة دفنهم بركام المنازل أو نتيجة سقوط المنازل عليهم، خصوصا عندما نتحدث عن منزل ذو طبقات متعددة وينزل هناك. الموضوع هو ليس كما نقول الطعن كان في بعض الحروب الأخرى والقتل بأشكال مختلفة وبأدوات مختلفة كما كان الحال في رواندا على سبيل المثال الهوتو والتوتسي ولكن في فلسطين. الموضوع إلقاء القنابل والمتفجرات لقتل الناس، تدمير المنازل تقريبا كان هو السبب الأساسي في هذا الموضوع. لن يقدم كثيرا في المسألة ولكن كإجراءات فنية بالتأكيد هي مهمة اليوم لا يوجد هناك بإعتقادي من يشكك في موضوع الأعداد وفي موضوع عمليات التدمير. أنت تتحدثين عن التلفزيون، تتحدثين عن كل وسائل التواصل الاجتماعي، تنقل في جزء كبير منه بشكل مباشر حول إسرائيل تكذب في البداية وتشكك بما فيها الأمريكان في أرقام الشهداء، ولكن حسم هذا الأمر بشكل كلي ومطلق أن وزارة الصحة الفلسطينية لم تعتد على موضوع التزييف والكذب ، وأكبر دليل على ذلك الهجومات السابقة على غزة خمس هجومات سابقة، وكانت أرقام الصحة أقل من الأرقام الحقيقية عندما حصر بشكل نهائي ودقيق عدد من استشهد. لماذا؟ لأن الوزارة تتبع تسجيل رسمي من يصل إلى المستشفى أو المركز الصحي،  وهناك أخرين لا يصلون،  أعداد كبيرة لم تصل اليوم نتحدث عن أكثر من سبعة ألاف هم لا زالوا تحت الركام. فلذلك هذه ارقام كبيرة ف فلا يوجد تشكيك الأن بهذا الموضوع على المستوى العالمي بما فيها حتى المحكمة الجنائية الدولية.