واصل أبو يوسف:الاحتلال يحاول خلق بيئة طاردة للشعب الفلسطيني من قطاع غزة.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف حول حرب الابادة الجماعية في قطاع غزة، و التصعيد في الضفة الغربية:

  • هذا العدوان والجرائم وحرب الإبادة مستمرة ضد الشعب الفلسطيني في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، لم يستثنى أي من المدن أو القرى والمخيمات الفلسطينية، إضافة إلى ما يجري في قطاع غزة في اليوم 104. عندما نتحدث عن هذا التدمير الكبير، عن ما أسفرت عنه من استشهاد أكثر من عشرة ألاف طفل وأكثر من 8الاف امرأة، مئة ألف بين شهيد ومفقود وجريح كل يوم ألف شخص يتم استهدافهم من قبل جيش الاحتلال. وبالتزامن مع ما يجري في الضفة والقدس. هي حرب معلنة بالأمس 11 شهيد يتم قصفهم بالطائرات في مخيم بلاطة وفي مدينة طولكرم مخيم ومخيماتها، وهذا الأمر يؤكد ولا يدع مجالا للشك على أن هذا الاحتلال مستمر أيضا في اقتحامات واعتقالات. كل المدن والقرى والمخيمات مستباحة لدى الاحتلال، عندما نشاهد ما يجري في كل يوم وفي كل ليلة كل المحافظات دون استثناء يتم اقتحامها، يتم إطلاق الرصاص الحي، ويتم أيضا انفلات قطعان وعصابات المستوطنين من أجل الاعتداء على أبناء شعبنا الفلسطيني وبيوتهم وممتلكاتهم، وخاصة البلدات القريبة من المستعمرات الاستيطانية، وأيضا قطع الشوارع والحصار الذي يفرض بعدم التواصل بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة. كل ذلك يندرج في إطار هذه الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني التي تهدف إلى محاولة كسر إرادة الصمود والتحدي والمقاومة لدى شعبنا الفلسطيني، وأيضا من أجل تنفيذ استراتيجيات لها علاقة بسيناريوهات التي تم الحديث عنها من قبل الاحتلال عن هذه الحرب العدوانية والإجرامية. حرب الإبادة، وهو التهجير لأبناء شعبنا الفلسطيني وطردهم قسريا سواء إلى سيناء أو إلى الأردن أو إلى غيرهما، وبالتالي عندما يتشبث أبناء شعبنا الفلسطيني بالصمود على الأرض والتمسك بالحقوق والثوابت والتمسك بالتمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، هذا الأمر الذي يفشل كل مخططات الاحتلال، لأن هذه المخططات الخبيثة التي تحاول تشكيل نكبة جديدة للشعب الفلسطيني وهي تحاول كسر إرادة الصمود والتحدي لدى الشعب الفلسطيني، وأيضا شطب أية إمكانية الحديث عن إقامة دولة فلسطينية أو القدس العاصمة أو حق العودة اللاجئين. ثوابت الشعب الفلسطيني التي قدمت مئات ألاف الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل تحقيقها ثوابت المنظمة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
  • بالأمس شاهدنا كيف يتم تدمير الجامعات حتى بشكل همجي وسرقة محتوياتها من قبل الاحتلال والأبراج والبيوت والمساكن والمستشفيات وكل ما له علاقة بالحياة الإنسانية. هم يحاولوا خلق بيئة طاردة للشعب الفلسطيني من قطاع غزة من أجل طرده قسريا إلى خارج قطاع غزة، وأنا أعتقد أنه عندما يتم نشر التقارير من قبل الاحتلال وترسيخ خمسين ألف مستوطن في الضفة والقدس وتوزيع خمسين ألف قطعة سلاح، وهناك 130 ألف طلب لاحتلال قطعة سلاح من قبل حكومات الاحتلال لتشكيل عصابات من المستوطنين المستعمرين للاعتداء على شعبنا الفلسطيني، هذه الصفقة لأبناء شعبنا الفلسطيني عندما نتحدث عن ما يقارب 365 شهيد في الضفة والقدس منذ السابع من أكتوبر فقط ، قسم كبير منهم على أيدي المستوطنين المستعمرين، هذا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك على أن هذه حرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني ومستمرة بإمعان وبشراكة أمريكية وبصمت دولي، لذلك نحن نعتقد أن الأولوية الأن تكمن في عملية الضغط من أجل وقف هذه الحرب، حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، والأمر الأخر وهو رفض كل ما يتعلق بالتهجير. شعبنا الفلسطيني هذه أرضه أرض ابائه واجداده ولا يمكن أن تكون هناك أي بدائل عنها لأن هذه الأرض للفلسطينيين حق تاريخي وطبيعي وحق لكل التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحق العودة اللاجئين في إطار عملية سياسية لا بد أن تفضي إلى إنهاء الإحتلال والاستعمار الاستيطاني ، ووصول الشعب الفلسطيني لحقوقه. والأمر المهم في هذا المجال أيضا أن سياسة التجويع والتعطيش وعدم إدخال المواد الطبية والغذائية والماء والكهرباء إلى شعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، والذي يشاهد العالم أجمع كيف يتضور جوعا وعطشا، فهذا الأمر أيضا يرتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية. وأنا أعتقد أن المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى هو فرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمة الاحتلال من أجل قطع الطريق على مواصلة واستمرار هذه الجريمة، جريمة العصر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.