قال المتحدثة بإسم مفوضية التعبئة والتنظيم عبد الفتاح دولة حول 130 يوم على حرب الإبادة على قطاع غزة:
- 130 يوم لم يتمكن فيها العالم من وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة، وبالتالي نتنياهو ومجلس حربه يشعرون أن هذا العالم لا يقوم إلا بالكلام ولا يشكل أي حالة الضغط عليه، وبالتالي هو قادر على الذهاب والهجوم على رفح، ولذلك العالم اليوم مطالب بأن يقف وقفة حقيقية، لأنه إن تعرضت رفح لهجوم فإنه سيكون دامي، فنحن نتحدث عن أكثر من مليون ونصف المليون يتكدسون في رفح اليوم، هذه المسؤولية في رقاب هذا العالم ومنظومة القانون والأمن الدولي التي لم تقم بأي فعل حقيقي تجاه وقف هذه الجريمة. الرئيس الأميركي بايدن بشكل واضح يعطي الموافقة على هذا الهجوم، عندما يقول أنه على إسرائيل، أن تضع خطة محكمة لحماية المدنيين في هجومها على رفح، يعني أن تهجموا على رفح ولا تقتربوا من المدنيين، كيف لهم أن لا يقتربوا من المدنيين ورفح مكدسة بالمدنيين؟؟، وبالتالي نحن أمام هذا الهجوم الذي هو جزء من مخطط أعد مع بداية العدوان. ومن تتبع مشروع وزارة إستخبارات الاحتلال، تم تسريب هذا المخطط في 13 أكتوب، أي بعد أيام قليلة من العدوان، وهذا المخطط كان سيبدأ من شمال قطاع غزة وينتهي في سيناء، بمعنى أنهم أعدوا خطة كاملة للسيطرة على قطاع غزة، بداية بدفع السكان من الشمال إلى الجنوب، ومن ثم فصل الشمال أيضا عن الجنوب، وإقامة مناطق عازلة على طول قطاع غزة والسيطرة على محور فيلادلفيا، الأن بقي المرحلة الأخيرة وهي الانقضاض على رفح بهدف دفع الشعب الفلسطيني لهجرة قسرية إلى سيناء، حتى اللحظة هم يصطدمون بصمود الشعب الفلسطيني الذي يرفض التهجير، و الموقف المصري الذي يهدد من إقدام الاحتلال على هكذا خطوة، وهو لوح أيضا أن اتفاقية السلام مهددة إن أقدم الاحتلال على هذه الخطوة. هذا ما يجب أن تكون هناك خطوات فعلية. في الأسبوع الأخير كان هناك اجتماعين ذات أهمية كبيرة، الاجتماع الأول الخماسي الذي حصل في الشقيقة السعودية، والذي أكد فيه المجتمعون على أسس التي يجب أن يقوم عليها الحل وهو وقف العدوان بشكل فوري والتوجه لحل سياسي شامل، وأيضا لقاء الأمس الذي تم ما بين السيد الرئيس محمود عباس والشيخ تميم أمير دولة قطر والذي وضع هو الأخر أسس وطبيعة الحل الذي يجب أن يكون، والموقف العربي الذي يجب أن يكون، وهو الدفع الفعلي لوقف العدوان فورا والهجوم على رفح والانسحاب من قطاع غزة وصولا إلى حل سياسي يفضي إلى دولة فلسطينية وهذا هو الحل الوحيد. الشعب الفلسطيني يواجه خطرا جديدا. رفح تواجه خطرا جديدا وعلى العالم أن يقول كلمته اليوم قبل تتعرض رفح لمجزرة ستكون دامية.
