قال مساعد وزير الخارجية وشؤون المغتربين عمر عوض الله حول حول أهمية بدء محكمة العدل الدولية بالأمس جلساتها العلنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن ممارسات الاحتلال:
- اليوم هو اليوم الأول بعد مرافعة دولة فلسطين أمام محكمة العدل الدولية، في الواقع أن العودة إلى محكمة العدل الدولية هو تأكيد أن إسرائيل حظيت على مدار 75 عاما بالحصانة والإفلات من العقاب. الأن كل هذا العصر كل هذه الحصانة التي منحت فيها إسرائيل بدأت بالتلاشي أمام محكمة العدل الدولية، وخاصة أن السؤال الذي وضع أمام محكمة العدل الدولية من أجل أن تبت فيه هو يناقش كل جوانب القضية الفلسطينية، بمعنى لا تستطيع أي دولة الأن من التي سوف تترافع اليوم وعلى مدار ستة أيام لغاية 26 هذا الشهر، إلا أن تتلمس الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، وليس فقط الجرائم، بل ما هو طبيعة وجود هذا الاحتلال على الأرض الفلسطينية المحتلة ممارساته، الجميع يقول عنها أنها غير قانونية وغير شرعية ويجب مواجهتها. ولكن هناك قضية جوهرية كبيرة وجود هذا الاحتلال، نفس الاحتلال، تركيبة هذا الاحتلال والجرائم التي يرتكبها هذا الاحتلال، يجعل منه بشكل عام، شكل غير قانوني يحمل المجتمع الدولي والمنظمات الأممية مسؤولية من أجل إنهائه، لذلك مواقفنا أمامه يوم أمس هو محاكمة تاريخية لكل المنظومة الاستعمارية الاحتلالية الإسرائيلية، وهذا حقيقة لم يحصل مسبقا أن يتم أن يتم محاكمة المنظومة برمتها من ممارسات ومن وجود بطبيعة الحال، خاصة وأنها تنتهك الحق الأسمى للشعب الفلسطيني وهو حق تقرير المصير.
- هي بذات الوقت، القضايا التي أججت جريمة الإبادة الجماعية والتي أوصلتنا إلى أن تقوم إسرائيل بارتكاب هذه الجريمة البشعة هوعمليا تخاذل المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات من أجل مساءلة ومحاسبة وإخضاع هذه المنظومة إلى المعايير الدولية بشكل عام. الشق الثاني الذي نتحدث عنه وهو القضايا المصيرية للشعب الفلسطيني، حق تقرير المصير، القدس، الضم، الاستيطان الأبارتهايد والفصل العنصري، والقوانين العنصرية والتمييزية التي تضعها إسرائيل من أجل أن ترسخ، وأن يكون هناك استدامة لوجود هذا الاحتلال في أرض فلسطين. كل هذه المنظومة بكل تفاصيلها يتم وضعها أمام قضاة محكمة العدل الدولية من أجل البت بأن هذا احتلال غير قانوني، هذا احتلال أن ينتهي فورا دون قيد أو شرط، خاصة وأن بضعة دول وهم دولتين كما تابعتم يوم أمس في مرافعة دولة فلسطين، الوحيدتين اللتين لم يأتوا بأن هذا الاحتلال غير شرعي وغير قانوني وأنه يجب إنهاؤه، ويتحججون بأن هناك إطار مفاوضات هو الذي يحكم العلاقة ما بين الفلسطيني والإسرائيلي، وهذه قضية حقيقة نقضناها مباشرة ، بأن هناك حقوق للشعب الفلسطيني غير قابلة للتفاوض، وعلى رأسها حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وأن إنهاء الاحتلال يجب أن يكون غير مشروط، حتى بما فيه قضية المفاوضات الإسرائيلية، وأن القانون الدولي واضح بهذا الشأن.
