محمد الشلالدة :هناك ضغوطات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية وضغط على قضاة محكمة العدل الدولية

قال محمد الشلالدة وزير العدل السابق حول اقتحام الاحتلال لمنزل عضو فريق المحامين الدولي الممثل عن الشعب الفلسطيني لدى مكتب المدعي العام والمحكمة الجنائية الدولية المحامي سهيل عاشور في الخليل:

س: متابعتكم لما حدث مع المحامي سهيل عاشور وهو عضو في فريق المحامين لدى المحكمة الجنائية الدولية برأيك ماذا يعكس هذا الإجراء من قبل قوات الاحتلال؟

  • هذا الإجراء يعكس مدى الهمجية والبربرية التي يتمتع بها جيش الاحتلال الإسرائيلي وخاصة من خلال الضغط على المحكمة الجنائية الدولية أو الضغط واستفزاز كافة محامي الدفاع عن جرائم الحرب وجريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وبالتالي هذه الإجراءات لا اساس قانوني لها لانها تتناقض مع النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومع مبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  • هذه الإجراءات هي إجراءات تعسفية مخالفة للقانون الدولي وهذه مسؤولية المقررين الخواص للأمم المتحدة وخاصة المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة لا بد من اتخاذ الإجراءات القانونية وخاصة كتابة التقارير الهامة جدا وتوثيقها لاتخاذ الآليات القانونية على مستوى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة ومجلس الأمن ضد إسرائيل.
  • هذا هو ليس الإجراء الأول. هناك ضغوطات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية وضغط على قضاة محكمة العدل الدولية ولكن أقول أن المحكمة الجنائية الدولية هي جهاز قضائي مستقل لا تتأثر قضاة هذه المحكمة بهذه التهديدات من هنا او هناك، وبالتالي ما قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد المحامي عاشور هو اجراء تعسفي وهو ليس غريب جدا علينا كشعب فلسطيني لانها يوميا ترتكب ابشع الانتهاكات الجسيمة ضد السكان المدنيين والأعيان المدنية سواء في قطاع غزة او في الأرض الفلسطينية المحتلة.

س: قضاة هذه المحاكم بما انها لا تتأثر بكل هذه الضغوطات اذا ماذا تنتظر حتى هذه اللحظة لتنفيذ قراراتها خاصة بما يتعلق بمذكرات اعتقال لمجرمي الحرب؟

  • اولا هناك اجراء وتطور هام جدا لدى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وهو اصدار مذكرات قبض وتوقيف بحق رئيس الوزراء ووزير وزير الحرب الاسرائيلي والقضية هي امام الدائرة التمهيدية والدائرة التمهيدية او الغرفة التمهيدية بمعنى اذا تبين لديها جدية طلب المدعي العام، وخاصة بوجود اساس معقول للشروع في اجراء التحقيق تقوم الدائرة التمهيدية بالإذن للمدعي العام بإجراء هذا التحقيق وبالتالي القصد ان الدائرة التمهيدية تم تعطيلها بسبب تقديم بعض الدول لطلبات التحقيق وعددها قليل جدا والتي طعنت في الاجراءات التي تم اتخاذها من قبل المدعي العام وخاصة طعنت بالولاية الاقليمية على الارض الفلسطينية المحتلة وهذا وهذه القضية حسمت عام الفين وواحد وعشرين بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية واستند في طلباتهم الى ان السلطة الوطنية لا تملك ولاية جنائية على الاسرائيليين وهذا ليس له اي علاقة .
  • انا اقول هي قضية وقت وننتظر من المدعي العام السيد كريم خان ومن الغرفة التمهيدية او الدائرة التمهيدية بأسرع وقت ممكن ان تصدر مذكرات قبض وتوقيف بحق هؤلاء لتقديمهم الى محاكمة امام المحكمة الجنائية الدولية، ولكن اقول بغض النظر هذا الوقت وهذه الاجراءات وهذه التصريحات من قبل القادة الاسرائيليين، انا اقول من وجهة نظر القانون الدولي ليس لها أي تأثير على قضاة المحكمة الجنائية الدولية وسوف تصدر مذكرات القبض والتوقيف وهذه مسؤولية جمعية الدول الأطراف المشكلة للمحكمة الجنائية الدولية بالضغط على الدائرة التمهيدية لإصدار هذه المذكرات.