قال عضو اللجنة السياسية في منظمة التحرير أسامة القواسمي حول تصريح البيت الأبيض فيما يتعلق بأن الأمور إلى الأن ليست ناضجة لإبرام أي صفقة تبادل والتوصل لوقف لإطلاق النار :
- القرار الأمريكي لم ينضج بعد، هذه هي الحقيقة وهذا هو التصريح الأمريكي بشكل واضح، نحن نؤمن منذ اللحظة الأولى تماما أن قرار وقف الحرب ووقف العدوان على شعبنا الفلسطيني أو استمراره هو في يد البيت الأبيض. نعم هناك فروقات وهناك خلافات بين الإدارة الأمريكية والإسرائيلية ولكنها ليست جوهرية. ثانيا هناك محاولة لاسترضاء الجانب الإسرائيلي من قبل الإدارة الأمريكية والضغط على الجانب الفلسطيني على قدر ما يستطيعون، لأننا نسمع التصريحات واضحة من البيت الأبيض، بالأمس على سبيل المثال مستشار الأمن القومي تحدث أن الحرب تتوقف أو العدوان يتوقف على قطاع غزة عندما تستعيد إسرائيل الرهائن، وعندما لا تكون غزة تشكل تهديدا على إسرائيل في المستقبل، هذا هو موقف تل أبيب تماما، لا يوجد أي فرق نهائيا، لا يوجد حديث عن الضحايا و المدنيين الفلسطينيين، لا يوجد حديث عن التهديد الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، لذلك أمريكا تحاول قلب الحقائق. إسرائيل هي التي تشكل تهديدا على الشعب الفلسطيني، وهناك أكثر من 8ألاف أسير فلسطيني عند إسرائيل، هذه أمريكا لا تراهم بالمطلق. وهناك أكثر من 2000 أسير مجهولي المصير ضمن أقبية سرية داخل دولة الاحتلال، هذه معسكرات الاعتقال كما جرى في الحرب العالمية الثانية، وما يجري ليس فقط جرائم حرب وإنما أكثر من ذلك إبادة جماعية، وإسرائيل تتهم الأن في محكمة العدل الدولية بتهمة جرائم الحرب والإبادة الجماعية، لذلك هذه المواقف المتناقضة المنافقة من الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تؤدي الى استمرار الحرب. كيف السعي لوقف العدوان؟ فليس لأحد الكلمة السحرية سوى ممارسة أعلى درجات الضغوط على الإدارة الأمريكية من خلال ما يجري الأن في الساحة الأمريكية من كل الشعب الأمريكي وخاصة جاليتنا الفلسطينية والعربية والإسلامية التي تضغط على الإدارة الأمريكية في سنة انتخابية هامة، ونحن نرى بايدن يذهب الى كل مكان في الولايات المتحدة الأمريكية ويواجه بالأصوات العالية واليافطات العالية، أوقفوا العدوان على قطاع غزة لأنه يدرك تماما أنه سيخسر الانتخابات نتيجة إدارته ودعمه لإسرائيل بهذه الطريقة منقطعة النظير في الدعم اللامتناهي لإسرائيل في إبادتها، لحرب لم تحصل في التاريخ بالمطلق. لا يوجد لا في الحرب العالمية الأولى ولا الثانية ولا خلال المئة عام التي مضت مثل هذه الإبادة الجماعية في أقل من أربعة شهور، ثلاثة شهور وقليل يتم قتل أكثر من أربعين ألف فلسطيني، أي نعم المعلن عنه حوالي سبعة وعشرين ألف، ولكن هناك الألاف المؤلفة تحت الأنقاض وكل يوم يتم كشف مجازر جديدة اسرائيلية تم اعدامهم بدم بارد معصبي الأعين و مربوطي الأيدي من خلف، قتل الأطفال والرضع والنساء والشيوخ. هذا لم يحدث في التاريخ، وهذه وصمة عار في جبين إسرائيل بطبيعة الحال، ولكن أيضا فيمن أعطى الغطاء لإسرائيل وهي الإدارة الأمريكية على وجه الخصوص.
