عمر عوض الله:إسرائيل الأن إلى جانب إفلاسها وفشلها تحاول أن تحول كل هذا إلى مجموعة من الجرائم المركبة ضد الشعب الفلسطيني،

قال  مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله  حول هناك إدانة من قبل وزارة الخارجية لخطاب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي قال فيه بأنه سيستمر بحربه على غزة حتى لو كان هناك قرار احترازي من قبل محكمة العدل الدولية:

  • إسرائيل الأن ليست في أسوء أوضاعها ، إسرائيل الأن في الحضيض الحقيقية لذلك لم يتبقى لديهم سوى لغة الكلام ولغة الرفض ولغة الهجوم والقتل والدمار، لذلك كان متوقعا أن تذهب إسرائيل إلى المربع غير الأخلاقي الأخير لها بشأن استخدامنا لقواعد القانون الدولي من أجل محاسبتها وجلبها إلى مؤسسات العدالة الدولية. إسرائيل الأن إلى جانب إفلاسها وفشلها الأن تحاول أن تحول كل هذا إلى مجموعة من الجرائم المركبة التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني، وهذا باعتراف عمليا الفريق القانوني الإسرائيلي أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفي نفس الوقت المرافعة الخاصة بجنوب أفريقيا التي تؤكد أن إسرائيل كذلك، وما نؤكده نحن أن إسرائيل ترتكب جريمة الإبادة الجماعية ، هذا طبعا مدان، هذا مرفوض ، و جميعا نحن كان خارجية قمنا برفض هذا الخطاب لأنه خطاب يتعالى على مؤسسات القانون الدولي ومؤسسات المجتمع الدولي وعلى أهم مؤسسة في المحكمة عندما شبه ما بين المحكمة وما بين ما أطلق عليه محور الشر، بمعنى غير مفهوم ماذا تريد إسرائيل؟ هل تريد أدوات قانون دولي وحل سلمي، أم تريد أدوات المواجهة،  غير مفهوم؟ لا يوجد احتلال لا ينتهي بدون أن تواجهه، وإن كانت مواجهة قانونية وشعبية وسلمية أو مواجهة عن طريق كل السبل المتاحة قانونا لمواجهة هذا الاحتلال، لذلك إسرائيل تريد أن تفوز بالسيطرة على الأرض والشعب الفلسطيني دون ثمن وهذا غير وارد، لا يمكن ولن يقبل الشعب الفلسطيني إلا أن يواجه هذا الاحتلال الاستعماري بشكل مباشر.
  • إسرائيل تعيش الأن مشكلتين، المشكلة الأولى صورتها داخليا على المستوى الداخلي والوطني وهذا شأنهم. والصورة الأخرى هي الصورة على المستوى الدولي والأممي، وأمام تلك الدول التي صنعتها وخلقها لهذا الغرض، لتجد أنها عبارة عن منظومة لا أخلاقية، منظومة منهارة، منظومة ليس فيها أي شيء يعتد فيه، فلذلك لا نعلم لماذا مازالت هذه الدول تدافع عن هذه المستعمرة وتقف مع هذه المستعمرة رغم فشلها الأخلاقي والقانوني والسياسي في كل شيء. الأن العالم حتى بعض الدول بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، الولايات المتحدة الأمريكية أعتقد الأن ليست فقط مساهمة مصابة بخيبة أمل وكذلك شكل من أشكال ربما الانهيار قد يصل من ما تقوم به إسرائيل لأن كل هذا الدعم على مدار 75 عاما من دعم لهذه المنظومة الإستعمارية تفشل في دقائق على المستوى القانوني وعلى المستوى الأخلاقي وعلى المستوى السياسي وعلى المستوى العسكري كذلك. لذلك هناك شكل من أشكال الصلف كذلك عند بعض الدول، نحن عندما نرى ألمانيا تقف لكي تدافع عن جرائم إسرائيل. لأنها طبعا ألمانيا بطبيعة الحال إذا ذهبت أبعد من ذلك ستكون متورطة في جريمة الإبادة الجماعية،  لأنها هي كذلك كانت تحاول  أن تنعش هذه المنظومة الاستعمارية وتغذيها و ربما جزء من هذا ما تغذي فيه الكراهية..
  • وحول اللقاء الذي تم مع وزير خارجية الصين على عدة مستويات في مصر وتأكيد الصين بأنها هي ستقدم الخدمات الطارئة وستواصل تقديم الخدمات الطارئة لأهلنا في قطاع غزة، هذا بالإضافة إلى دعوتها لمؤتمر سلام أكثر موثوقية ،
  • ففي واقع الأمر نحن أمام عالمين، أمام عالم قائم على القانون الدولي وعلى الأخلاق وهي الصين والمجموعة التي الأن تشكل العالم الحديث والقطب الجديد في بريكس. وهناك عالم قائم على البلطجة والذعر والقتل والإبادة الجماعية التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية. الصين تقول بكل صدق منذ فترة أنها جاهزة لاستضافة هذا المؤتمر الدولي لأنه ما يحصل في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن حله إلا بأن يكون هناك دولة فلسطينية وإنهاء هذا الاحتلال الاستعماري، ومن لا يرى ذلك فهو حقيقة ما زال يعتقد بأنه يعيش في حقبة عندما كانت الحقبة القادمة الذين كانوا يعتقدون بأن إسرائيل تقود العالم، الآن العالم تغير، هناك شعب فلسطيني صابر، مقاتل مقاوم مواجه. لديه العديد من المنصات القانونية الدولية التي سوف تجلب هذا الاحتلال وتركعه، إما أن يأخذوا هذه الفرصة ويسمعوا ما قالته الصين بأن هناك حاجة لها. وعمليا الصين هي أخذت مبادرة السيد الرئيس عندما قال أننا نريد مؤتمر دولي للسلام من أجل إنهاء كل هذه المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وإنهاء هذا الاحتلال الاستعماري. أعتقد إذا كان هناك من هو يعي أهمية ذلك من الصين،  عليه أن يتلقفها سريعا وأن يبدأ بالعمل سريعا، ولكن للأسف الرئيس الأمريكي بعد أيام ستبدأ الحملة الانتخابية وسيصبح بما يطلق عليه البطة العرجاء، وسيصبح حتى إن كان له قدرة على الضغط على إسرائيل ستبدأ بالتلاشي هذه القضية، أو أنه سوف يستعجل في إنهاء هذا النتنياهو الذي ما زال يتمركز برأس هذا الهرم الاستعماري الإسرائيلي، وأن يأخذ خطوات نحو وقف ولجم هذا الإجرام الذي ترتكبه إسرائيل، وإلا العالم سوف يتجه نحو القطب الأخر ويتلاشى هذا القطب القائم على البلطجة والتهديد والترهيب.