قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف حول مخرجات اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة السيد الرئيس أمس:
- أن ما يجري من حرب إبادة واستهداف لأبناء شعبنا الفلسطيني واستهداف أيضا للقضية الفلسطينية في محاولة لتصفيتها هو في اطار التحالف الاستراتيجي الأمريكي الاحتلالي، الذي في اطار شراكة كاملة يحاول الأخذ بعين الاعتبار انه يمكن أن يمرر مخططات لها علاقة بما يمكن أن يترتب على هذه الحرب العدوانية الاجرامية مستقبلا. وأنا أعتقد أنه كان اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس بالأمس يؤكد على أهمية أن يبقى الموقف الفلسطيني في إطار الأربع قضايا التي تحدثنا عنها منذ بداية الحرب والتي تسعى القيادة الفلسطينية كل الاتصالات التي تجريها مع كل أطراف المجتمع الدولي من أجل تحقيقها. أولا وقف فوري للعدوان وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والأمر الثاني إدخال المواد الطبية والغذائية والوقود الذي يشهد العالم أجمع ما يجري لأبناء شعبنا الفلسطيني الذي يحاول الاحتلال تجويع جيشه، والمناظر التي يتم نقلها على وسائل الإعلام تثبت ما يقوم به الاحتلال في ظل الحصار، وفي ظل عدم إدخال المواد الطبية والوقود والغذائية إلى شعبنا الفلسطيني المحاصر. والأمر الثالث رفض كلي لما يتعلق بمحاولات الاحتلال بدعم الإدارة الأمريكية للترويج لإمكانية تهجير أبناء شعبنا الفلسطيني، سواء من قطاع غزة إلى سيناء أو من الضفة والقدس إلى الأردن أو غيرهما من بلدان أخرى يتم الحديث عنها. والأمر الأخير هو أنه لا بد أن يكون هناك عملية سياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية تفضي إلى إنهاء الاحتلال والتمسك بثوابت شعبنا الفلسطيني وتحقيق حقوق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. ما يجري من حديث بعد الحرب والفصل في قطاع غزة، وإدارة مدنية وإدارة احتلالية وإدارة دولية، وكل ذلك يجري في إطار محاولة الحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية وضرب هذه الإمكانية. والأمر الأخطر هو المساس بالتمثيل الفلسطيني الموحد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وهذه المنظمة هي الإنجاز الأهم لشعبنا الفلسطيني كقائدة كفاحه ونضاله من أجل حريته واستقلاله، وهم يحاولون النيل من ذلك. لذلك عندما تم الحديث في اجتماع اللجنة التنفيذية بالأمس عن المبادرة التي تم الحديث عنها والتي تتمحور حول ثلاث مراحل والتي تتجاوز أيضا دور منظمة التحرير الفلسطينية، كان هناك رفض لكل ما يتعلق بأية مبادرات أو أية حلول لا تشير إلى وقف فوري للعدوان وللجرائم ولحرب الإبادة، وإلى أيضا التمثيل الفلسطيني، لأن أي عملية سياسية لا بد أن تكون في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
- نحن أيضا لا نحتاج إلى الدخول في أي خلافات أو صراعات مع أية دول من دولنا العربية والإسلامية وأصدقائنا في العالم، نحن ندرك مدى أهمية إبقاء القضية الفلسطينية فوق كل الخلافات والاعتبارات، ولكن ما جرى من طرح لهذه المبادرة بتجاوز منظمة التحرير الفلسطينية غير مقبول إطلاقا، وأشرنا بالأمس إلى أن هذا الأمر لا بد أن يتم تصحيحه، ولا يمكن القبول بأن يكون تجاوز الدور الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي قدمت مئات الألاف من الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل حرية شعبنا الفلسطيني وثوابتها المجمع عليها بالكل الفلسطيني حول إقامة الدولة الفلسطينية التي يتعين أن تقام على كل الأراضي المحتلة سواء في قطاع غزة أو بالضفة والقدس العاصمة، وحق العودة للاجئين حسب قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي أيضا.
