قال صبري صيدم نائب امين سر اللجنه المركزيه لحركه فتح حول سياسه الاعدامات والاغتيالات التي ترتكبها قوات الاحتلال في الضفه الفلسطينيه بالتزامن مع حرب الاباده في قطاع غزه:
- كما تلاحظون في الآونة الأخيرة اشتد الخناق على الشعب الفلسطيني جراء هذه العمليات العسكرية المتواصلة، وبصراحة اكثر ما يدمي القلب هو استمرار هذا العالم في مشاهدة هذه الاختراقات التي ترتكبها اسرائيل تباعا سواء من باب تنفيذ الاعدامات الميدانية او اقتحام المدن او تهديم البنى التحتية او استهداف الاطفال والنساء او قتل سبل الحياة بهذه الصورة، حتى ان القانون الدولي والقانون الانساني لا يتم اعمالهما سواء في التعامل مع الممتلكات أو في التعامل مع البشر والحجر.
- وبالتالي رأينا عمليات إعدام بهذه الصورة التي رأيناها بحق محمد الزبيدي نجل زميلنا زكريا الزبيدي الذي نتوجه له بأقصى آيات التعزية والمواساة جراء هذا الفقد الكبير،واليوم يستشهد نجله حقيقة رواية فلسطينية أليمة تشعر الإنسان الفلسطيني بحجم الأسى، ولكن أيضا بحجم الإصرار بأن هذه المسيرة مسيرة قائمة على الحزن وقائمة على العاطفة ولكنها مشحونة بالأمل دائما وأبدا بالتحرر والخلاص.
- هذا السيناريو يجسد حياة الشعب الفلسطيني في الفقد والحزن والرحيل، ولكن أيضا يجسد رؤى الشعب الفلسطيني بالالتحام، مع الأمل والاقتناع بأن مسيرة المعاناة هي مخاض الشعوب نحو الخلاص والحرية وبالتالي زكريا الذي قدم جهده ونضاله وساعات عمره وربما زهرة شبابه قضاها في السجون وفي دائرة الاعتقال والاستهداف، إنما ينظر اليوم بعين من الأمل بأن هذه الصفحة ستطوى في يوم من الأيام، وأن حلم الشعب الفلسطيني بعد هذه المعاناة لا بد أن يتحقق بالخلاص والحرية.
- نحن نرى بان هذه العملية العسكرية وغيرها من العمليات العسكرية الهدف منها الضغط على عموم أبناء شعبنا، وأنا لا أعرف بأي شكل من الأشكال يقتنع الاحتلال بأنه يستطيع أن يخترق جدار الشعب الفلسطيني في بقائه وصموده وثباته وإصراره على الحفاظ على هويته وقناعته بأن هذه المعركة موجهة ضد الهوية كيف يستطيع أن يخترقوا نحو تهجير هذه الهوية وفنائها والقضاء على أحلام الشعب الفلسطيني.
- نتنياهو قرر بالأمس الهجوم على السلطة الوطنية الفلسطينية وأنا أقول بصراحة هذه فرصة لكل الذين تنمروا ولكل الذين تسلحوا بالقلم الأحمر حتى يسجلوا النقاط ضد السلطة وضد الأجهزة الأمنية وضد حركة فتح أن يعيدوا النظر عندما قال لا فرق بين حماس ستان وفتح ستان أعاد هذا القول عبر ما تلفظ به بالأمس وهذا دليل بأن كلنا في الهم شرق وبأن هذه المأساة إنما هي معاناة للجميع بكامل شرائحهم بكامل مفاصلهم.
- هذه الدبابات التي تفتك بالبنى التحتية والتي تهدم وتجرف ممتلكات الشعب الفلسطيني، إنما هذه البنى والممتلكات معظمها بني في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي كيف لإنسان أن يشعر في يوم من الأيام بأنه يستطيع أن يتجاسر بالانقضاض على حركة فتح أو على السلطة أو استخدام سلاحي التخوين وسلاحي تسجيل النقاط بهذه الصورة بينما يرى بأن خصمك يقول بأنه لا فرق بين فلان وعلنتان ، لا فرق بين فتح ستان وحماس ستان وكل ما استمعنا إليه من عبارات التنمر والإدانة ويعود للحديث عن المنهاج الفلسطيني دون أن يقول للعالم أولا أن المنهاج الإسرائيلي لم يتعرض للمساءلة بعد، وأن فتح هذا الأمر ستجد الكثير من محطات الإدانة.
- ثانيا اليونسكو اعترفت بأن المنهاج الفلسطيني إنما ينسجم مع أفكارها وينسجم مع رؤاها ويتطابق مع ما ورد في مواثيقها وبالتالي العودة لهذا المربع العودة للمنهاج العودة لإدانة حركة فتح العودة لإدانة السلطة الوطنية الفلسطينية هذا كله يأتي في إطار صد الهجوم بالهجوم هو يحاول أن يطبق مبدأ أفضل وسيلة للدفاع الهجوم فقرر أن يهجم بالأمس مما يعكس حالة من التخبط.