واصل ابو يوسف:الولايات المتحدة الأمريكية شريك مع الاحتلال وهي التي تصر على استمرار هذه الحرب

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف حول الحرب على غزة و التصعيد في الضفة الغربية المحتلة:

  • هنالك حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني، خلال مئة يوم هناك مئة ألف بين شهيد وجريح، أي بمعنى كل يوم هناك ألف يتم استهدافهم من قبل الاحتلال، وبالتالي هذا التدمير الذي يجري لكل البنية التحتية للمستشفيات، للمدارس، لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين والمدارس والمراكز التابعة لها ، الجامعات، و كل ما له علاقة بالحياة الإنسانية، البيوت، الأبراج، ذلك هي محاولة لخلق بيئة طاردة من قطاع غزة من أجل التمهيد للتهجير، وهذا أحد السيناريوهات. التهجير القسري هذا أحد السيناريوهات التي يطمح أن تكون نتائج هذه الحرب هي الأساس فيما يتعلق بتهجير وطرد أبناء شعبنا الفلسطيني الى سواء سيناء أو الى الأردن من الضفة والقدس أو الى أي أماكن أخرى. لذلك هي حرب شاملة. اليوم نتحدث عن استمرار هذا العدوان والإمعان أيضا، نتحدث عما يجري في الضفة والقدس من استهداف لأبناء شعبنا الفلسطيني. نتحدث اليوم عن ثلاثة شهداء تم استهدافهم في مخيم بلاطة، ونتحدث أيضا عن ما يقارب 360 شهيد منذ االسابع من أكتوبر فقط في محافظات الضفة والقدس، لذلك هي حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني. الأهداف المبيتة لها كما أشرت هو شطب المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بالثوابت وقرارات الإجماع الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، والتي على أساسها أن يكون هناك إنهاء الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين، هذا هو المشروع الوطني الفلسطيني.
  • لذلك هذه الحرب العدوانية والإجرامية التي تجري ضد أبناء شعبنا الفلسطيني تهدف الى أولا محاولة كسر إرادة شعبنا الفلسطيني، هذا الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه المتمسك بحقوقه وثوابته، وهذه المقاومة الباسلة التي يجسدها في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد الاحتلال وقطعان المستوطنين، وأيضا رفض كل ما يتعلق بالتهجير والطرد لأبناء شعبنا الفلسطيني الى أي مكان أخر. هذه أرض الفلسطينيين أرض الأباء والأجداد، وهي للفلسطينيين ولا بد أن تقام عليها الدولة الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو الضفة والقدس العاصمة. وأيضا الحديث الذي يتم الأن عن ما بعد الحرب، فصل قطاع غزة إدارة مدنية، إدارة احتلالية، إدارة دولية، كل ذلك يهدف الى مسألتين، المسألة الأولى هو عدم إقامة دولة فلسطينية، وهذا ما صرح به رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو أنه ضد إقامة دولة فلسطينية، وأيضا ضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وهي الإنجاز الأهم على تاريخ القضية الفلسطينية، هذه الخيمة التي تظلل كل أبناء الشعب الفلسطيني. اليوم نتحدث عن اعتداءات وجرائم قطعان المستوطنين الذين يتم تسليحهم وتوزيع قطع السلاح عليهم. تقارير الاحتلال تحدثت عن توزيع 50 ألف قطعة سلاح على المستوطنين المستعمرين وعصاباته، والطلبات المقدمة 130 ألف قطعة سلاح سيتم تسليمها خلال الفترة القادمة، أي بمعنى أن هذا الأمر يشكل السلطات الواضحة لأبناء شعبنا الفلسطيني،  أننا نتحدث عن الشهداء الذين ارتقوا في الضفة والقدس، نتحدث عن العديد منهم على أيدي قطعان المستوطنين وعصاباته الذين يقطعون الطرقات ويعتدون على أبناء شعبنا الفلسطيني، ويحرقون البيوت والسيارات والأملاك ويقطعون الأشجار ويسرقون المحاصيل وغير ذلك من أجل تخويف شعبنا الفلسطيني من أجل كسر إرادته.