- يكذب نتنياهو عندما يقول أنه نريد أن نوفر أماكن أمنة وخطة لإجلاء السكان بشكل أمن، هل بقي في القطاع أي مكان آمن؟ الاحتلال يسيطر على كل القطاع، الشمال مسح تماما، لم يبقى إلا هذه البقعة الصغيرة في الجنوب المكان الأمن الوحيد للشعب الفلسطيني إن أراد أن ينجو من المجزرة، والكارثة هو عبور الحدود إلى سيناء وهذا ما يريده نتنياهو، هو لا يتحدث بذلك صراحة لكن يعمل على ذلك ويريد أن يضع مصر أمام موقف محرج ويقول تحت وطأة المجازر، وكأن مصر لا تريد أن تغيث الشعب الفلسطيني وتغلق الطريق في وجه الشعب الفلسطيني، وبالتالي تكون أمام موقف إنساني، الاضطرار لقبول الهجرة، هجرة الشعب الفلسطيني إلى سيناء، هذا هو المخطط المبيت لنتنياهو، وبالمناسبة نتنياهو قال في أهدافه ومجلس حربه أن هدف الاحتلال هو القضاء على حماس وعلى بنية المقاومة، هذا هدف معلن، الأهداف الإستراتيجية التي لم يعلن عنها وضعت في هذا المخطط، هم قالوا بشكل واضح أن هذه المرحلة هي المرحلة المؤاتية لتهجير الشعب الفلسطيني والسيطرة على قطاع غزة وتقليل عدد الشعب الفلسطيني ديمغرافيا. الهدف الأساس كان تهجير الشعب الفلسطيني قسرا، وقالوا في هذه الخطة إن استطعنا أن نرحل ونهجر الشعب الفلسطيني تكون الحرب قد حققت أحد أهم أهدافها الاستراتيجية. هذا هو الهدف الاستراتيجي وليس القضاء على حماس أو على المقاومة، وإن كان المطلوب القضاء على المقاومة أيضا، وبالتالي هناك خطة استراتيجية موضوعة، ومن تتبع العدوان منذ اليوم الأول ينتبه إلى أن هذا المخطط ينفذ كما وضع بمراحله، وهو الأن في مرحلة استهداف رفح وتهجير الشعب الفلسطيني، وعلى الكل أن يتنبه، نشكر لمصر هذا الموقف الصارم والقاطع فيما يتعلق بالتهجير القسري، لكن لا نعرف كيف سيكون شكل السيناريو عندما يتعرض اثنان مليون من الشعب الفلسطيني لمجازر إبادة، أين ستكون وجهتهم على اعتبار أنه كما قلت المكان الأمن الوحيد لهم هو خارج قطاع غزة أي في سيناء في مصر أو أن يموتوا، وهذه هي الخيارات التي كانت قد وضعتها هذه الحكومة للشعب الفلسطيني يبقي إخضاعها تهاجر، هي تموت، وبالتالي عندما يفشلون في تهجير الشعب الفلسطيني يذهبون إلى قتل أكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني، لأن البعد الديمغرافي هو جزء من الحرب الغير معلنة على الشعب الفلسطيني، وعلى الكل أن يدرك حجم الخطر القادم إن اجتاحوا وهاجموا رفح في هذه الأيام وقد بدأ فعلا العدوان، يعني بالأمس كانت هناك مجزرة 164 شهيد، واليوم هناك استهداف ولم يتوقف الاستهداف، وأنا أرى أن هذه المجازر هي بمثابة مجازر تحذيرية للسكان بأننا قادمون، ابحثوا لكم عن مكان افتحوا لكم فتحة في الجدار صوب سيناء، هذا ما يفهم من المجازر الحاصلة اليوم في رفح.
- أمريكا فقط تريد أمرين تريد أن تحقق لإسرائيل تحرير أسراهم لدى المقاومة ومن ثم تريد هدنة مؤقتة تهيئ لها الأجواء قبل الدخول في الانتخابات. الحزب الديمقراطي حزب بايدن تضرر نتيجة الدعم اللامحدود للعدوان نتيجة تزويد هذا الاحتلال بالأسلحة والصواريخ التي قتلت الأطفال والنساء الفلسطينيين. صورة أمريكا تضررت، وبالتالي هو يريد ترميم هذه الصورة قبيل الدخول إلى الانتخابات، والمشكلة في الأمريكان أمريكا هي البلد الوحيد والدولة الوحيدة التي تستطيع إجبار الاحتلال على وقف عدوانه لكنها لا تريد، وأيضا تحدث بالأمس في المؤتمر الصحفي مع الملك عبد الله، وكان موقف الأردن الشقيقة واضحا في حديثه إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وأين تكمن المشكلة وأين تكمن الحل؟ والصوت الأردني هو صوت فلسطيني بامتياز، لكن ما قاله الرئيس الأمريكي في هذا المؤتمر الصحفي أشار بشكل واضح كما قلت أنه مع في العدوان لكن يريد تجنيب المدنيين ، وكأن هذا الاحتلال يجنب المدنيين وهو استهداف المدنيين جزء من استراتيجية وخطة نتنياهو ومجلس حربه يتحدث عن إصلاحات، والإصلاح الأهم الذي يجب أن يتحدث فيه الرئيس الأمريكي اليوم هو الإصلاحات في السياسات الأمريكية التي تدعم العدوان وتدعم الاحتلال، وترعى هذا الاحتلال وتوفر له الحماية في أروقة القانون والأمن الدولي، وبالتالي نعم أمريكا جزء من المشكلة، وأمريكا هي من تعيق الوصول إلى حل هي ونتنياهو، وبالتالي هي لا تريد إلا هدنة مؤقتة وتتبنى موقف نتنياهو أيضا نتنياهو لا يريد إلا هدنة جزئية يحرر فيها أسراه ثم يواصل العدوان، ولذلك هو يرفض الانسحاب من قطاع غزة ووقف العدوان، 100% أمريكا تتحمل المسؤولية الأكبر، والعالم أيضا يتحمل مسؤولية أنه لا يستطيع أن يعلي صوته ورأيه في وجه أمريكا، ولا تتوفر إرادة دولية لمواجهة هذا الموقف الأمريكي. كل العالم يتحدث أن العدوان يجب أن يتوقف وأن الحل بقيام دولة فلسطينية ، هل يقومون بشيء فعلي في هذا الأمر؟ على العكس تماما أمريكا من تسيطر على الحالة، وهي من تشكل الغطاء لهذا الاحتلال.