قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول محاولة الإحتلال تصفية قضية اللاجئين :
- حكومة الحرب في إسرائيل التي تدعي أنها قادرة على حسم الصراع في القضايا الأساسية التي تمثل عصب القضية الوطنية الفلسطينية وتحديدا في موضوع الحدود والقدس واللاجئين، فبالتالي هناك هجوم غير مسبوق منذ أن تشكلت هذه الحكومة، بإعتقادها أنها قادرة على حسم الصراع، وبالتالي هناك هجوم غير مسبوق على قضية القدس والتضييق والتهويد والاستيطان داخل القدس، وأيضا عملية التهجير اليومي لأهلنا في القدس، وأيضا موضوع الحدود وكل المناطق الحدودية للدولة الفلسطينية، والملف الأكبر والذي يمثل الثقل الأكبر أيضا وهو جوهر القضية الوطنية الفلسطينية قضية اللاجئين. فبالتالي الهجوم على قضية اللاجئين متعدد الأبعاد. هناك هجوم على المخيمات في الضفة الغربية وهذا التحطيم اليومي لكل البنى التحتية داخل المخيمات. هناك هجوم على شعبنا في قطاع غزة وحرب الإبادة ومحاولة إنتاج نكبة جديدة تفوق في تمظهراتها وتداعياتها ما أنجز من نكبة عام 48 بكل المستويات. إن كانت أعداد الشهداء أو التدمير أو النزوح كله فاق ما حدث عام 48. والمستوى الأخر من الهجوم على قضية اللاجئين هو استهداف الأونروا، واستهداف الأونروا هو عملية سبقت سبعة أكتوبر أيضا بكثير. إسرائيل تناصب العداء لوكالة الأونروا لأنها تعتقد أن هذه المؤسسة تمثل شاهد على وجود واستمرار قضية اللاجئين، وأيضا لما تقدمه من خدمات، زادت عملية الهجوم على الأونروا بعد سبعة أكتوبر وأيضا بعد محكمة العدل الدولية والقرارات الاحترازية التي صدرت عن المحكمة. لماذا هذا التجديد وهذا الهجوم المكثف الأن؟ لأن إسرائيل لا زال لديها مشروع للتهجير فبالتالي تريد أن تجعل الحياة داخل قطاع غزة مستحيلة على أمل أن يتم دفع الناس للهجرة قسريا إلى خارج فلسطين.
- إن استهداف الأونروا عبر تعليق التمويل لا يضر فقط في أهلنا بقطاع غزة على أهمية الأوضاع وحاجة تدفق المساعدات والإغاثة إلى قطاع غزة. الأن قطاع غزة هو أولى الأولويات بالنسبة للأونروا وكل المؤسسات الدولية بأن يتم تسهيل عملية الإغاثة في قطاع غزة، ولكن تعليق التمويل للأونروا يمس أيضا كل عمل الأونروا في الخمس أقاليم في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وفي الأردن وفي سوريا ولبنان. هنالك ستة مليون لاجئ فلسطيني سوف يتضرر من عملية تعليق التمويل. هناك أكثر من نصف مليون طالب وطالبة في المدارس، هناك مئات العيادات، مئات المدارس، ومئات المراكز التي سوف تتضرر. أيضا هناك مئات الألوف من العائلات التي تعتمد على نظام الحماية الاجتماعية عبر مخصصات نقدية وغذائية من الأونروا، فبالتالي هناك كارثة حقيقية ستطال مجتمع اللاجئين على مستوى على المستوى الإقليمي وليس فقط في فلسطين، وهذا سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة. أيضا هذا الهجوم الذي تمارسه إسرائيل مكثف على الأونروا وغير مسبوق، فبالتالي هناك أيضا هجوم على كل المحاولات لإنجاز تحقيق شفاف وعادل في كل الادعاءات الإسرائيلية. إسرائيل اليوم تشكك بمكتب التحقيقات الداخلي التابع للأمم المتحدة، وتدعي أنه غير قادر على إجراء تحقيق مستقل، لذلك لغاية اليوم إسرائيل لم تسلم، مكتب خدمات الرقابة الداخلية الذي سيحقق في الادعاءات الإسرائيلية، لم تسلمه أي وثيقة تثبت الادعاءات بأن هناك اثني عشر موظف شاركوا، بل بالعكس. إسرائيل يوميا تقول أن هناك ألاف شاركوا ، أيضا لم تعد تتحدث عن اثني عشر موظف، هي كل اليوم تقول أن كل المؤسسة متهمة بالإرهاب ومعاداة السامية وتشجع على العنف وإلى أخره من الاتهامات المضللة والباطلة. أيضا هنالك تشكيك في لجنة المراجعة بموضوع الحيادية كما تعلمين. الأمين العام للأمم المتحدة يشكل لجنة لمراجعة موضوع الحيادية ومدى التزام الأونروا في موضوع الحيادية، من وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة وأيضا من ثلاث مؤسسات بحثية وحقوقية موجودة في الدنمارك والسويد. والنروج. وبالتالي الأن إسرائيل أيضا تشكك بنوايا وزيرة الخارجية الفرنسية السابقةن و تشكك بمدى موضوعية وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة لأنها مدحت يوما ما الأونروا وقالت أن ما تقدمه الأونروا من خدمات مهمة لمجتمع اللاجئين. أيضا تشكك بموضوعية وصدقية مؤسسات ومنظمات بحثية مرموقة على مستوى الدول الاسكندنافية في القارة الأوروبية، هذا خطير، إسرائيل لا تريد لا تحقيق عادل ولا شفاف، بإعتقادي هي تريد أن يكون نتانياهو رئيس لجنة التحقيق ، فقط تريد أن يكون الأمن الإسرائيلي هو المسؤول عن التحقيق وليس أي مؤسسة دولية ذات مصداقية وذات حيادية.