- وحول المشروع القرار الجزائري في مجلس الامن ، فإن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية خرجت ببيان تقول بأن هذا القرار بشكله الحالي هو معرض للفيتو الأمريكي، الأن نحن نعلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من الجهات التي تتواطأ في جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، بمنح إسرائيل الأسلحة، وبنفس الوقت منحها الفيتو والحصانة. كما قلنا إسرائيل ما زالت محمية من هذه المنظومة التي ربما تضع الابتزاز والبلطجة والضغط على الدول هو المعيار الأساسي، نحن لذلك جئنا محكمة العدل الدولية لنقول أن القانون الدولي هو يجب أن يكون محرك كل هذه القضايا، عموما هناك إجماع عربي على أن يتم وضع قرار ، لأنه لا يمكن القبول باستمرار هذه الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ويجب أن يكون هناك وقف إطلاق نار . ويجب أن يكون هناك وقف للعدوان وإدخال المساعدات، الناس وأبناء شعبنا في قطاع غزة يموتون من الجوع، لا يمكن أن نقبل. ألا يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته؟ وإذا كان هناك دولة ناقصة بالأخلاق وناقصة بالمبادئ وناقصة بتحمل واجباتها، هذا لا يعني بأننا لا نستطيع أن نذهب إلى مجلس الأمن، لأننا نعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تضع الفيتو. نحن نريد أن نوقف هذا العدوان، والغرض ليس الذهاب لأخذ الفيتو حقيقة، ولكن إذا أرادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تضع سمعتها ودورها الدولي على المحك هذا تتحمل مسؤوليته الولايات المتحدة الأمريكية بإعتبارها متواطئة في هذه الجريمة. نحن نتمنى أن لا يكون هناك فيتو على قرار هام الذي قدمته الشقيقة الجزائ، وهو مدعوم من معظم الدول بالمناسبة، وخاصة أنه يتحدث عن قضايا إنسانية مباشرة، وقف إطلاق النار، وقف العدوان على أبناء شعبنا. ثانيا موضوع إدخال المساعدات بأسرع وقت ممكن. منع التهجير القسري وكذلك حماية الشعب الفلسطيني، لا يوجد في هذا القرار أي أبعاد سياسية، كذلك يغيب في هذا القرار تحميل المسؤولية لأي أحد عن الجرائم التي ترتكب فيها، لأننا نريد وقف إطلاق النار في هذه المرحلة ونحن جميعا نعلم من هو المجرم الرئيس في هذه الحرب، حرب الإبادة في قطاع غزة.
- هناك إجماع دولي بضرورة أن يكون هناك ليس هدنة، وقف إطلاق نار رسمي، لأن بعض الدول أصبحت تتلاعب باللغة كي تحاول إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية، لتأتي إلى هذه اللغة، هدن ممتدة، وهدنة دائمة ووقف إطلاق نار إنساني، المطلوب وقف العدوان في أسرع وقت ممكن، لأن أبناء شعبنا الذين يقتلون في قطاع غزة ولا يجدوا أي مكان أمن. المشكلة أن الولايات المتحدة الأمريكية تمضي قدما بهذه الجريمة. لا بالعكس هي تريد أن تقدم مشروع قرار موازي لقرار الجزائر من أجل إفشال جهد الجزائر ووضع لغة غريبة حقيقة من أجل أن يتم كذلك وضع فيتو على هذا القرار أو تلاعب في وقت الناس في أمس الحاجة في قطاع غزة إلى وقف هذا العدوان. الحراك الأوروبي حقيقة حراك هام وجيد أن هناك 26 دولة ، كما نقول أن للأسف الاتحاد الأوروبي محكوم بعقلية غريبة، ألية الإجماع على القرارات في داخل الاتحاد الأوروبي، وهناك بضعة دول التي تحاول أن تمنع اتخاذ كل القرارات بالإجماع للأسف، ولكن الموقف الأوروبي عظيم. النرويج وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي بما فيهم بوريل الذي يحاول كذلك الوصول إلى وقف إطلاق نار في أسرع وقت ممكن، وبما يساهم في واقع الأمر بتأمين أرضية للمضي قدما من أجل إعادة الحياة الطبيعية شبه الطبيعية، يعني هنالك صعوبة لأن نقول إعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة بعد هذا الدمار والقتل، ولكن على الأقل لأن تهدأ أصوات المدافع وان يتوقف شلال الدم على الأقل. هذا على الأقل ما نبحث، وهذا الأولوية حقيقة للقيادة الفلسطينية. وحتى عندما ذهبنا إلى ما نحن فيه الأن في لاهاي من محكمة العدل الدولية لم يكن هناك قد بدأت، كانت جريمة الإبادة بهذا الشكل البشع الذي نشهده في قطاع غزة.