- أي عضو منتسب لمنظمة التحرير الفلسطينية منع من دخول الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا توسيع لقانون “محاربة الإرهاب” ، الذي سن بالعام 2013 وتم توسعته في عهد ترامب 2017 ليتم الان تعديله مرة أخرى ليوسع قاعدة المنتسبين لمنظمة التحرير الممنوعين من دخول أراضي الولايات المتحدة الأمريكية، في إثبات مرة أخرى على ازدواجية المعايير وعلى الظلم وعلى الاضطهاد الأمريكي للشعب الفلسطيني، بينما في المقابل تقوم بمعاقبة أربعة مستوطنين شاركوا في أعمال بين قوسين “تخل بالأمن والاستقرار وحل الدولتين والسلام في المنطقة”. سخرية حقيقة، نحن طبعا بطبيعة الحال أي عقوبة لأي مستوطن نرحب بها من أي كان لأنهم غير شرعيين، إرهابيين، يقومون بأعمال إرهابية بشكل يوم، منذ العام 48 إلى هذا اليوم كل يوم نحن عندنا أعمال إرهابية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه الإرهابيين، ولكن نتحدث بصراحة، في هذه المجازر لماذا يتم معاقبة منظمة التحرير الفلسطينية مرة بعد الثالثة أو الرابعة؟ ثانيا، عندما تقارن هذه العقوبات الكبيرة هم يمنعون معظم الشعب الفلسطيني، يعتبرون معظم الشعب الفلسطيني إرهابي، عندما يقولوا أن منظمة التحرير ومن ينتسب إليها وأعضائها كلهم ممنوعين من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا باقي الفصائل إرهابيين. هذا يعني أن معظم الشعب الفلسطيني إرهابي، بينما يقوموا بمعاقبة أربعة مستوطنين وليس عشرة!!!. هذا سخرية ووصمة عار مرة أخرى في جبين الولايات المتحدة الأمريكية. هذه العربدة وهذا الإرهاب وهذه الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل يوميا، قتل الأطفال. سمعنا جميعا جندي يقول أريد قتل الأطفال، لم أجد سوى طفلة عمرها ا12سنة. رأينا جميعا جنود الاحتلال كيف يحتفلون على الهواء مباشرة بتدمير مئات المنازل في غزة وفي خان يونس وفي كل المدن والقرى الفلسطينية في قطاع غزة، ويهدون هذا التفجير لأطفالهم الذين لم يبلغون سنتين وثلاثة سنوات ويقول هذه هدية. رأينا جميعا كيف يقتلون الأطفال ويهدمون. يتم معاقبة أربعة مستوطنين فقط ويتناسون كل ما يجري، لذلك لم نعد نشتري هذه البضائع الفاسدة الأمريكية، لم نعد نشتري هذا الظلم الأمريكي ، إذا أمريكا أرادت كما تدعي بين قوسين ونحن لا نصدقها “سلاما “عليها أن تعترف بدولة فلسطين، هذا هو المفتاح، عدا عن ذلك هباء منثورا وركض وراء السراب .
- هناك فروقات بين السياسة الأمريكية والأوروبية حتى لا نظلم أحدا، بالرغم من عدم رضانا على كل السياسات الغربية، ولكن حتى نعطي كل جهة حقها ولا نخلط الأمور. في موضوع الأونروا على سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية بعد ان قال الإسرائيليين انه تم قتل أربعين طفلا إسرائيليا ، فورا بايدن يقول رأيتهم بعيني ، وثبت بالدليل القاطع أنهم لا يوجد أي طفل رأسه مقطوع في السابع من أكتوبر، كما تحدث حتى البيت الأبيض بعد ذلك، و يقولون أن الأونروا مؤسسة إرهابية وتشارك في سبعة أكتوبر، أمريكا تعاقب الأونروا بشكل كامل وليس أفرادا، وفقا للقانون الأمريكي، و كما تقول إسرائيل يقولون تماما ويلحق بها بعض الدول، ولكن هناك فروقات في موقف الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بدعوته لوقف العدوان، و فيما يتعلق بتمويل الأونروا، سمعنا تصريحات بوريل بالأمس الذي يتحدث على أن الشريان الأساسي في قطاع غزة الأونروا هناك فرق واضح بينها وبين الاتحاد الأوروبي وبين الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك نحن نقدر بعض المواقف التي تخرج من الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بوقف العدوان الفوري على قطاع غزة بالتمايز عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية، فيما يتعلق في بالأونروا، ومعاقبة الأونروا بشكل كامل كمؤسسة واتهامها بالإرهاب، وفي العديد من القضايا المتعلقة بحل الدولتين. ولكن المطلوب من الاتحاد الأوروبي لكسب قليلا من المصداقية، الاعتراف الجماعي أو الفردي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67، هذا هو الموقف الحقيقي الذي ننتظره من كل دول العالم.