قال المتحدث بإسم الاتحاد الاوروبي في القدس شادي عثمان حول انتهاكات الاحتلال في القدس و الضفة الغربية و قطاع غزة:
- الاتحاد الأوروبي يتابع ما يجري في الضفة الغربية بالتزامن مع ما يجري في قطاع غزة، فما يحدث طبعا في الضفة الغربية في الفترة الأخيرة غير مسبوق، وهذا يتزامن مع كل التصعيد الذي يحدث في كل جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا يتعلق في الممارسات الإسرائيلية في المناطق المصنفة جيم في داخل القدس الشرقية وفي كل مناطق الضفة الغربية، وبالتالي هناك متابعة لهذا الموضوع. هناك توجه أوروبي قوي في التحرك بشكل واضح وحازم لوقف عنف المستوطنين بشكل خاص. فإن هناك نقاشات تجري في داخل الاتحاد الأوروبي حاليا حول وضع قائمة بالمستوطنين الذين يقومون بأعمال إرهابية نحو السكان الفلسطينيين في كل هذه المناطق، وبالتالي هذه خطوة يتم مناقشتها بشكل عملي وفعلي. هناك الكثير من الإجراءات التي يتم النظر إليها، وبالتالي نحن نتحدث عن قرارات أوروبية وعمل أوروبي خلال الفترة القادمة سيكون له نتائج، و الهدف الأساسي هو المحافظة على الوضع في الضفة الغربية وتفادي أي انفجار ممكن أن يحصل.
- هناك مصالح أوروبية، وهناك طبعا انخراط أوروبي حقيقي فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني بشكل عام. كان هناك أكثر من اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين، كان هناك بيانات واضحة عن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية الذي زار فلسطين وزار أكثر من دولة عربية. كان هناك تواصل مع شركاء إقليميين ودوليين. هناك حقيقة شعور بضرورة أن يكون هناك خلال هذه الفترة وبشكل سريع حراك يساهم بوضع حد لما يحدث في قطاع غزة. الأمور هناك وصلت إلى حد مستحيل وحد صعب جدا على الناس من الناحية الإنسانية ومن تبعات هذه الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وبالتالي المطلوب حاليا هو اتخاذ إجراءات. المطلوب هو الوصول إلى هدنة إنسانية تساهم على الأقل بوقف هذا الضغط الإنساني الكبير على السكان الفلسطينيين هناك. ثانيا في ذات الوقت هناك ما يجري أيضا في الضفة الغربية، هناك إجراءات تحدث بشكل شبه يومي في كل هذه المناطق، سواء في المناطق كما قلنا المصنفة”ج” في القدس الشرقية، حتى الاقتحامات داخل المدن الفلسطينية التي أصبحت ممارسة شبه يومية، وهذا كله الاتحاد الأوروبي يتابعه حاليا بشكل مباشر، ليس فقط كإتحاد الأوروبي ولكن أيضا بالشراكة مع الأطراف كما قلنا إقليمية ودولية، والهدف من ذلك هو وقف هذه السياسة التي لن تساهم إلا في تأجيج الأمور وفي زيادة التوتر أكثر، وفي الوصول إلى حقيقة مراحل خطيرة قد تنعكس أيضا على الأوضاع في الضفة الغربية بالتأكيد.
- الاتحاد الأوروبي يتكون من 27 دولة وبالتالي ليس من السهل الوصول إلى توافق كامل بإعتبار أن هناك مصالح للدول الأوروبية والأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولكن حقيقة هناك شبه إجماع على الصورة العامة وعلى ضرورة أن يكون هناك جهد جماعي لوقف ما يجري في قطاع غزة في ظل المأساة الإنسانية التي تحدث هناك، ضرورة توفير المساعدات الإنسانية وأيضا البحث عن رؤية سياسية. ما يحدث في قطاع غزة، هناك اتفاق أوروبي وتوافق كامل بأنه لا يجب أن يتكرر، ولمنع تكرار ما حدث في قطاع غزة، ولمنع أن يتكرر هذا في مناطق أخرى أيضا في الضفة الغربية أو في سواها، يجب أن يكون هناك رؤية سياسية ترتكز على ما توافق عليه المجتمع الدولي في رؤية حل الدولتين، وأن يكون هناك أمل حقيقي وفعلي بأن ينحصر ذلك ضمن وقت معقول، وأن لا ندخل في عمليات سياسية دون أفق ودون سقف زمني، وبالتالي هذا هو المطلوب، وهذا ما يعمل عليه الاتحاد الأوروبي ضمن هذه الرؤية السياسية.