احمد صبح:الإدارة الأمريكية تساعد بقتل حل الدولتين عندما تساعد الاحتلال والاستيطان

قال رئيس اللجنة السياسية في المجلس الثوري لحركة فتح احمد صبح حول تصعيد واضح من الاحتلال في عدوانه المتواصل ضد أبناء شعبنا لليوم ال 90 سواء بإستهداف المواطنين في قطاع غزة أو في الضفة:

  • من الواضح أن الاحتلال يخوض معركة ضدنا وضد العالم، لأنه يرى أن الدعم الدولي الغربي الذي أعطي له في الأسابيع الأولى والأيام الأولى من عدوانه الشامل على شعبنا أخذ بالنفاذ، وأن العالم قد ضاق ذرعا بما تقوم به حكومة الاحتلال، وبالتالي يريد أن يستبق الزمن وأن يحاول أن يفرض على الأرض بعض الانتصار حتى لو كان وهميا، لأنه يعي بأن الضغط الدولي سيزداد لحظة بلحظة ويوم بيوم لوقف ألة العدوان، وبالتالي هو يريد أن يستبق زيارة بلينكن غدا، ويريد أن يستبق محكمة العدل الدولية في مرافعتها بناء على طلب جنوب أفريقيا بعد أسبوع، ويريد أن يفرض على بعض الدول التي لا تزال تعطيه هامش كبريطانيا وألمانيا. كل ذلك إضافة الى التناقضات الضخمة التي يعاني منها الاحتلال نفسه في الداخل، وبالتالي يحاول بكل الوسائل أن يفتح جبهات جديدة، وأن يصعد جبهات موجودة، وأن يحرك كل ما يستطيع عله يستطيع أن يحصل على صورة نصر معين لم يجد لها سبيلا حتى الأن. وللأسف الشديد من الطبيعي أن الإدارة الأمريكية لا تزال مترددة بأمره بوقف العدوان، لا تزال الإدارة الأمريكية تعطيه وقتا لمزيد من القتل، وكما قلنا مرارا وتكرارا فقط الإدارة الأمريكية وليس أي شيء آخر تستطيع بمكالمة هاتفية واحدة أن تأمر بوقف الاحتلال عن الاستمرار بقتله.
  • واضح أن الطرح الأمريكي لا يقترن بأفعال حقيقية. الإدارة الأمريكية تقول منذ سنوات طويلة بحل الدولتين، وهي تساعد بقتل حل الدولتين عندما تساعد الاحتلال والاستيطان، بالتالي التصريحات الأمريكية لا نأخذها على محمل الجد، علينا أن نأخذ الأفعال إن وجدت على محمل الجد، ولكن كل هذا يدل على أنه حتى الإدارة الأمريكية أصبح هناك أطرافا داخلها يعتقدون بأن التسعين يوم هي أكثر من الوقت الذي كان يمكن أن يعطى للاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي هناك أيضا هامش بدأت الإدارة الأمريكية تتحرك به، وعلينا أن نستمر بهذا الكلام. نحن لا نثق إطلاقا بأي تصريح أمريكي في أي اتجاه إلا إذا رأينا ذلك مقرونا بالأفعال. على سبيل المثال عندما تأتي محكمة العدل الدولية بعد أيام وتعطي قرارا بإجراء مؤقت وتأمر بوقف العدوان، هل الإدارة الأمريكية التي استبقت أمس تصريح لوزارة الخارجية الأمريكية تقول أنه لا ترى إبادة جماعية في غزة وأنها لم تسجل ذلك، مثل هذا الكلام أصبح يعني غير معقول، لكن عندما يصدر أمرا من محكمة العدل الدولية بوقف العدوان ماذا سيكون أفعال الإدارة الأمريكية لوقف العدوان ؟هنا هو المحك، إنما الزيارة الخمسة التي سيأتي بها بلينكن غدا للمنطقة إذا أراد أن يردد نفس الكلام دون أن يكون هناك إجراء وهذا الإجراء المقاصة، وقف العدوان، وقف الاجتياحات، الاستيطان وعدوان المستوطنين، هذا ما يقوله الأمريكان. ماذا فعلتم لوقف ذلك؟ هذا يجب أن يسأل به بلينكن في جولته المكوكية التي ستأتي إلى المنطقة.
