تيسير نصر الله: العالم بات مقتنعا أكثر من أي وقت مضى بتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض والضغط على نتنياهو وحكومته من أجل إقرار ذلك والالتزام به

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح  تيسير نصر الله حول تصريح نتنياهو أنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية، وذلك بسبب رغبة دولة الاحتلال بالسيطرة الأمنية على مناطق معينة يمنع بأي شكل من الأشكال أن يكون هناك دولة فلسطينية:

  • الأمر ليس بيد نتنياهو لإقامة دولة فلسطينية مستقلة أو كأنه اللاعب الوحيد في العالم. هناك الان توجه دولي لإدامة الاستقرار في المنطقة ، في منطقة الشرق الأوسط، وهدوء لا يتم إلا عبر اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة، وهذا الأمر بات جزء من السياسة الدولية حتى الإدارة الأمريكية التي تدعم هذا الاحتلال بكل شيء هي التي تذهب باتجاه البحث عن مسار سياسي يفضي إلى حل إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية. عنجهية نتنياهو وحكومته يعتقد بأنه قادر على فرض ما يريد على العالم وهذا أمر أعتقد بأن العالم بات مقتنعا أكثر من أي وقت مضى بتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض والضغط على نتنياهو وحكومته من أجل إقرار ذلك والالتزام، الان الحديث عندولة منزوعة السلاح أو غير منزوعة المهم الحديث يتم بأعلى مستوى في هذا الإطار للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وإلا فستبقى المنطقة في حالة من الصراع وشلال الدماء في المنطقة برمتها. الذي يوقف كل ذلك هو اعتراف العالم واعتراف إسرائيل أيضا بحقوق الشعب الفلسطيني وإقرار موضوع الدولة الفلسطينية. يعني يقولون حل الدولتين، هناك دولة موجودة واعترف بها العالم ، الان المطلوب الاعتراف بدولة فلسطين بعد أن اعترف بها العالم عضو مراقب في الأمم المتحدة الأن مهم الاعتراف بها كعضو دائم العضوية.
  • الفلسطينيون بعد كل هذه التضحيات العظيمة بعد هذا الدم الذي ينزف من أبناء شعبنا في كل مكان في غزة والضفة والقدس وما زال الاحتلال يمعن في القتل والاغتيال والتدمير، لا يوجد أمامنا سوى أن نقف على قلب رجل واحد وبموقف سياسي واحد من أجل إحقاق الحق الفلسطيني، ونحن لا نأتي بجديد عندما نقول أننا نريد تنفيذ قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية والحقوق الوطنية الفلسطينية، فيالقرار 194، وهذا الأمر بحاجة فعلا الان العرب مقتنعون بذلك تماما، ونحن في علاقاتنا مع أشقائنا العرب وعمليات التنسيق والتعاون واللقاءات المشتركة أيضا يتم البحث في هذا الأمر سواء أثناء هذا العدوان الذي نطالب بوقفه اليوم قبل الغد، لأنه هو الذي يحدث النزيف أيضا وهذا أمر هام جدا، وهناك توافق فلسطيني عربي على أعلى مستوى وبعض الدول من أجل وقف هذا العدوان، ولكن لا بد أن يكون لدينا رؤية مشتركة مع أشقائنا العرب لماذا بعد هذا العدوان ؟ حتى نستطيع فعلا أن نفرض موقفنا أمام العالم، وهناك كما ذكرت قبل لحظات توجه دولي الأن بحل مشكلة الشرق الأوسط التي هي عمودها الفقري قضية فلسطين،  ولا يتم حل ذلك إلا من خلال الاعتراف بحقنا بالدولة والعودة والاستقلال. وهذه فرصة رغم كل ما نضحي به ولكن هذه التضحيات يجب ألا تذهب سدى. يجب أن يكون هناك فعلا موقف على مستوى عالي مع أشقائنا العرب لإيجاد كل وسائل الضغط على هذا الاحتلال للإقرار بحقوقنا الوطنية وأن نكون متيقظين ، نحن دخلنا نفق أوسلو والمفاوضات لسنوات طويلة، ولكن في النهاية الاحتلال تنصل من كل الاتفاقيات وكل الوعود وذهب باتجاه حسم الصراع بالعنف وبالقوة المسلحة، وهذا بإذن الله لن ينجح، لن يحسم هذا الصراع إلا بإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه، ومهما استخدمت إسرائيل من وسائل البطش والقتل والدمار لن تستطيع أن تحفظ الاستقرار والأمن في المنطقة بدون إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة.