قال فهمي الزعارير أمين سر المجلس الوطني حول الرئاسة تؤكد أن مسيرة الأعلام التي قام بها المستوطنون في مدينة القدس المحتلة، لن تغير من واقع مدينة القدس كونها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين:
- تشكيل هذه الحكومة الأكثر يمينية وتطرفا في تاريخ كيان الاحتلال الإسرائيلي هنالك محاولات جادة ومحمومة من أجل تهويد المدينة المقدسة من جهة، ومحاولة السيطرة بشكل أو بأخر على المسجد الأقصى المبارك الممتد على مساحته الكاملة مئة وأربعة وأربعين دونما ويزيد، والتي تستهدف بشكل أو بأخر النيل من مكانة ولربما حتى من بناء المسجد الأقصى وقبة الصخرة في ما يدعونه بأنه محاولة لبناء هيكل مزعوم في تلك المنطقة.
- بكل حال نحن نعيش مرحلة صعبة عصيبة على الشعب الفلسطيني حرب الإبادة والتطهير العرقي مستمرة منذ دخلت الشهر التاسع في قطاع غزة، وحالة الحرب موجودة في الضفة الغربية نموذج مصغر من حرب الإبادة في شمال الضفة الغربية واستهداف للكل الفلسطيني في فلسطين التاريخية بشكل كامل، هذه الأفعال التي يتم محاولة زجر وضع الشعب الفلسطيني بكل القوة العنيفة لم ولن تأخذ على الأقل مما يمكن أن يوصف باعتباره الحق الفلسطيني الثابت في أرضه وفي حقوقه السياسية والوطنية لقيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، باعتبار أن ذلك مكفولا بالقانون الدولي، وأننا بتنا في هذه المرحلة ربما على الأقل أفضل مما كان سابقا فيما يمكن أن يسمى اعترافات دولية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار بأن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد قابلا، ولم يعد جزءا من عملية السلام.
- وبالتالي هنالك محاولة دولية ربما لفرض ما يمكن أن يسمى سلاما في داخل منطقة الشرق الأوسط هذا النموذج هو النموذج الذي يجب أن نسعى إليه في شقين متوازيين الشق القانوني من جهة، والشق الدبلوماسي والسياسي من جهة أخرى، فضلا عن ثبات وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه ونضاله بشكل متواصل.
- واضح أن هذه الحرب ليست حربا عادية، وليست جولة كما كان يظن البعض في بداية الأيام الأولى، وربما أن فعلا تاريخيا قد وقع، وأن رد فعل تاريخي قد حصل من استهدف محاولات وهنالك بالفعل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، ومحاولات التطهير العرقي القائمة أساسا على التهجير من جهة، والنزوح سواء الداخلي لمرة أو لمرات متعددة من جهة أخرى، هي أحد أهم مفاصل الفصل العنصري، ليس في حال هذا باعتبار أننا نتجاوز أساسا ما يحصل في الضفة الغربية من محاولات منع الحركة وتقييدها والمساس في الحقوق الفردية والشخصية للشعب الفلسطيني.
- هذه الحالة القائمة الأن تدلل بشكل قطعي في استهداف الشعب الفلسطيني من قبل حكومة متطرفة لا تؤمن بالسلام، بل تؤمن أكثر من ذلك بما يمكن أن يسمى بالحرب ضد الشعب الفلسطيني من بعض حكومة الاحتلال الإسرائيلي ، مثل هذه الأفعال ربما هي التي تدفع، خصوصا مع إيضاحات سياسية ودبلوماسية وقانونية فلسطينية، ومع أصدقاء الشعب الفلسطيني، سواء كانوا على مستوى الحكومات أو كانت على مستوى البرلمانات، أو كانت على مستوى المجتمعات المدنية أو المنظمات الشعبية، هي التي تدفع عديد الدول في محاولة حماية مشروع الاستقرار في الشرق الأوسط الذي حجر الزاوية الأساس في قيام دولة فلسطينية مستقلة بدون ذلك ما لم ينعم الشعب الفلسطيني بالأمن والاستقرار وقيام دولته لا أظن أن هنالك استقرارا لا في الشرق الأوسط ولا في محيط منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تقوم أو أن تتم.
- في واقع الأمر البرلمانات على نحو عام في معظم دول العالم هي الأقرب لحقوق الشعب الفلسطيني، لأنها أولا هي التعبير والتمثيل المباشر للشعوب في الدول المتعددة وفي القارات المختلفة، ومصالح البرلمانيين على نحو عام عادة ما تتطلب بقاءها على حال من ربما التوافق والانسجام مع قواعدها الانتخابية التي تعبر بشكل أو بأخر احتجاجات متعددة في كل دول العالم في مدى تعاطف الرأي العام الدولي والشعوب والأمم على اختلافها مع أبناء الشعب الفلسطيني.
- البرلمانات العربية والإسلامية وفي مقدمتها البرلمان العربي تقف دائما وأبدا رأس حربة في الدفاع وتبيان وإيضاح مواقف البرلمانيين العرب من جهة، والبرلمان العربي على نحو خاص من القضية الوطنية الفلسطينية بشكل كامل دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني السياسية والوطنية وحتى المدنية.