- تحدثنا بشكل واضح تماما أن كل هذه المحاولات التي تجري حول مسألة قيادية فلسطينية متجددة أو جديدة أو كل ما له علاقة بهذا الأمر هي محاولات استعمارية، محاولات أمريكية، محاولات احتلالية لضرب المشروع الوطني الفلسطيني، وهذا الأمر لا يتم القبول به. نحن نتحدث عن عملية سياسية، جذر المشكلة في هذه المنطقة منذ السنوات الطوال التي قام بها الاحتلال بالمذابح والمجازر في سبيل تثبيت كيانه وفي سبيل استمراره، هو يجب أن يكون هناك على الأقل ما يمكن أن يشير إلى أن الشعب الفلسطيني الذي يحتاج إلى حريته واستقلاله تحتاج إلى إقامة دولتنا الفلسطينية وحق عودة اللاجئين. وكل ما له علاقة بقرارات الشرعية الدولية و القانون الدولي. لذلك لا فلسطين متجددة ولا قيادة متجددة. مسألة القيادة الفلسطينية تخص الوضع الداخلي الفلسطيني، ولا يمكن القبول بإملاءات أو وصاية من أي كان كما جرى طوال سنوات الثورة الفلسطينية وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية منذ انشائها. كان الأساس في هذا الموضوع الحفاظ على القرار الوطني المستقل، الحفاظ على مسيرة كفاح ونضال شعبنا الفلسطيني، الحفاظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية والحفاظ على دماء وتضحيات شعبنا الفلسطيني، وهذا الأمر الذي سيكون هو العنوان لكل ما يتعلق بالتحرك السياسي الذي يجري في كل التحركات السياسية التي تجري هي من أجل وقف فوري للعدوان ومن أجل التأكيد على حقوق شعبنا الفلسطيني.
- وحول الدول التي تبدي استعدادها لاستقبال لاجئين من قطاع غزة ويبدو أن هناك تحركات إسرائيلية واتصالات مع هذه الدول، وما صرح به عضو الكنيست داني دانون من أن هناك دول في أميركا الجنوبية في افريقيا استعدت وقالت بأنها مستعدة لاستقبال لاجئين من قطاع غزة،فإن موضوع التهجير ليس موضوع جديد وهو موضوع قديم منذ الخمسينات ويتم تجديده في كل فترة في الخمسينات والستينات بعد حرب عدوان سبعة وستين، ودائما موضوع التهجير وخاصة من قطاع غزة إلى سيناء هو موضوع مطروح أو إلى دول أخر، وأنا أعتقد أن كل ما يشير إليه الاحتلال هو يعتقد أن هناك إمكانية سانحة لمثل هذا التغيير الذي نشاهده، ما يجري من تدمير كبير لكل قطاع غزة، المستشفيات والبيوت والمؤسسات والشوارع والبنية التحتية وكل ما له علاقة بالحياة الإنسانية هي محاولة إلى خلق بيئة طاردة لأبناء شعبنا الفلسطيني من قطاع غزة، لكن شعبنا الفلسطيني الذي يصر على صموده وعلى مقاومته وعلى بقائه على أرضه لن يقبل بأن يكون هناك أي تهجير له. شعبنا الفلسطيني الصامد متمسك بحق عودة اللاجئين وكافة حقوقه، متمسك بدولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الاحتلال، وبالتالي كما أفشل سابقا كل محاولات التهجير أيضا ستفشل الأن من الضفة والقدس من قطاع غزة.
- هنالك فعاليات هذا اليوم عند الساعة الثانية عشرة ستبدأ الفعاليات لليوم الوطني نصرة للأسرى وكذلك إسنادا لقطاع غزة، كانت التحضيرات تجري من أجل أن يكون يوم وطني في ظل ما يتعرض له الأسرى والمعتقلين الأبطال في زنازين الاحتلال من تنكيل واعتقالات جماعية. بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في الاقتحامات اليومية والاعتداءات منذ7 من أكتوبر فقط ما يقارب 4700 أسير، وبالتالي = يتم التنكيل بهم، إضافة إلى ما يجري في قطاع غزة من اعتقال الألاف، وهناك أيضا إعدامات ميدانية تجري للعديد من المعتقلين في قطاع غزة، وهناك إخفاء قسري وهناك كان يتم ما تتحدث كل وسائل الإعلام، والعديد من الشهادات يجري حتى قتل متعمد للعديد من الأسرى ودفنهم أحياء في قطاع غزة، بالتالي يتطلب الأمر أن يكون هناك الوقوف إلى جانب أسرانا ومعتقلين سواء داخل زنازين الاحتلال أو الذين يتم اعتقالهم في ظل هذه الحملات الجماعية للاعتقالات، فلذلك حدد يوم وطني هو اليوم في كل محافظات الوطن في العديد من مخيمات اللاجئين والشتات وفي العديد من دول العالم، تحت عنوانين العنوان الأول هو وقف حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والعنوان الأخر هوإسناد أسرانا الأبطال في زنازين الاحتلال التي ستعم الفعاليات كل محافظات الوطن في منتصف هذا اليوم.