  • نتحدث اليوم عن 12 تجمع بدوي تم تهجيرهم الى مناطق أخرى على أيدي المستوطنين المستعمرين الذين كانوا يكسبون اعتداءاتهم من أجل تحقيق ذلك. لذلك نحن نعتقد اليوم أن هناك مسؤولية مضاعفة أمام كل أطراف المجتمع الدولي من أجل أولا التأكيد على الموقف الفلسطيني الذي سعى من خلال كل الاتصالات التي جرت على كل المستويات الإقليمية والدولية، أولا من أجل وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، والأمر الثاني وهو إدخال المواد الطبية والغذائية والوقود والماء والكهرباء الى شعبنا الفلسطيني الذي يتضور جوعا وعطشا في ظل محاصرة الاحتلال لأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة. والأمر الثالث هو رفض أي امكانية للحديث عن تهجير لأي من أبناء شعبنا الفلسطيني الى أي مكان أخر من فلسطين، وأيضا الأمر الذي يحتاج الى عملية سياسية تفضي الى إقامة الدولة الفلسطينية على الضفة وقطاع غزة والقدس العاصمة وحق العودة اللاجئين وإنهاء الاحتلال والاستعمار الاستيطاني. هذا هو الأساس الذي تسعى له القيادة الفلسطينية والتي بلورت جملة من الاتصالات المكثفة من أجل ذلك ، بما فيها محكمة العدل الدولية، و التأكيد على المؤسسات الدولية جميعها من أجل النهوض بأوضاعها والقيام بأوضاعها من أجل وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
  • الولايات المتحدة الأمريكية شريك مع الاحتلال وهي التي تصر على استمرار هذه الحرب، لذلك لا سبيل للحديث عن ضغط على الاحتلال من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. يعني كان واضح تماما في قرارات مجلس الأمن الدولي على سبيل المثال عندما طلبنا إنعقاده أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي أجهضت اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي يتعلق بوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. قبل أسابيع كان القرار ثلاثة عشر دولة مع ذلك، وبريطانيا امتنعت عن التصويت، والولايات المتحدة الأمريكية اتخذت الفيتو من أجل استمرار هذه الحرب العدوانية والإجرامية. بعد ذلك ذهبنا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ، 153 دولة صوتت إلى جانب وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والاحتلال. والولايات المتحدة الأمريكية ضربوا في ذلك عرض الحائط ولم يتم الالتزام بأي من هذه القرارات، بعد ذلك في مجلس الأمن الدولي وقفت الولايات المتحدة الأمريكية لتضع فيتو في حال تم التأكيد على وقف حرب الإبادة، واتخذ مجلس الأمن الدولي قرار بتوسيع إدخال المساعدات والمواد الغذائية والطبية والكهرباء والماء إلى شعبنا المحاصر في قطاع غزة، وحتى هذا القرار لم يتم الالتزام به. لذلك الولايات المتحدة الأمريكية شريكة مع الاحتلال في هذا الأمر، وهي تحاول صرف الأنظار عن استمرار هذه الحرب العدوانية والإجرامية التي تهز العالم أجمع. عشر ألاف طفل شهيد ، ثمانية ألاف امرأة شهيدة، تدمير ويشاهد العالم أجمع هذه المأسي على صعيد الكوارث الإنسانية، وأنا أعتقد أنه اليوم بات مطلوب أكثر من أي وقت مضى هو تحرك الضمير العالمي في العالم من أجل وقف هذه المجزرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل شراكة أمريكية وفي ظل صمت دولي لم يرتقي إلى مستوى الدم الفلسطيني الذي يسفك في الأراضي الفلسطينية المحتلة جميعها. لذلك الحديث عن الإصلاح والحديث عن قضايا العلاقة بعد الحرب وغير ذلك، هذه محاولة لصرف الأنظار عن أهمية الأمر الرئيسي والأساسي وهو وقف الحرب والعدوان ضد الشعب الفلسطيني.