قال قاسم عواد مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير حول استمرار مجازر وجرائم الاحتلال وتكثيفها باستهداف الأمنيين الأمنين في المدارس ومراكز الإيواء :
س: ما التداعيات؟ وما هي السبل لوقف شلال الدم؟
- أولاً التداعيات هي مزيد من الدماء الفلسطينية التي تسيل دون أن يحاسب هذا المجرم المتمثل في حكومة الاحتلال وأذرعه العسكرية أحد حول العالم، كل يوم مجزرة جديدة تمر تكتب في ذاكرة شعبنا الفلسطيني عوائل فقدت وفقدت فلذات أكبادها والعالم يكتفي بالتنديد والاستنكار والشجب وكأن الأرواح هي أرقام تسجل على قائمة الإنسانية، وليس هناك روح للقانون الدولي أو للقوانين بشكل عام تنتصر لعذابات الشعب الفلسطيني، وتحول هذه العذابات إلى لعنة تلاحق هذا المحتل وفق معايير إنسانية.
- نحن نتحدث حتى اللحظة في المجتمع الفلسطيني وحتى على موائد وطوائل العالم على أن هناك قانون دولي نشأت بموجبه منظمة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ، الانتظار المحبط الذي نمر به لإصدار مذكرات الإيقاف بحق الاحتلال من قبل الجنائية الدولية، أو حتى تحويل ما نتج عن محكمة العدل الدولية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن ثم إلى مجلس الأمن الدولي، عملية بطيئة جدا لا تنتصر بشكل سريع لعذاب الشعب الفلسطيني.
- الاحتلال الإسرائيلي يتذرع بوجود أهداف عسكرية أثناء تنفيذ هذه المجازر يقوم بوقاحة عالية بتسويق أن كان هناك شخص ما في أحد التجمعات السكانية والقاعدة الامرة في القانون الدولي أنه إذا توافر حتى لو تواجد أهداف عسكرية أثناء النزاعات المسلحة، يغلب مبدأ حماية المدنيين على الهدف العسكري، ما يجري فعليا أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استهداف واسع النطاق للمدنيين، وليس ذلك فحسب، ويتعمد التفنن في تعذيب الشعب الفلسطيني.
س: ما المطلوب عمليا أمام ما يحدث بحق الاسرى؟ وماذا يعكس فشل المنظومة الدولية في وقف هذه المجازر؟
- يجب تقديم ملف الأسرى بالسرعة المطلقة للجنائية الدولية، وتقديم كل المسؤولين عن حالة إدارة مصلحة سجون الاحتلال إلى المحكمة، بالإضافة إلى المسؤولين السياسيين عن فتح مثل هكذا مراكز توقيف بالإضافة إلى مراكز التوقيف الأخرى ليست أفضل حالها، فهناك تقريبا تسع شهداء منذ أكتوبر الماضي وحتى الأن من وثقت من وثق استشهادهم لا أدري إذا كانت هناك حالات أخرى تم إخفاؤها بالإضافة إلى هذا المعتقل البغيض الذي يتم فيه إعدام الأسرى واغتصابهم والتنكيل بهم وتعذيبهم، وهناك شهادات مروعة.
- المطلوب أن تكون هذه القضية على طاولة الجنائية الدولية، وأن يكون السيد كريم خان جاهزا لإصدار المذكرات وليس المماطلة بها تحقيقات إسرائيلية كثيرة نشرت عما يجري من تعذيب في معتقل السيد سليمان، وهذا يستدعي أن ما يجري في هذا المعتقل هو جريمة حرب، وعلى المدعي العام إصدار المذكرات الفورية، وهذا لا يتطلب إجراء تحقيق بالمناسبة لأن معظم الوثائق التي نشرت عن هذا المعتقل هي وثائق إسرائيلية بحد ذاتها، ولم تكن تحقيقات فلسطينية، إنما تسريبات وصلت إلى الإعلام الإسرائيلي عن حجم الفظائع والجرائم، ونوقشت على طاولة الحكومة.
على كريم خان فتح التحقيق الفوري وإصدار المذكرات الفورية لإيقاف كل المسؤولين عن هذا المعتقل، ونحن كفلسطينيين لا ندخر جهدا إخوتنا في هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني واللجنة الوطنية للأسرى ومؤسسات حقوق الإنسان وعلى رأسها دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير الفلسطينية، مستمرين في ضخ كل المواد الممكنة الى المنظمات الدولية الى الدول أنفسها حول حجم الجريمة التي ترتكب بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.