منذر الحايك:الوضع في قطاع غزة يزداد سوء

قال المتحدث بإسم حركة فتح منذر الحايك حول إعادة توغل الإحتلال في منطقة حي الرمال وفي محيط مشفى الشفاء:

  • الوضع في مدينة غزة يزداد سوءا، بعد الساعة السابعة مساء أمس بدأت الطائرات الاسرائيلية تقصف بيوت الامنين خاصة في جنوب مدينة غزة بمعنى في منطقة تل الهوى والشيخ عجلين الى جانب منطقة شمال مدينة غزة، بمعنى أخر منطقة مخيم الشاطئ، لكن الجديد هو اعادة التغول بإتجاه مستشفى الشفاء ومنطقة شارع الرشيد. الأمر كان خلال الأيام الماضية قد أصبح في حالة من الهدوء النسبي، لكن اسرائيل مرة واحدة تغير كل شيء بالنسبة لها وتغولت في منطقة حي الرمال ومنطقة الشيخ عجلين ومنطقة الشاطئ ، والان اطلاق نار كثيف في كل مكان، حيث  بدأنا نسمع بعد الساعة السابعة ليلة أمس إطلاق نار  حيث بدأت الطائرات تطلق النار على كل من هو فلسطيني، وبدأ القصف وسمعنا بإستشهاد جارنا العزيز وهو قد نزح باتجاه الزوايدة الصحفي القدير والكبير والذي عرفنا تلفزيون فلسطين من خلاله الشهيد عصام اللولو وزوجته، الى جانب إستشهاد أحد وجهاء عائلة الشرفة وهو رامز الشرفة، الى جانب استشهاد عدد لا بأس به حوالي عشرة من عائلة شحادة في مخيم الشاطئ. وضع خطير جدا ، كما سمعنا كذلك عبر الاتصالات مع اخواننا وشبابنا في منطقة النصيرات كان هناك عمليات اطلاق نار وقصف وكذلك في خان يونس. اذن الوضع بدأ من جديد وكأنه يبدأ من جديد وكأنه يبدأ بلحظة الاجتياح كما بدأ قبل شهرين. الوضع خطير ويزداد سوءا وكما تعلمون أن غزة الان وحتى القطاع بشكل عام في انهيار اقتصادي وانهيار في كل المؤسسات الصحية ولا توجد مياه ولا كهرباء ولا حتى طعام وخاصة بعد دخول المنخفضات الشتوية أصبح هناك انتشار للأوبئة والأمراض.
  • مستشفى الشفاء لا يعمل منذ أكثر من شهر، وأنا لي تجربة مريرة مع هذا المستشفى، الوضع هناك خطير لا توجد مواد طبية حتى الكوادر، الأطباء غادروا مستشفى الشفاء عندما اقتحمت قوات الاحتلال المستشفى وغادروا باتجاه الجنوب، لا يوجد كادر طبي ولا يوجد مواد طبية، وهناك أغلب العمليات التي يقوم بها الأطباء أو حتى الممرضين، جزء منهم ممرضين، يعني أنا عندما حاولت انقاذ بعض أشقائي واستشهدوا في داخل المستشفى،  لم يكن هناك أطباء إلا مجموعة من الممرضين وكان هناك عجز كامل في إنقاذ أرواح ، حتى ليس فقط بالنسبة لي وتجربتي في هذا الموضوع بل الكثير من أبناء شعبنا ارتقوا شهداء لأنه لا يوجد هناك أي إسعافات أولية أو محاولة لإنقاذ أرواحهم، وأنا عندما أتحدث على مستشفى الشفاء أنت أتحدث اليوم على منطقة كلها مكتظة بالنازحين .
  • الرمال مدمرة، ومخيم الشاطئ مدمر والشمال بكامله جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا مدمرين. هناك الكثير من البيوت قد دمرت بالكامل، منطقة حي التفاح كذلك في مدينة غزة مدمرة، نحن بيتنا بيت العائلة في حي التفاح مدمر بالكامل. حي الشجاعية بالكامل تقريبا مدمر، شارع عمر المختار مدمر. لكن هناك في بعض الأماكن بالإمكان الإنسان يلجأ لها مثل المدارس أو مستشفى الشفاء أو عيادة الرمال أو إتحاد الكنائس أو جامعة الأزهر أو الجامعة الإسلامية مع أن جزء كبير من الجامعة الإسلامية مدمر وجزء من جامعة الأزهر مدمر لكن هذه المناطق كانت خلال فترة العشر أيام الماضية كانت مناطق أمنة،  وأنا أتحدث ما بين مستشفى الشفاء وما بين شارع الجلاء. في هذه المربعات الأمور إلى حد ما كانت أمنة لكن هناك الكثير من المناطق مدمرة ، خاصة كذلك، منطقة جامع فلسطين مدمر بالكامل وكان الحديث يدور عن مجموعة من الأنفاق تدمير البيوت بالأبراج بالكامل. منطقة أبو الكاس التي هي الرمال الجنوبية مدمرة بالكامل ، و مسجد فلسطين أو منطقة وسط الرمال المتواجد فيه الأن كانت منطقة راقية جدا لكن الأن أصبحت هي كلها أماكن مدمرة، هناك وضع صحي صعب جدا خاصة في موضوع المنخفضات.
  • إلى جانب الموضوع الغذائي نحن نتعرض لحصار غذائي منذ اللحظة الأولى، فإسرائيل عندما اجتاحت قطاع غزة وبدأت سبعة أكتوبر بالقصف، هي أغلقت كل المعابر حتى المواد التموينية والإغاثية التي تأتي من اتجاه دوار الكويت أو حتى شارع الرشيد تقصف كل من يأتي لتلك السيارات ليأخذ حصته ،و هناك الناس تتدافع من أجل أن تبحث عن شيء لأن الطحين مقطوع في مدينة غزة والشمال، الرز مقطوع والوضع بصراحة خطير، أنت كنت تنظر إلى الناس وإلى الأطفال وإلى النساء سترى أن الأجساد نحتت والأمراض دخلت على أجسادهم، هناك انتشار لمرض الوباء الكبد ، والإنفلونزا ، والوضع خطير، حتى أصحاب الأمراض المزمنة الضغط والسكري، أنا كنت أبحث عن دواء ضغط لحوالي عشرة أيام لم أجده، ولذلك ا نحن في وضع خطير ، وكما قلت الغريب أن إسرائيل عادت لإجتياح حي الرمال أو الشاطئ أو منطقة تل الهوى، كانت الأمور إلى حد ما هادئة، لا شك أن الحصار موجود،  لكن لا يوجد أي اجتياحات، لكن إسرائيل بدأت من الساعة السابعة أمس في الاجتياح وهنا الوضع بصراحة يزداد سوء والناس تنام في العراء ليس فقط هنا في مدينة غزة، نحن نتحدث كذلك عن خانيونس عن دير البلح وعن النصيرات، المعاناة أصبحت لا تطاق، كل شيء أصبح مدمر في قطاع غزة،  حتى الخيام غير متوفرة، والوضع بصراحة خطير وأعداد الشهداء في تزايد وتزايد كبير حتى المدافن غير موجودة في غزة، تصور انك اذا تريد ان تدفن احبابك لا تجد مكان تدفن إلا إذا في فناء مدرسة وفي فناء مستشفى الشفاء أو في أماكن في مستشفى ناصر في خانيونس.