  • الموقف الأوروبي يتطور، ولكن الموقف الأوروبي مشكلته أنه تابع وليس مبادر، تابع للإدارة الأمريكية بشكل أوتوماتيكي. تقول الإدارة الأمريكية بأن تصريحات بن غفير وسموتريتش غير مسؤولة، فيأتي تصريح من الاتحاد الأوروبي ومن أهم دوله عمليا بنفس الكلمات، يأتي تصريح من الإدارة الأمريكية بأن حل الدولتين ضروري، يأتي فورا وبعد ذلك تصريح مشابه من الاوروبيين. للأسف الشديد الاتحاد الأوروبي يفقد يوميا الفرصة ليكون لاعبا أساسيا ومشاركا سياسيا في المنطقة، ولكنه ارتأى أن يكون فقط تابعا للسياسة الأمريكية. نحن عولنا ولا زلنا على أن ما يربطنا بأوروبا والاتحاد الأوروبي كثير ومهم،  ولازلنا نقدر عاليا مساعدات ووجود الاتحاد الأوروبي في بناء مؤسساتنا وكونه الداعم المالي الأساسي وعلى مواقفه بكثير من المحافل الدولية، ولكن ينقص الاتحاد الأوروبي وحدة وقوة الموقف واستعماله أدوات الضغط التي بين يديه،  الاتحاد الأوروبي ودوله هو الشريك الاقتصادي الأول لدولة الاحتلال وليست الإدارة الأمريكية حتى هذه اللحظة للأسف الشديد الدور السياسي للاتحاد الأوروبي أقل مما ينتظر منه.
  • وحول الاتصالات مع الدول العربية والمشاورات مع أطراف عربية وتحديدا مصر والأردن، فنحن في الحركة قلنا من اليوم الأول ولا زلنا بأن هذه العلاقة هامة للغاية واستراتيجية للغاية ونحن راضون جدا، و ممتنون للمواقف التي اتخذتها كل من الأردن و ومصر، ولكن بمنتهى الوضوح والصراحة أصبح من الضروري جدا أن يكون بيننا وبين الأشقاء حوار استراتيجي واضح وصريح وخلف أبواب مغلقة ليس بالإعلام لنرى التقاطعات لنرى المصالح بيننا، لنرى الحقوق ، لنرى إمكانية تكامل الأدوار هنا وهناك سواء كان فيما يتعلق بغزة ومعبر رفح، سواء فيما يتعلق بالتحرك الدولي، وسواء فيما يتعلق بأن الدولتين الشقيقتين لا تزال ترتبط بإتفاقات سلام، كل ذلك يحتاج إلى حوار يكون أكثر من أمني، يصبح سياسي استراتيجي على أعلى مستوى حتى لا يكون لا سمح الله أي سوء فهم في لحظات حرجة ومهمة، وأيضا هؤلاء الأشقاء يتعرضون لضغوطات هائلة من قبل الإدارة الأمريكية ومن قبل الاحتلال وأيضا لهم مصالح ولديهم مشاكل ونحن نقدر ذلك، لذلك الحوار الاستراتيجي مع هؤلاء الأشقاء، وأنا واثق بأن القيادة الفلسطينية في خضم ذلك في هذا الحوار مع الشقيقتين مصر والأردن ومع السعودية أيضا، لأن هذا مهم جدا ومهم استمرار وزخم التواصل مع هؤلاء الأشقاء لتمتين جبهة الأشقاء العرب معنا في مواجهة الوضع الحالي. هذا الحوار بدأ ولكن نريد أن نكثفه ونطور ونجعله حقيقة أن يكون وضوح شامل وواضح في العلاقة مع الأشقاء وبصراحة حتى لا يكون هناك عتب ولا يكون هناك سوء فهم هنا أو هناك لأن الوضع لا يحتمل أن يكون سوء فهم بيننا وبين أقرب الأشقاء الذي تربطنا بهم مصالح وتربطنا بهم حقوق وتربطنا بهم مواقف متينة، ةومرة أخرى موقف مصر والأردن والسعودية مهم جدا وهام وهو مقدر تماما منا.