دلال سلامة:المواقف التي عبرت عنها عدة دول نحترمها، ولكن هي ليست كافية أمام دماء أطفالنا ونسائنا

قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول آخر التحركات السياسة و الدبلوماسية:

  • في ظل عجز الإرادة السياسية لدول العالم ومنظومة الأمم المتحدة عن وقف هذا العدوان الذي هو كارثة الكوارث التي تحل بالشعب الفلسطيني في اطار الإبادة جماعية وعقوبات جماعية وتهجير واستيطان وتهويد للقدس، كل ذلك وهذا العجز يتم على وقع شلال الدماء النازف، إلا أنه في هذا الوقت تحتدم أيضا المعركة القانونية التي يخوضها شعبنا كملجأ هام على طريق تحصيل حقوقه ، كملجأ هام نأمل منه أن لا يكون منبرا اخرا لازدواجية المعايير والهيمنة الأميركية والصهيونية. ولذلك نقول بأن هذا الملجأ ، وما بدأ في محكمة العدل الدولية هو على قدر كبير من الأهمية فيما يخص قضيتين، موضوع الإبادة ووضع إسرائيل في اطار المحاسبة. وهذا المشروع وما تقدمت به والقضية التي تقدمت بها جنوب افريقيا ومتابعتها ما زالت مستمرة، وأيضا فيما بدأ يوم أمس في موضوع القرار الذي قدم منذ تحويل قضية تعريف ما هية هذا الاحتلال الجاثم على صدورنا منذ عقود طويلة، وهذا بدأ منذ يوم أمس ويتوقع أن يستمر لفترة، حيث عشرات الدول ومنظمات دولية تقدم رأيها في هذا الأمر، وهو قضية هامة جدا لأنه سينظر في حيثية الواقع الحالي أيضا ، ما يتم في الواقع الحالي من إبادة وعقوبات جماعية وتهجير واستيطان وتهويد القدس وتقطيع أوصال، وكل هذه الجرائم والانتهاكات لكل الحقوق والمنظومة الحقوقية، الإنسانية، الثقافية، الصحية، التعليمية، الغذائية. كل هذا الانتهاك سيتم تناوله في هذا السياق لتعريف ماهية هذا الاحتلال، وأنه لا يمكن لأي احتلال أن يستمر إلى الأبد في هذا السياق، فبالتالي هناك قضية هامة في هذا المجال
  • هذه الليلة إننا أمام محطة لتقديم مشروع جزائري لمجلس الأمن لوقف شلال الدم النازف، ولكن هناك مشروع أمريكي إعتراضي سيقدم، ولذلك نعتقد أن هناك محاولات تأجيل تقديم المشروع الجزائري في هذا الموضوع والذي يدعو إلى وقف دائم ونهائي وفوري لهذا العدوان ضد أهلنا وشعبنا في قطاع غزة، ويبدو أن هذا المشروع الأمريكي يدور في فلك مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار، ولكن هذا الوقف أيضا للأسف لا يبدأ فورا وإنما يكون بعد اتفاق الوصول إلى صيغة لتبادل الأسرى، وهذا المشروع الإعتراضي لأنه يحرج أمريكا أمام العالم في شراكتها في هذا العدوان، وهذا المشروع الأمريكي هو ليس فوري وننظر له على أنه مشروع اعتراضي لإعفاء نفسهم من استخدام الفيتو مرة ثانية في مجلس الأمن. لذلك كل تحركاتنا الفلسطينية واجتماع القيادة الذي كان أول أمس مع الأخ الرئيس كان يدور أيضا في توحيد الموقف وتوحيد الخطاب أو توحيد الرؤى وتحشيد الطاقات الفلسطينية في الوقت الذي نعمل فيه من أجل تحشيد الموقف العربي لنكون جميعا بموقف موحد وعنوان أساسي أولويته الأساسية، الأولوية الفلسطينية ، وقف العدوان ووقف التهجير ووقف الجرائم والعدوان في القدس والضفة الغربية.
  • لا يوجد إرادة سياسية لدول العالم وهناك عجز من العالم أمام الحركة الصهيونية وأمام هذا الاحتلال، لا يريد أن يحاسب هذا الاحتلال، وهذا كله لأن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل وهي شريكة مع إسرائيل، ولذلك نقول بأن الولايات المتحدة هي شريكة في عدوان، وهي تتحمل مسؤولية الدماء بتمويلها وسلاحها لهذا الاحتلال ومشاركتها الفعلية به من أول يوم إلى اليوم، فهي بمشاركتها الفعلية وبعد امتناعها عن التصويت في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن لوقف شلال الدماء في عزوفه عن ذلك، واستخدام حق النقض،  هي شريكة حقيقة في هذه الجرائم.  
  • المواقف التي عبرت عنها عدة دول نحترمها، وهي ليست كافية أمام دماء أطفالنا ونسائنا ولكن نحترمها ونقول لهم تفضلوا لموقف فعلي، استخدموا أدوات الضغط الفعلية التي تمتلكونها في علاقاتكم مع دولة الاحتلال، استخدموا بالتحديد أوروبا، استخدموا اتفاقيات الشراكة الاقتصادية بينكم وبينهم، كل موقف نتعامل به ممع الاتحاد الأوروبي، ودول أوروبا كانت تتحدث مع السلطة الوطنية عن حقوق الإنسان، ولكنها الأن ترى استباحة حقوق الإنسان في كل زواياها ولكنها لا تحاسب الاحتلال في إطار دعمها وفي إطار اتفاقية شراكتها، على ما تقوم به من انتهاك لكل حقوق الإنسان والطفل والمرأة والحياة والبيئة والحيوان حتى في قطاع غزة وفي الأرض الفلسطينية.
  • المهم الآن توحيد موقفنا، و محاولة تجاوز كل أزماتنا لنبقى صفا موحدا حتى نستطيع أن نقدم أنفسنا مع العرب ومع العالم موحدين للضغط على هذا الاحتلال وإنهائه.